١٩/ ليلة التذكير بجدية الإيمان
كتابة الفاضلة انتصار الرشيد
قال سيدنا ومولانا أمير المؤمنين سلام الله عليه: (أيها الناس، إني قد بثثت لكم المواعظ التي وعظ بها الأنبياء أممهم، وأديت إليكم ما أدت الأوصياء إلى من بعدهم، وأدكم بسوطي فلم تستقيموا، وحدوتكم بالزواجر فلم تستوسقوا.
لله أنتم! أتتوقعون إماما غيري يطأ بكم الطريق، ويرشدكم السبيل! ...) صدق سيدنا ومولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، نعزي رسول الله صلى الله عليه واله والعترة الهادية ثم مراجع الدين وعامه المؤمنين بليلة ضربه أمير المؤمنين عليه السلام وجرحه ونسأل الله سبحانه وتعالى الذي يرزقنا في الدنيا معرفته ان يرزقنا في الآخرة شفاعته ومرافقته انه على كل شيء قدير، ونستفيد من هذه الليلة الاستثنائية لكي نتذكر ونذكر ببعض الأمور المهمة في حياتنا.
لا ريب ان هذه الليلة ليست كسائر الليالي لافي زمانها يعني سنه أربعين للهجرة ولا حتى في هذه الأزمنة وشاهد ذلك انك ترى في هذه الليلة والليلتين اللتين تليانها ان المؤمنين الموالين لأمير المؤمنين عليه السلام لا يمكن ان تمر عليهم هذه الليالي بشكل عاديا لا يستطيع الإنسان الموالي في مثل هذه الليلة ان تمر عليه من دون ان يسمع ذكر أمير المؤمنين عليه السلام وان يستمع الى ذلك الحدث الرهيب الذي انتهى الى شهادته صلوات الله وسلامه عليه يعيش كل إنسان من أولياء أمير المؤمنين سلام الله عليه في مثل هذه الليلة ما يعيشه هو نفسه وغيره في مثل ليله عاشوراء من الإقبال ومن تفجر عنصر الولاء في صوره تذكر وحزن ودمعه وغير ذلك ، ان استطاع الحضور الى هذه لكن والا فانه كما لو كان في خارج البلاد عاده يتابع عبر الإنترنت او غير ذلك اذا لم يتوفر له في نفس ذلك المكان وهذا يشير الى قوه زخم هذه الليلة ولهذا ينبغي ان نستثمرها في نفوسنا كل واحد منا ينبغي ان يستثمر الزخمة الذي توفره هذه الليلة لمزيد من التغيير في ذاته وفي نفسه فاذا كان لا سمح الله ولا قدر مقيما على طريق سيئة فليتخذ من هذه الليلة ومما يحصل فيها من الزخم نقطه انعطاف الى الطريق السليم.
واذا كان كما هو الغالب في من يسمع هذه الكلمات على طريقا سليمه وعلى هداية حسنة فليزداد من ذلك ولا يقنع بنفسه بالمستوى الذي هو عليه، وإنما يسعى لأجل ان يزداد هداية ان يزداد رشدا ان يزداد وعيا ان يزداد إيمانا على طريق أمير المؤمنين عليه السلام، ومن هذا الباب نحن نذكر ببعض القضايا سنترك مؤقتا حديثنا المتسلسل من أول الشهر الي ليله أمس حول عتره النبي المعصومين عليهم السلام لكي نتذكر أشياء في حياتنا ونعزز فيها خط الإيمان مستثمرين في ذلك وجود هذا الزخم النفسي الذي يتوفر لدى كل شخص أنت في هذه الساعة هذه الليلة يختلف وضعك النفسي عن نفس هذا الوقت في الليلة التي مضت أنت تعيش حاله أخرى درجه أخرى استثمر هذا التغير في ما هو افضل. خلاصة قصه أمير المؤمنين عليه السلام في كل مراحلها من صغره الى شهادته قضية أساسيه هي جديه الإيمان عند أمير المؤمنين عليه السلام.
انظر الى مقدار الإيمان في نفسك كم هو جاد ، قسم من الناس يعتبرون الدين والإيمان والإسلام أمرا عبثيا بل الحياه كلها كذلك عندهم قسم من البشر هكذا افتح عينك وانظر سترى ان قسما من البشر قديما وحديثا يرون ان هذه الحياه الدنيا ما هي الا فتره للعب والعبث و قضاء الشهوات وانفاق العمر فيما لا فأئده فيه ولا منفعة ثم بعد ذلك يأتيه الموت وربما أيضا يمارس بعض الأمور الدينية في هذه الأثناء لكن الحياه عنده في جهة أخرى الإيمان عنده ليس بتلك الجلدية الكافية، قسم ممن كانوا مع رسول الله صلى الله عليه واله كانوا يعيشون هذه الحياه الزهراء تتحدث عنهم تقولوا وانتم في رفاهيه من العيش هانئون وادعون تربصون بنا الدوائر و تنكصون عند النزال وتفرون من القتال. كانوا يصلون مع رسول الله ويصومون شهر رمضان مع رسول الله ولكن نظرتهم للإيمان وللدين هذه النظرة رفاهية العيش أولا ثم بعد ذلك الدين والإيمان، الهناء في العيش أولا ثم الواجبات الشرعية، اولا وقبل ذلك الجمال في راي هذه المرأة او تلك وإظهار جمالها الى الأخرين واستحسان الأخرين بها هذا أولى من الحجاب وأهم من تطبيق حكم الله عز وجل هذه من النماذج، الإيمان هنا ليس فيه تلك الجدية الكافية في هذا الأمر، وهكذا أنت تستطيع وانا استطيع أن أرى كم هو مقدار جديه الإيمان في داخل نفسي؟ وكيف يحكم حياتي؟ أمير المؤمنين عليه السلام كان بعد رسول الله صلى الله عليه واله في الدرجة الأولى في قضيه جديه الإيمان إلزامه نفسه بدينه وإيمانه جهادا في المعركة او في الحياه الاجتماعية ما في فرق حاكم او محكوم يقول واني والله اعرف طبكم و دائكم ودوائكم ولكن هيهات أنا اعرف أن أتعامل بديني وأبيع هذا واشتري من هذا اعمل هذا العمل خلاف الشرع وهذه اعملها خلاف الشرع وارشي هذا واشتري سكوت ذاك لكن لا هذا يخالف جديه الإيمان الذي التزمتها في أول حياتي لا اشتري الحق بالباطل لا اطلب النصر بالجور وإنما الحق عندي حاكم والدين هو الأساس.