اشمئزت قلوبهم ، رواية عن زين العابدين عليه السلام في بعضها الآخر كأنما يفقأ في عيونهم حبة الرمان الحامضة معنى ذلك على مستوى المشاعر وعلى مستوى العاطفة والإحساس بدل ما أن الناس يلتزمون بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله من أنّ الصلاة لاتكتمل عليه إلا بالصلاة على آله والصلاة الإبراهيمية المعروفة اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وسلم على محمد وآل محمد وتحنن على محمد وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت وتحننت على إبراهيم وآل إبراهيم ، بدل هذه أصبح الأمر بهذه الطريقه وأصبح البعض يأتي ويقول أنه محمد بين بنو هاشم كالريحانة في النتن أو في التبن يعني هو منفرد هو زين والباقي لاشأن لهم لا أنساب بينهم ماينفعهم النسب ولا
يؤثر فيهم ، وأصبحت جزء من النظرية السياسية عندما تمت إشاعة فكرة أن النبوة والخلافة لاتجتمع في بيت واحد ، إذا النبوة جهة بنو هاشم لابد الخلافة جهة ثانية ، لماذا هل هناك آية في ذلك نزلت ، هل هذا حار وهذا بارد لايجتمعون؟ إذن كيف اجتمعت بعد ماجاءت الخلافة لعلي بن أبي طالب سنة خمسة وثلاثين هجرية ، إذا مبدأ ديني المفروض أن يعترض عليه أن هذه الخلافة خلافة غير صحيحة لأنه لاتجتمع الخلافة والنبوة في بيت واحد ، ما الفرق بين أن تجتمع بعد وفاة رسول الله مباشرةً وبعده بخمسة وعشرين سنة ، استمر هذا الإتجاه أيضاً الفصل بين النبوة وبين رسول الله من جهة وبين العترة من جهة أخرى أصبح فكرة أن الحسن والحسين ليس ابني رسول
الله ، والغريب أن هذا ركزوا عليه الأمويون وركزوا عليه العباسيون كلاهما ، الحجاج الثقفي لما حضروا إليه يحي بن يعمر العدواني قال له هل أنت فقيه العراق ، رد يقال أنني متفقه قال له فمن فقهك أنك تزعم أن الحسن والحسين ابنا رسول الله قال بلى ، قال له وما دليلك على ذلك ولا تقل لي وأنفسنا وأنفسكم لايعلم إن هذا استدلال (وقل تعالوا ندعوا ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم )، قال له لا لم أقل لك بهذا أقول لك آية أخرى ، وتلا عليه الآية المباركة التي فيها أن عيسى بن مريم من ذرية إبراهيم ، قال له من أين أصبح عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أبٌ وهو من ذرية أمه وهذا الحسن والحسين من ذرية
رسول الله من جهة امهما فكان هذا أمر يصرون عليه أيضاً بنو العباس وتطور هذا أيضاً إلى قضية المهاجمة والمواجهة لعترة رسول الله من خلال الأحاديث المفتعلة والمكذوبة والموضوعة بدءاً من زمان معاوية فصاعداً إلى حد أنه وصل أنهم قالوا برئت الذمة ممن روى شيئاً من فضائل أبي تراب ، برئت الذمة أي أن هذا الإنسان اللي يروي شيئاً من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام يجرّد من جميع حقوقه المدنية ووثائقة الشخصية ويحذف ملفه تصور واحد في المجتمع الحديث يقال له اسقطت جنسيتك وبطاقتك الشخصية وجوازك ، لايوجد لديك ملف بالبلد تثبت عن نفسك في أي مكان وخصوصاً في تلك الأزمة التي فيها الدولة توزع الخراجة على الناس جزء من معيشة الناس بسبب الخراج فلهذا اسقطت كل حقوقة المدنية معنى
ذلك أنه يبقى فقيراً من هذه الجهه إذا يروي من فضائل أبي تراب ، وعقّب على ذلك أن من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فاهدموا دارة واقطعوا عطاءه ورزقه وامحوا اسمه من الديوان ، كل هذا في اتجاه تأكيد وتعزيز التيار المضاد لعترة رسول الله صلى الله عليه وآله واستمر هذا كمنهج رسمي للحكومات الأموية والعباسية ، هنا يقولوا برأت الذمه واهدموا داره المتوكل العباسي يطبقها عملياً غير سالفة هدم قبر الحسين عليه السلام وغير إشاعة النصب ، المتوكل العباسي أشاع النصب واللعن والبغض لأمير المؤمنين عليه السلام علانيةً ، الباقي كانوا يفعلون الهارون كان يفعلها والمنصور أيضاً كان أسوأ ولكن مو بشكل علني لكل الناس ، لكن المتوكل كان لايتحرج من أي شيء ، ويعاقب على من يقوم بنشر بعض