عترة النبي المصطفى في كلام الحسن المجتبى ١٥

عترة النبي المصطفى في كلام الحسن المجتبى ١٥
00:00 --:--

١٥/عترة النبي المصطفى في كلام الحسن المجتبى 

كتابة الفاضلة انتصار الرشيد

صلى الله عليك يا رسول الله وعلى ابن عمك أمير المؤمنين وعلى أهل بيتك الطيبين الطاهرين اللهم صلي وسلم وزد وبارك وترحم وتحنن على نبيك المصطفى وعلى الوصي المرتضى وعلى الصديقة الزهراء وعلى الحسن الزكي المجتبى وعلى الحسين الشهيد بكربلاء وعلى الأئمة المعصومين النجباء أفضل ما صليت وباركت وترحمت على أحد من أنبيائك وأوليائك وأهل الكرامة عليك من خلقك يا رب العالمين اللهم صل على محمد وآل محمد

نبارك لرسول الله صلى الله عليه واله والعترة الهادية ذكرى ميلاد الإمام الثاني من أئمة أهل البيت عليهم السلام وأول السبطين أبا محمد الحسن ابن علي الزكي المجتبى ونسأل الله سبحانه وتعالى الذي عرفنا إمامته وولايته أن ترزقنا رؤيته وشفاعته يوم القيامة ومرافقته أنك على كل شيء قدير كما نبارك لمراجع الدين وعامة المؤمنين هذه الولادة الميمونة المباركة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون ممن ينال شفاعة هذا الإمام الكريم إنه على كل شيء قدير ، نتبرك هذه الليلة بذكر بعض الاحاديث التي عرف فيها المجتبى عتره المصطفى صلوات الله وسلامه عليهم حيث كان لهذا الإمام الكريم دور مهم في التعريف بالعترة وفي تأصيل العلاقة بها فنحن نجد مثلا من أحاديثه صلوات الله وسلامه عليه ما يرتبط بمحبه أهل البيت عليهم السلام كما رواه شيخ الطائفة الطوسي في الأمالي بسنده عن الحسن المجتبى قال : (وان حبنا ليساقط الذنوب من بني ادم كما يساقط الريح الورق من الشجر)، كما إن  الرياح تساقط الورق من الأشجار كذلك حب آل محمد ،  وسياتي إن شاء الله في احاديثنا القادمة أن المحبة لهم صلوات الله عليهم لعتره النبي ولأهل بيت النبي من الواجبات المؤكدة على المسلمين ليس أمر مستحبا بل قرنت بوجود الدين وبالإيمان برسول الله صلى الله عليه واله وقد ربطت محبته بمحبتهم حتى ورد عن النبي صلى الله عليه واله قوله (لا يؤمن أحدكم حتى أكون احب إليه من نفسه ويكون أهل بيتي احب إليه من أهل بيته) .

سياتي ان شاء الله في احاديث قادمه عن هذا الموضوع ولكن من جمله ما يشار إليه يشار الى كلام الإمام الحسن المجتبى في هذا الجانب واثر هذه المحبة لأهل البيت لها آثار متعددة في نورانية القلب في الاهتداء الى الطريق في ان المرء مع من احب اذا أحببت محمد وال محمد كنت بتوفيق الله معهم كما ورد في روايات كثيره ،اضف الى ذلك هذا الحب وهذه المحبة لها ترجمه بل ترجمات من ترجماتها اتباعهم لا يعقل ان تحب شخصا ثم  تصير الى مخالفه أوامره يأمرك بالاتجاه يمينا فتخالفه الى الذهاب الى جهة الشمال كيف يكون حبك هذا صادقا قال أحد الشعراء في شعر له إن كنت تصدق في محبتك فلابد أن تطيع ربك تطيع نبيك ان المحب لمن يحب مطيع

                      تعصي الإله وأنت تظهر حبه       هذا لعمري في الفعال بديع   

                       لو كان حبك صادقا لأطعته         إن المحب لمن يحب مطيع 

أنت تحب الله اذا توخى ما يطلبه منك واعمله وتجنب ما ينهاك عنه بهذا يكون حبك صادقا تحب رسول الله صلى الله عليه واله اذا انظر ماذا كان يعمل فاعمله وانظر ما كان يجتنب فاجتنبه فهذه من مظاهر محبه رسول الله و محبه أهل البيت عليهم السلام وأيضا من مظاهر محبة النبي بل محبه أهل بيت النبي هو الإكثار من الصلاة عليه وعليهم، رواية عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه واله ، الحسن يمكن أن يروي عن رسول الله مع ان علمه من علمه، كيف انتقل ؟ ذكرنا في مصادر علم الأئمة عليهم السلام انهم ورثوا علم رسول الله بطرق لا يتيسر لنا معرفه تفاصيلها لكنهم ورثوا ذلك ، الإمام الحسن المجتبى يروي عن جده رسول الله هذه الرواية : (من قال صلى الله على محمد ولم يصلي علي آله لم يجد ريح الجنة ) ، لذلك نتعجب من بعض المسلمين الذين تأثروا بالنهج الأموي والا كثير من المسلمين من مدرسه الخلفاء ومن محدثيهم لا يذكرون الصلاة على النبي الا مقرونه بالصلاة على آله  لكن الفئه الذين استطاع الاتجاه الأموي في الحديث والرجال والعقائد التأثير فيهم هؤلاء يتعمدون ترك الصلاة على الآل بالذكر ويفلسف هذا أيضا ، لقد قاله عبد الله ابن الزبير لماذا يتركون حتى الصلاة على النبي لو اضطروا إلى ذلك ، ترك الصلاة على النبي مده من الزمان تركوا الصلاة على رسول الله على النبي فضلا عن الآل ، فقيل له في ذلك  هذا الأمر ما صنعه احد ؟ قال بلى ان له أهيل سوء إذا ذكر اتلعوا رؤوسهم ، طولوا رقابهم هذا جدنا فنحن نكاية  بهم  نترك الصلاة حتى على النبي وهذا طبعا اتجاه منبوذ حتى في مدرسه الخلفاء ، الاتجاه العام عند المسلمين بمن فيهم مدرسة الخلفاء انهم يذكرون الصلاة على النبي مقرونه بالصلاة على آل رسول الله صلى الله عليه واله ولا يفصلون بينه وبينهم ، شوف المقدار من التأثر قد يؤثر في هذا العالم ولا يؤثر في ذلك ، يؤثر في هذا المجتمع لا يؤثر في ذلك ولكن اصل المسألة هي هذه ، من قال صلي على محمد ولم يصل على آله لم يجد ريح الجنة وقد علم النبي صلى الله عليه وآله الناس كيف يصلون عليه، عندما جاءت الآية المباركة ( ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) سأله بعض المسلمين كيف نصلي عليك ؟ فأشار إليهم الصلاة المعروفة بالصلاة الإبراهيمية (اللهم صل محمد وال محمد وبارك على محمد وال محمد وترحم على محمد وال محمد افضل ما صليت على إبراهيم وال إبراهيم انك حميد مجيد )، هذه من الروايات التي نقلت عن الإمام الحسن المجتبى في هذا المجال ، هناك خطبه للإمام الحسن عليه السلام خطبها أوائل توليه وبعد شهاده أبيه المرتضى عليه السلام والطريف فيها إنها تتعرض الى عتره النبي صلى الله عليه واله وكأن فيها تركيزا لكل الليالي التي ذكرناها من اصل العترة ومن الحديث عن الثقلين ومن ان القران مصدر علمهم وان التأويل عندهم كإنما كل هذه الأفكار التي مرت بنا خلال نحوي أسبوعين من الزمان يركزها ويعممها خطاب للإمام الحسن المجتبى من عده اسطر نذكره بعد الصلاة على محمد وال محمد اللهم صل على محمد وال محمد 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة