من صفات الإمام في مذهب أهل البيت: العلم ٥

من صفات الإمام في مذهب أهل البيت: العلم ٥
00:00 --:--

فتجد الذي عنده تأويل القرآن فهو يستطيع ان يعلم ما يجري من خلال القرآن الكريم 


علمهم باللغات 

هذا الشيء من الأمور البسيط في تقديرنا ، لكن البعض يستنكر على الامام ان يكون عالماّ بمختلف اللغات في هذه الدنيا  ويعلم بالأمور التكنلوجية الحديثة من حساب آلي ومن أجهزة ذكية ، وغيرها

الا يعلم انهم كما قال تعالى ( علمنا منطق الطير ) فاللغات تحتاج الى طريق ، فمن قرر تعلم تلك اللغة يستطيع خلال فترة معينة ان تتعلمها من خلال معلم فهي ليس له تلك الأهمية ، لكن قسم يتعجبون ، صحيح الامر صعب اذا كان من دون معلم ، لكن ماذا عن من عنده علم مرتبط بحبل من الله تعالى 

انقل لكم حادثة عن الامام الرضا عليه السلام حيث تولى الامامة وهارون العباسي على قيد الحياة بعد ان قتل الامام الكاظم عليه السلام صارت حادثة ان قسم من الناس منتفعون ومصلحيون فقالوا ان الامام الكاظم لم يمت وبذلك يكون الامام الرضا ليس بإمام ، فزار الامام احد شيعته من الكوفة وقال له عن مشكلة الناس فقال لهم انه بعد ثلاثة أيام سآتي اليهم ومن لديه اسأله أرد عليه خلال هذه الفترة ، فقيل له قبل ان نسمع من الامام ، فهلموا فسألوا. قالوا: فإنا نختبرك قبل كل شيء بالألسن واللغات، فهذا رومي وهذا هندي وهذا فارسي وهذا تركي فأحضرناهم.قال: فليتكلموا بما احبوا، اجب كل واحد منهم بلسانه إن شاء الله تعالى.فسأله كل واحد منهم مسألة بلسانه ولغته، وأجابهم عما سألوا بألسنتهم ولغاتهم، فتحير الناس وتعجبوا، واقروا جميعاً بأنه افصح منهم بلغاتهم 

فأي دراسة درسها واي معهد درسها وهذه ليست الواحدة ، نحن نرى ان هذا امر بسيط يمكن اين تعلمه الامام ،، والاهم من ذلك انه علم منطق الطير وهي الحيوانات العجماوات فالأمام يعلم به ،،

علمهم بالمستقبل بالغيب 

وهو ( الواقع بما هو كائن ) او بما سيحصل قد يسأل ان المتنبئين ايضاً يعلمون بالمغيبات كمثل المتنبئة البلغارية التي تنبأت بكورونا مثلا  .

أولا ان هؤلاء لا يقولون بالقطعية حتى نفسه لا يقول فهو يقول حسب الحسابات والمعادلات واحياناً تحدث أمور غائمة ويعطيك بالاحتمالية ،،

والذي يحدث منها عادة يقل بأل خمسة بالمئة من التنبؤات حدثت وقاعاً كمثل مستر داموس الذي  يتحدثون عنه يحاولون التقاط ما تنبأ له فلم يصلوا الى الاحداث التي قالها 

بينما العلم الحقيقي الذي يقول ( غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ )  فهذا من العلم الغيبي الحقيقي في القرآن الكريم ، فالأئمة عليهم السلام عندهم هذا النوع ، وهذا العلم هو تعليم من الله تعالى وهذه من ميزاتهم فكلما زادوا علماً زادوا طاعة عند الله تعالى ، فهذا العلم ليس منه بل من رسول الله والعلم ليس من الرسول بل من الله ،،

فهذا ليس من جهدي انما هي اوعية مستحقة لمثل هذا العلم الإلهي ،، وهو شرف وعظمة غير طبيعية ، فالنسبة للائمة يصنعون ذلك وهو من مراتبهم بحيث يعلمون ما يجري عليه ويمضي الى كربلاء لكي تشرب السوف والدماء من بدنه  ، لتجري مقادير الله عز وجل ،،،فلا يستخدم العلم الخاص والإلهي في أغراض خاصه ، فتجدهم يكتمون علومهم عن الاخرين ليحصل على الفائدة الأكبر له في الدرجة الأولى ومن ثم الغير ،، 

واذا كان فيه شيء مصيبة بأن يكون في بلاده تكون مشكلة بعد خمسة أيام تجده يهرب ، بينا الامام يعلم بما سيصير اليه الا انه مسلم لأمر الله ،، لذلك ائتمنوا على هذا العلم ، فلو كانوا مثلنا لما اعلمهم بذلك ...فتجد الحسين يقول ( نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين ) فيقول الحسين عليه السلام ( وكأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ) وليس فقط الحسين بل حتى زينب ليلة الحادي والعشرين عندما فقدوا الامل من بقاء امير المؤمنين في ليلة وفاته حيث اخذ يوصيهم بوصاياه الأخيرة حيث التفت الى زينب حديث حدثتنه ام ايمن هلا حدثتني إياه 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة