١/ وعترتي أهل بيتي: فقه الحديث

١/ وعترتي أهل بيتي: فقه الحديث
00:00 --:--

صارت طريقة ثالثة تغيير في الألفاظ، أو في المعاني، قالوا نعم أن النبي قال: إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله ، :ثم قال أذكركم الله في أهل بيتي "هذولا مساكين يحتاجوا لعناية ورعاية منكم" تغير اللفظ فتغير المعنى بين أن يكون قرآن متبع وعترة تقتدى ويهتدى بها، إلى أن يصير  "أذكركم الله " كما توصي بأحد يتيم وأحد فقير واحد صغير يحتاج لرعاية .

وهذا أيضا حاولوا يمشوه فكيف ترك فيهم ثقلين إذن؟ وأين محل "لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض" بينما سيتفرق غيرهم عن أحكام القران و أين  "ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا" وأمثال ذلك.

صارت محاولة بعد ذلك في تأويل كلمة العترة " كتاب الله وعترتي"

من هم عترتي، قالوا: زوجاتي، وقالوا: أمتي، فإذا عترتي زوجاتي فأولا لم نر واحدة من زجات الرسول قالت أنا من عترة رسول الله 

بل عندنا وعندهم في قضية الكساء، وهو ثابت في الفريقين، أن أم سلمة وهي فضلى نساء رسول الله بعد خديجة، وفي المرتبة العالية أرادت أن تدخل معهم فقال لها: يا أم سلمة لا وإنك إلى خير، ثم رفع يده وأشار إليهم بما ضمهم الكساء وقال: اللهم إن هؤلاء هم أهل بيتي وعترتي وخاصتي وحامتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا"

ما رأينا أي زوجة من زوجات رسول الله قالت أنا من عترة رسول الله، بل ما رأينا مثل معاوية يقول أنا: أخو عترة النبي باعتبار زوجة النبي أم حبيبة ستكون عترة النبي وأهل بيت النبي، فأين تذهب هذه عن مثل معاوية الذي قال: أنا خال المؤمنين باعتبار أنه  أخ زوجة الرسول وأم المؤمنين فهو يكون خالهم، أين ذهبت عنه، يا أيها الناس أنا أخ عترة النبي وأخ أهل البيت، والحال أنه لم يحصل هذا.

فكل هذه المحاولات من أجل يغير اللفظ أو يغير المعنى، في هذا الحديث الشريف الذي أهم شيء فيه أنه برنامج ديني نبوي وضعه الرسول لهذه الأمة إلى يوم القيامة، إلى أن يحصل الحوض وتقوم القيامة، وأن هذا الطريق الثنائي من القران والعترة هو طريق الهداية والنجاة لهذه الأمة.

فكانت هناك كل هذه المحاولات الكثيرة لتنحية هذه العترة عن المواقع التي رتبهم الله فيهما كما ورد في الزيارة " ولعن الله أمة قتلتكم ولعن الله أمة ظلمتكم وأزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها" بينما هم بتنصيب النبي قادة الأمة وأئمة البشر والمقدمون في كل باب وإذا بهم يعزلون عن مناصبهم وعن قيادتهم وعن إمامتهم وعن فتواهم وعن درسهم وعن كلامهم، وليت بقى الأمر في هذا الحدود، لكن عدا عليهم الخط الأموي المعادي لهم حتى أخلى منهم جديد الأرض قتلا وتشريدا وسجنا وإيذاء.

رحم الله ذلك الشاعر الذي قال:

كأن رسول الله قال لقومه   خذوا ثأركم من عترتي وتشددوا

 


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة