هل تطيع او لا تطيع اذا لا تطيع نقضت قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) وانه يجب على الناس طاعة الامام وعدم مخالفته ، أو انك تقول لا نطيعه الا في المعروف في الحق ، وعلى هذا الفرض هذا الامام الذي من المفترض ان يعرفك بالحق هو الذي يدلك على الطريق ، فهذا هو الامام ثم أنك تريد ان تحول الى مأموم . والمأموم يعني تجعله تابعاً لك لا انت تابع له . فاذا كان الإمام لا يعلم والمأمون يعلم تحول المأموم الى إمام والإمام مأموم وهذا هو التناقض .
واذا اطعته على أي حال ، فماذا تصنع اذا كانت طاعته معصية لله ، ماذا تطعه في بعض فما تصنع في قوله تعالى ( واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم) فهذا من الاخطاء الفادحة لان فيه تغيير فكم و كم في التاريخ و في كتب الفقه على وجه الخصوص من الفريقين ، فهذا امير المؤمنين عليه السلام في اكثر من مره رأى جماعه يذهبون بإمراه ليرجموها تبين الحكم غلط فأخرجها امير المؤمنين عليه السلام الحاكم الامام الفعلي بعدم علمه حكم عليها الرجم.
فأمير المؤمنين في اللحظات الاخيرة غير الحكم ، فالأمر اكثر من مجرد مرة ، هذا أصبح مشهوراً في كتب الفريقين ، فإمام يقتل من لا يستحق القتل ويورث من لا يستحق الميراث أو يحرم من يستحق والميراث ويتم في السفر في موضع القصر وقصر في موضع الحضر فهذا يسوق كل المسلمين بهذا الاتجاه يعني ذلك ان امه الاسلام كلها مأمورة باتباع الحاكم على الرغم منانه قد يخطئ وقد يجهل ويقتل خصوصا اذا لم يشترط ان يكون الاعلم بين الناس كما هو عند مدرسه الخلفاء ،فمعنى ذلك انه سيسوق الامه كلها بمئات الملايين من البشر لكي تكون عبادتهم ومعاملاتهم خطا هل فعلا خلق الله الخلق بهذه الطريقة؟
فطريق الجنة قد يخطئ به هذا الحاكم والامام والسلطان! وطريق النار قد يخطئ به هذا الحاكم والامام والسلطان ، فهل ان الله يريد من شريعته ويريد من عباده هذا الامر فعندما قال ( واطيعوا اولي الامر منكم ) ايضا حتى لو يأخذوكم الى نار جهنم ، فمستحيل ان يكون الامر هكذا. فإما ان تقول ( اطيعوا الله واطيعوا الرسول ) صادقه او تقول لها في بعض الاحيان دون غيرها فهذا يعني ان علينا أن نسال الله تعالى ان هذا الامر الذي تامر به صحيح ام خطأ ، ليكون بذلك عقد المؤتمرات ونحضر القضاة والعلماء من مختلف الفئات ونفكر هذا الذي قرره الحاكم والامام صحيح كلام غير صحيح. فهذه النظرية لا تجد فيها انسجاما ،
بينما في مدرسة اهل البيت عليهم السلام عندما يقول لك اطلع الامام لا نتخلّف عن ذلك قيد انملة ، فلا تتقدم عليه ولا تتأخر ، تسأل ربك يا رب العالمين هل يمكن ان يخطئ فيأتيك الجواب الإمام لا يمكن أن لا يخطئ لأنه محيط بعلم الكتاب وما فوق الكتاب كما سياتي بعد ذلك . فالإمام هو اعلم الناس ، فالإمام الصادق يقول ( والله إني لأعلم كتاب الله من أوله إلى آخره كأنه في كفي ) فأين يحدث الخطأ من جهة علميه او العملية فمن الجهة العملية لا يمكن لان امامك معصوم لا يمكن ان يرتكب ذنبا لا بالعمد ولا بالخطأ ولا بالسهو ولا بالنسيان لذلك انت تطعه مطلقا في كل احواله وأوامره فلا تتقدم عليه ولا تتأخر ، فلا يوجد احتمال ولا واحد في المليار من الخطأ ، اذا خطأ علمي فلا يوجد لأنه اعلم الناس بالكتاب ومحيط بالشريعة برمتها من أولها الى اخرها فلا يمكن ان يتصور في خطأ علمي ،لأنك تسير امام بيضاء واضحة كالشمس اللائحة في العلم وفي قمة العصمة في جهة العمل , لذلك ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) على القاعدة ، فالفارق بين هذا وذاك هو ان الطاعة للأمير ولكنها قد تسلكك الى نار جهنم او قد يخطأ في الاحكام الشرعية وينزل عليك بدع ، فقد لا يكون متعمداً لكنه لا يعلم بالأحكام الشرعية ولا يحيط بعلم الكتاب ، فهناك طاعة الامر لا تنسجم مع امر انه ليس شرطان ان يكون اعلم الناس او ان يكون معصوماً فذلك الوقت لا يشترط ان يدخلك نار جهنم عوض الجنة ،،