عالما مجتهدا أيضا، دكتورا أيضا، قسم من الناس يقول أن فلانا هذا مجتهد، كيف يكون هذا الكلام؟ عادي جدا، الاجتهاد مثل الدكتوراه إذا الواحد سار في طريق معين بمراحل متعددة، فهم المعادلات، صار دكتورا وصار أيضا مجتهدا، لكن هل من اللازم كل دكتور يخاف الله؟ ليس كذلك، بعضهم يخاف الله وبعضهم ليسوا كذلك، هذا المجتهد كيف؟ أيضا نفس الكلام، لأن هذا العلم من دون التقى، هذا العلم مهارة، مثل السياقة، مثل قيادة السيارات، فقد يكون هناك عالم قاطع طريق على الناس، يقطع طريقهم عن الله، لماذا؟ لأنه عندما يرى الناس أن هذا الإنسان بعد كل هذه السنوات من الدرس والبحث والاجتهاد وما شابه ذلك، وآخرها بهذا الشكل، هذا يقطع الطريق على المؤمنين، كأنه يقول للإنسان هذا الطريق ليس هو الطريق
الأسلم، يوقف الناس عن سلوكه، بل يفعل ردة فعل أحيانا، عالم دين لا سمح الله قاطع طريق، سيء الأخلاق، منحرف، هل أنت لما ترى شخصيته وسيرته ستتشوق إلى أن تصبح طالب علم؟ كلا، لا تصبح، هذا معناه قاطع طريق، هل تتشوق إلى أن تكون متدينا تمام التدين؟ كلا، هذا قاطع طريق. لذلك الاختيار هنا مهم، )قُلْ لِعِبَادِي لَا يَجْعَلُوا بَيْنِي وبَيْنَهُمْ عَالِماً مَفْتُوناً بِالدُّنْيَا فَيَصُدَّهُمْ عَنْ ذِكْرِي وَعَنْ طَرِيقِ مَحَبَّتِي وَمُنَاجَاتِ(، الفتنة بالدنيا ترى ليس معناها أنه فقط يلبس ثوبا جديدا ويركب في سيارة كشخة، لا، الدنيا تتمثل للإنسان بطرق مختلفة، حتى التوقيع هذا هو دنيا، لما الإنسان يشتغل على أن يكون توقيعه أو ختمه هو الختم الماشي، تخضع له الرؤوس، يمكن ليست عنده مشكلة أنه لا يركب سيارة حديثة،
لكن بالنسبة إليه رئاسة زعامة ألقاب غير ذلك، ممكن هذا يصير. فلا تدع أنت بينك وبين الله عالما مفتونا بالدنيا، لماذا؟ يقول أولئك هم قطاع الطريق من عبادي، كيف هؤلاء السراق المسلحون يقطعون الطريق على المسافر، ويسلبون أمواله، وربما حياته؟ هذا أيضا نفس الشيء، يقول إن أدنى كما في الحديث القدسي لداود إن أدنى ما أنا صانع بهم، ذاك عالم قاطع الطريق، أن أنزع من قلوبهم حلاوة محبتي ومناجاتي، هذا لا يحب الله أيضا، وهذا عذاب، لا يحب مناجاة الله، وهذا عذاب عند الله سبحانه وتعالى، تتصور أن هذا الشيء بسيط؟ نسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يجعلنا منهم، وأن يكفينا شرهم، وأن يجعلنا من أولئك الذين يذكرون الناس بربهم، ويرشدونهم إليه، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله على
محمد وآله الطاهرين.