علم الصادق عليه السلام كعلمنا بالعد الرياضي
فيسأل احدهم يسأل الامام الصادق عليه السلام كيف تجيب عن المسائل بسرعة من دون تفكر فاشر اليه الامام بأصابعه ليقول له كم هذه فقال الرجل خمسة ، قال لم تسرعت بالإجابة ، قال لأني اراها رؤيا العين قال الامام كذلك الحال مع علومنا نحن نعلم بها ونحيط بها كما انت تحيط بعدد الأصابع الخمسة .
الامام الصادق عليه السلام يكمل عن علمه فيقول ( فيه خبر السماء وخبر الأرض، وخبر ما كان، وخبر ما هو كائن، قال الله عز وجل: " فيه تبيان كل شيء ) فخبر السماء لا يوجد احد من الفقهاء غير المعصومين عليهم السلام يستطيع ان يقول سلوني عن خبر السماء ، فلا يوجد احد لا في السابق ولا اللاحق ، فلا احد يعلم عن عمل الملائكة الآن وما يجري في السماء ،، لكن خبر السماء هذا كله عنده اهل البيت عليهم السلام بالإضافة الى خبر الأرض ، فخبر الأرض هل معناه ما يحدث في الكرة الأرضية من أمور وقضايا وشؤون البعض الآخر يقول انه ليس هناك حاجة للإمام الى ان يعلم ماذا يجري في أمريكا او المكان الفلاني ، فمادام ليس له حاجة لا يملكه ، بل نقول لو ان الامام شاء لعلم ، سواء اتحت الأرض او فوقها ،،
فلو اجتمع الناس جميعاً ان يصلوا الى هذا الامر لن يستطيعوا ولكن من لديه حبل من الله يستطيع ان يعلم كل ذلك وهو إتمام لحجته على البشر ، لان سأل بعض المسائل ثم لم يجب في ذلك فإن حجيته تسقط بين الناس ،،
فتجد الامام عنده خبر ( ما كان ) فكل تاريخ البشر بما فيهم ما نزل على الأنبياء ومواريث الرسل الذي ورد ان رسول الله ورثه منهم واورثه الى اهل البيت عليهم السلام
اما خبر ما هو كائن ، فلعل بعض الناس يكون الامر مستصعب عليه حيث يستكثر هذا الامر على الامام عليه السلام فيرى ان هذا الرجل بهذه الشكل والهندام والطول والعرض الذي انا لست أقول منه يحيط بكل شيء للأسف استعظمنا ليس بعظيم فيأتي ذلك يقول علم ما كان علم ليس بالمستحيل يستطيع الانسان ان يقرأ التاريخ ويتعلمه من خلال الدراسة فالموسوعات ،،، لكن العلم الحقيقي هو الذي لا طريق له الا الله ..
البعض يستكثر علوم الذرة والفضاء فهناك من يحيطون بهذا العلم ويبرعون فيه وهم من اتباع اهل البيت عليهم السلام فقد تعلموا بالطرق الاعتيادية حتى برعوا فيها ، فما بالك بالإمام الذي يعلم ما كان وما يكون فهو علم الله اودعه هذه الصدور ، حيث اودعه هذه الاذن الواعية ،،
حكمة علم اهل البيت : ان هذا العلم هو من اجل الناس جميعاً حتى نعلم امام الحق من غير امام الحق حتى يوصلنا الى رضوان الله ، فالذي عنه علم ما يكون ، فيأتي اليه الامام ليقول له في كتاب الله ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ) فهذا العلم موجود في الكتاب ، فما هو التبيان لكل شيء فهل القرآن الكريم فيه كل شيء بما في ذلك ما يحدث في أوكرانيا مثلا او الساحة الفلانية ؟ فكيف يكون تبيانا لكل شيء ، فهل هذا بحث خاص لان هناك بحث حول الكتاب ، هل يعني بذلك القرآن الكتاب ام هو علم الله المكنون الذي هو جزء منه القرآن الكريم وهو بحث مفصل ،،، البعض يذهب الى ان الكتاب هو القرآن الكريم اذا جاء مثل ( ذلك الكتاب لاريب فيه ) والبعض الآخر يقول لا ( وكل شيء احصيناه في امام مبين ) ( في كتاب مبين ) فهذا يبين هذا الكتاب شيء اعظم واكبر من أي شيء آخر ،، لان في القرآن الكريم تقول الآية ( قال الذي عنده علم من الكتاب ) هل يعني بذلك القرآن الكريم ام انه شيء آخر ، بل هو رما يكون كتاب آخر ليكون القرآن جزء منه