من صفات الإمام في مذهب أهل البيت: العلم ٥

من صفات الإمام في مذهب أهل البيت: العلم ٥
00:00 --:--

من صفات الإمام في مذهب أهل البيت: العلم

كتابة الفاضل الخطيب الحسيني فتحي العبد الله

روي ان سيدنا ومولانا ابي عبد الله جعفر (ع ) " والله إني لأعلم كتاب الله من أوله إلى آخره كأنه في كفي (٣) فيه خبر السماء وخبر الأرض، وخبر ما كان، وخبر ما هو كائن، قال الله عز وجل: " فيه تبيان كل شيء " 

حديثنا بإذن الله تعالى يتناول موضوع صفات الامام في مدرسه اهل البيت عليهم السلام ونتناول في هذه الليلة جانب العلم من صفات الائمة عليهم السلام 

صفات الامام وخصائصه عند اهل البيت عليهم السلام كثيره جدا ولا يمكن لنا ان نتعرض اليها بالكامل وذلك لعدم قدرتنا على ذلك ، لان  المتكلم غير قادر على ان يتكلم في كل صفات الامام وامكاناته وخصائصه بالإضافة الى ان المقام ووضع المجلس ضيق الوقت لا يستوعب ذلك ولكن بالمقدار الذي يتناسب مع سعتنا اي المتكلم ويتناسب مع زمان هذا المجلس نتحدث ان شاء الله بمقدار لا يخلو من الفائدة يعود الله تعالى 


في ليلة مضت ذكرنا عدد من الصفات والخصائص التي يختص بها الائمه في منظار اهل البيت عليهم السلام في هذه الليلة ستكون فاتحه للحديث عن ثلاثة خصائص ( العلم  و العصمة والولاية )  وسيكون حديثا او لا حول جانب العلم عند الامام عليه السلام سواء كان ذلك الامام علي (عليه السلام ) او الصادق او الرضا او العسكري او قائم المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف فانهم مشتركون في مثل هذا الكلام الذي سوف نأتي عليه ان شاء الله، و سوف اقدم بعض المقدمات للدخول الى الحديث .

المقدمة الأولى: الانسجام في المدرسة الإمامية

ان هناك انسجاما في المنظومة العقدية عند مذهب اهل البيت عليهم السلام بينما لا نجد هذا الانسجام موجودا في بقيه المدارس الفكرية والإسلامية ، فدعنا نأتي بمثال :

وجوب طاعة الامام في المدرستين :

فيما يرتبط بنا للفريق مدرسة اهل البيت و مدرسة الخلفاء ، وهو القول  في وجوب طاعة الامام وحرمة مخالفته في كلا الطرفين ذكرنا في ليلة مضت ان الامام الذي هو بمقاييس مدرسه الخلفاء ايضا يقولون بوجوب طاعته ويحرم مخالفته ولا يجوز الخروج وعليه ولا يتغير حتى لو ارتكب ذنبا بل يجب الطاعة وعدم المفارقة والالتزام بما يقول .

فهذا الامام في مدرسه الخلفاء يجب وطاعته ويحرم مخالفه وربما استدل وحتى بالآية المباركة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ)   فهذا الامام في مدرسه الخلفاء في زمان بني امية او في زمان بني العباس أو في ازمنة أخرى فلا يشترط ان يكون اعلم الناس بلا يشترطون ايضا ان يكون فقيهاً  فماذا لو طلبنا منه حكما شرعيا وألزمنا به ، ثم كان هذا الحكم خاطئ كما حصل بالفعل في تحريم متعة الحج مثلا ، وتحريم متعة النساء او في قضية الميراث والعول فيها قضايا الحضانة او بعض الأمور كمثل الاتمام في السفر في بعض الموارد كما هو في السفر من مكة الى عرفات وغيرها.  بالمناسبة جمع المرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه النص والاجتهاد حوالي خمسين مورداً من الموارد التي خالفت فيها الفتوى الرسمية للسلطان الحاكم والخليفة المتولي لسنة رسول الله الكتاب رسول الله خمسون مورد وما كان يريد يستوعب كل فترات المخالفة لكن قصد بذلك في  الفترة الاولى وهي ما يقارب اربعون سنه. اذا كان يريد ان واصل المشوار الى الاخير فلابد ان يعد بالمئات . فمثل هذا الامر من جهة هذا الحكم مخالف للكتاب الذي قال الحاكم هذا الامام على وفق مدرسة الخلفاء مخالف للسنه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة