السيدة خديجة وتقديس الحياة الزوجية
كتابة الفاضلة انتصار الرشيد
قال سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه واله :(ما أبدلني الله خيرا منها آمنت بي حين كفر بي الناس وصدقتني حين كذبني الناس وواستني بمالها حين حرمني الناس ورزقت الولد منها ولم أرزق من غيرها) صدق سيدنا ومولانا خاتم الأنبياء محمد صل الله عليه وآله.
بمناسبه ذكرى سيدتنا ومولاتنا أم الأئمة المعصومين عليهم السلام أم أثني عشر معصوما، أحد عشر إماما وفاطمة الزهراء سلام الله عليها وعليهم، وفضلى زوجات رسول الله صلى الله عليه واله والمرأة التي شهد لها النبي بالكمال وبأنها من سيدات الجنة خديجة بنت خويلد سلام الله عليها.
نتحدث في هذه الليلة بمناسبه ذلك عن شيء من خصائصها وفضائلها ونستفيد من سيرة حياتها ما يرتبط بتقديس الحياه الزوجية وهو الأمر الذي بات يشكل في هذه الأزمنة قلته أو انعدامه أي قلة تقديس الحياه الزوجية أو انعدام ذلك التقديس اصبح يشكل أمراَ مؤرقا للتربويين والاجتماعيين في مجتمعنا المسلم، يعتقد كثير من الباحثين أن مرجع كثير من المشاكل التي تنتهي الى الطلاق والذي تعاظمت نسبه بشكل مؤرق كثير من أسبابه راجع الى مشكله جوهريه وهي قلة تقديس الحياة الزوجية وعدم إعطائها القيمة الحقيقية التي جعلها الله لها، سيكون لنا حديث على سبيل المقدمة في هذا الجانب ثم نعرض إلى بعض صور هذا التراجع في تقديس الحياه الزوجية ثم نشير الى بعض صور قداسة الحياة الزوجية عند سيدتنا خديجه سلام الله عليها.
أقام الله سبحانه وتعالى نظام الحياة على أساس الزوجية ومن كل جعلنا زوجين اثنين، في عالم النبات في عالم الحيوان في عالم الحشرات تجد هذه الثنائية الزوجية حاكمه، مع انه بالإمكان ألا تكون كذلك كما هو الحال مثلا في بعض الكائنات الدقيقة لا تحتاج إلى حاله زوجية في التكاثر وما شابه ذلك يمكن لله عز وجل أن يجعل كل الكون على هذا الأساس لكنه للكمال جعل الحياة قائمه على الحالة الزوجية فتجد الحيوانات زوجين وتجد النباتات كذلك وتجد الحشرات كذلك إلا أن الزوجية في الحالة الإنسانية تكتسب أهمية خاصه.
الحالة الزوجية في الحيوانات قائمه على أساس الانجذاب الشهوي بين ذكر وأنثى والحاجه إلى الاستمرار بالتوالد لبوة مع أسد في فصل معين أو فصول معينه من السنه يتجاذبان جنسيا والغاية هي استمرار هذا الكائن، وهكذا الحال بالنسبة إلى سائر الحيوانات لما تجي الى الإنسان تختلف القضية اختلافا كبيرا فأولا الله سبحانه وتعالى لا يجعل الحياة الزوجية في بني البشر قائمه على أساس الانجذاب الجنسي فقط وإنما يجعل ذلك بكلماته بقانونه بحيث لو إن إنسانا تعدى ذلك نفس هذا الفعل كان سفاحا و محرما وعليه عقوبة إلهيه نفس اللقاء الجنسي بين الرجل والمرأة اذا كان بغير كلمات الله بغير قانون الله بغير امر الله عز وجل هذا العمل الذي هو من الناحية الظاهرية والفيزيائية لا يختلف عن عمل الزوجين لكنه هنا
يعتبر سفاحا فاحشه ساء سبيلا يعذب ويعاقب فاعلاه بنار جهنم، لا تترتب اي من الآثار الشرعية على الناتج منه من ميراث ونسبا وما شابه ذلك ، مع أن الظاهر نفس العمل هنا وهناك. في حاله الزواج لا الأمر مختلف أولا ما نعبر عنه في أثناء العقد وخطبه العقد بان يقول على كتاب الله وسنه رسوله وعلى إمساك بمعروف او تسريح بإحسان زوجت موكلتي فلانة موكلك فلان، في الأساس على كتاب الله على سنه رسول الله ضمن قانون معين ضمن طاعة الله عز وجل بل أكثر من هذا يجعلها عباده يثاب عليها الإنسان، أعظم الثواب ركعتان يصليهما متزوج خير من سبعين ركعه يصليها أعزب أو عزب. يجعل نفس العمل الجنسي اذا كان ضمن اطار الطاعة و العلاقة الزوجية اذا التقى الرجل