عترة النبي المصطفى في كلام الحسن المجتبى ١٥

عترة النبي المصطفى في كلام الحسن المجتبى ١٥
00:00 --:--

عن هشام بن حسان ينقل الرواية الشيخ عزيز الله العطاردي في كتابه مسند الإمام الحسن - المسند هي الروايات التي تنتمي الى شخص واحد، هذا المؤلف قام بعمل جميل انه فصل كل الروايات ونسبها الى صاحبها مثلا مسند الإمام جعفر الصادق كل الروايات التي تنتهي إلى الإمام الصادق جاء بها ثم فهرسها، مسند الإمام الكاظم نفس الكلام مسند الإمام الحسن أيضا كذلك – قال سمعت أبا الحسن أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر - أوائل خلافته الظاهرية - فقال نحن حزب الله الغالبون وعتره رسوله الأقربون وأهل بيته الطيبون الطائعون أحد الثقلين الذين خلفهم رسول الله صلى الله عليه واله في امته ، أولا نحن حزب الله الغالبون لعله إنسان يستغرب من هذه

البداية يقول الإمام أمير المؤمنين لتوه ابي صرع في محراب صلاته ومعاوية عدوه لايزال قائما على سوقه وما صار شيء آخر صفين انتهت و لم يتغير شيء بل صارت خديعة التحكيم و فتنه الخوارج فكيف الإمام يقول نحن حزب الله الغالبون الجواب على ذلك ان الغلبة هي الغلبة الظاهرية قد يغلب إنسان إنسانا في الظاهر قد تقلب فئه فئة أخرى بحسب الظاهر ولكن من الذي يبقى من الذي يستمر من الذي يصبح صاحب الحجه الأكبر والبرهان الأعظم من الذي ينظر إليه البشر على انه القمه في كل شيء هذا هو الغالب ، الإمام السجاد عليه السلام أشار الى هذه الحقيقة عندما رجع مع السبايا الى المدينة المنورة شهر ربيع الأول سنه ٦١ بعد ما راحوا الى الشام كسبايا ورجعوا منها

الى كربلاء ثم من كربلاء إلى المدينة والي المدينة الأموي عمر بن سعيد ابن العاص الأشدق الأموي هذا الرجل كان متشمت وكان سيء جاء شامتا الى علي بن الحسين زين العابدين الإمام زين العابدين جاء فاقدا أبيه و عمومته و أخوته وأبناء عمومته فيسأله هذا السؤال المقصود به الشماتة من الغالب يا ابن الحسين من الذي انتصر من الذي غلب؟ فقال له الإمام السجاد عليه السلام رويدا ريثما يؤذن المؤذن تعلم من الغالب اذا المؤذن وقف وقال اشهد ان لا اله إلا الله وان محمد رسول الله فيتبين نحن الغالبون ، واذا لا الأذان ما موجود والصلاة ما موجوده فانتم الغالبون لا تنظر إلى الحركة العسكرية لا تنظر الى انه احنا سبينا احنا كان وراءنا هدف وغرض وهو بقاء الإسلام

مادام بقي الإسلام فنحن منتصرون ، نفس الكلام ينقل هنا من هو الغالب ؟ من هم حزب الله الغالبون ؟ أهل البيت أو أعدائهم ومخالفوهم لا ريب ان أهل البيت الذين طوردوا وشردوا وقتلوا وسجنوا وحورب منهجهم وضيق عليه وعليهم اليوم يعدون في هذا العالم اكثر المذاهب استقطابا للأنصار والأتباع والأتباع حتى من غير دائرتهم الأصلية هو مذهب محمد وال محمد ، مع كل ما مورس تجاه من تشويه ومن تدليس ومن دعايات ومن أعلام مضلل الا ان حجته بقيت هي الغالبة وبرهان هذا المنهج هو الظافر دائما لذلك تجد إقبال الناس على هذا المنهج يتصاعد يوم بعد يوم فد يوم الحسين عليه السلام أنصاره في كربلاء سبعين أو مئة أو اكثر أو اقل واليوم انصار الحسين بل زوار الحسين

بالملايين إيهما الغالب !! فد يوم من الأيام عددهم الذي يقول عنهم الإمام الصادق لو كان لي بعدد هؤلاء الجداء القطيع هذا والله مقدار قليل وفد يوم آخر لا تستطيع حسابهم عددا ولا تستطيع مواجهتهم حجه وبرهان ودليلا نحن حزب الله الغالبون أين برهان الآخرين في وجه أهل البيت اين مناظراتهم أين احتجاجاتهم قديما وحديثا وعترة رسول الله الأقربون هذه إشارة إلى حديث الثقلين عترتي أهل بيتي ، احنا قلنا في قضيه الحديث في وقته الحديث كان له طرق متعددة لتثبيته واحد منها ان النبي صلى الله عليه واله ألقاه مرارا في مناسبات متعددة وهذا يفسر اختلاف نقل الرواة لنص الحديث في عرفه على ناقته القصواء يوم التاسع من شهر ذي الحجة ألقاه بطريقه معينة و يوم الغدير من نفس

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة