واجب الأمة تجاه عترة النبي ٢٥

واجب الأمة تجاه عترة النبي ٢٥
00:00 --:--

رسول الله يقول في حديث الثقلين( ): >فانظروا بما تخلفوني فيهما<، فهل تكونوا كقوم موسى حيث يقول: {بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي}( )، تركتم هارون وذهبتم إلى عبادة العجل وطريق الانحراف.

فكيف خلفتي أيتها الأمة رسول الله صلى الله عليه وآله في وديعتيه عندك القرآن الكريم والعترة النبوية الطاهرة المعصومة >وعترتي أهل بيتي<.

ماذا صنعتي بهم؟ وهل اهتديتي بهداهم؟ 

من المؤسف أنه حتى على مستوى إمامة الجماعة لم تر الأمة أهلية العترة الطاهرة في ذلك؟! ولا حتى على مستوى قاض في حي من الأحياء الصغيرة؟!

لم يروا أهلية لهذه العترة التي هي عدل القرآن ولا تفترق عنه، ولا يفترق عنها، والتي لا تفترق عن الحق، ولا الحق يفترق عنها.

بل الأسوء من ذلك ما قاله الإمام زين العابدين عندما رجع بعماته وأخواته من كربلاء إلى المدينة وقد اجتمع الناس حوله قال: >والله لو أن النبي صلى الله عليه وآله تقدم إلى أمته في قتالنا كما تقدم إليهم بالوصاية بنا لما زادوا على ما فعلوا بنا<( ).         

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ) بحار الأنوار: ج٤٣، ص٢٣٠. 

( ) وهو نصّ ما ورد في حديث الثقلين، وروايات الفتن المتصلة بظهور المهدي (ع). 

( ) راجع: كتاب الدراسات الإسلامية (للصف السادس الابتدائي) الفصل الدراسي الثاني: ١٤٤٣هـ - ٢٠٢١م. 

( ) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.  

( ) سورة النساء، الآية: ٥٩.  

( ) راجع: مسند أحمد بن حنبل: ج٣، ص٥٩، وصحيح مسلم: ج٧، ص١٢٣، والمصنف لابن أبي شيبة: ج٧، ص٤١٨، وغيرهم كثير.

( ) هناك صيغ مختلفة لهذا الحديث المشهور بحديث (السفينة).   

( ) راجع: فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل: ج ٢، ص ٧٨٥ و١٤٠٢، باب فضائل الحسن والحسين، والمستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: ج ٢، ص٣٧٣ و ٣٣١٢، و ج٣، ص١٦٣ و ٤٧٢٠.   

( ) نهج البلاغة: ج١، ص٣٠، وانظر كذلك: بحار الأنوار: ج٢٣، ص١١٧. 

( ) سورة الشورى، الآية: ٢٣.  

( ) الكافي: ج٥، ص٥٦٩.   

( ) على لسان نبي الله نوح عليه السلام.  

( ) سورة الشعراء، الآية: ١٠٩.  

( ) سورة سبأ، الآية: ٤٧.  

( ) سورة المائدة، الآية: ٣.  

( ) سورة الفرقان، الآية: ٥٧.  

( ) راجع: الزيارة الجامعة المروية بسند صحيح عن الإمام علي الهادي عليه السلام.  

( ) بحار الأنوار: ج٢٧، ص٨٦، وشعب الإيمان للبيهقي: ج٢، ص١٨٩، وينابيع المودة لذوي القربى للقندوزي، ج٢، ص٤٥٦. 

( ) لذا طبق جابر هذا الحديث حينما زار الحسين عليه السلام ومعه عطية العوفي، فقال جابر: والذي بعث محمدا بالحق لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه. قال عطية: وكيف ولم نهبط واديا، ولم نعل جبلا ولم نضرب بسيف، والقوم قد فرق بين رؤوسهم وأبدانهم؟ فقال: يا عطية سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من أحب قوما حشر معهم ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم، والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق نبيا إن نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه . 

( ) سورة النساء، الآية: ٦٩.  

( ) مجمع الزوائد للهيثمي: ج١٠، ص٢٨٠، المعجم الأوسط للطبراني: ج٦، ص٢٩٣، مستدرك الوسائل: ج ١٢، ص١٠٨  .

( ) راجع: المعجم الكبير: ج٣، ص٤٦، وغيره مثل: شعب الإيمان، والجامع الصغير، وكنزل العمال.  

( ) انظر: تفسير الرازي: ج٢٧، ص١٦٥، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ج١٦، ص٢٣.  

( ) رغم نهي الرسول عن الصلاة البتراء، فقد روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: لا تصلوا علي الصلاة البتراء، قالوا: وما الصلاة البتراء يا رسول الله؟  قال: تقولون: اللهم صل على محمد وتسكتون، بل قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد [ينابيع المودة: ج١، ص٣٧، وانظر صحيح البخاري في كيفية الصلاة على النبي].  

( ) رأينا أن بعضهم إذا أراد أن يصلي على محمد قال: (صلعم).  

( ) مثل قوله (ص): >النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي امانٌ لأمتي من الاختلاف<، وقوله (ص): >النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض<.  

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة