كتاب سليم بن قيس الهلالي
الفاضلةً امجاد حسن
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله صلى الله عليك وعلى ابن عمك أمير المؤمنين وإمام المتقين صلى الله عليك يا سيدي ويا مولاي يا أبا عبد الله الحسين ما خاب من تمسك بكم وأمنا من لجأ إليكم يا ليتنا كنا معكم فنفوزا فوزا عظيما قال سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي أمير المؤمنين عليه السلام أنت مني بمنزلتي هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعده صدق سيدنا ومولانا النبي محمد هذا الحديث المبارك المعروف بحديث المنزلة لأن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل علي أمير المؤمنين منه بمنزلتي هارون من نبي الله موسى ومن المعروف أن هذه المنازل في القرآن الكريم قد بينها فقال هارون أخي اشدد به أزري
وأشرك في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا وفي آية أخرى وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي وأصلح وآيات أخرى تشير إلى أن الولاية التي كانت ثابتة لموسى عليه السلام ثبتت لهارون من بعده فلما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله هارون بعلي أو عليا بهارون ونفسه المقدس بموسى تبين أن المناصب التي كانت لهارون من المشاركة في الرسالة والدفاع عن قائدها والخلافة بعده كلها ثابتة لعلي عليه السلام ما عدا النبوة التي كانت ثابتة لهارون ولم تثبت لعلي وذلك أنه لا نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا الحديث يعد من أعظم الأدلة والأحاديث التي تشير إلى خلافة أمير المؤمنين وولايته وهو ثابت عند المسلمين هذا الحديث ورد في كتاب من أقدم المصادر بل يكاد
يكون أقدمها جميعا وهو من الأصول الأربعمائة التي تحدثنا عن شيء منها في أول هذا الشهر المبارك وذلك الكتاب هو كتاب سليم ابن قيس الكوفي الهلالي العامري المتوفى سنة ستة وسبعين هجرية ستة وسبعين هجرية توفي ولكن تدوينه للكتاب سبق هذا بكثير مما يعد هذا الكتاب تقريبا أقدم كتاب ألف وصنف فإن سائر الكتب إنما جاءت بعده ويشير إلى ذلك أن وفاته كانت سنة ستة وسبعين هجرية أكثر التأليفات أكثر التدوينات لاسيما تلك التي صارت بصورة كتاب كانت بعد سنة مئة كما هو الحال مثلا في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام وفي مالك ابن أنس وبعضها الآخر صار بعد المئتين كما في الصحاح عند مدرسة الخلفاء فهذا الكتاب لما يكون في حدود سنة خمسين هجرية هذا إذا تأخر ولكن يظهر
أن تدوين قسم منه كان في حدود سنة اطنعش وثلاثة عشر هجرية بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وقضية الخلافة والسقيفة وما شاكل ذلك هذا الكتاب نظرا لأهميته الفائقة أصبح محل نقاش بين المسلمين الطوائف بل في داخل الإمامية أيضا نلقي نظرة عامة أولا على الكتاب وعلى المؤلف ثم نبين جهات الاختلاف بين المسلمين وبين داخل الإمامية أيضا في هذا الكتاب أما مؤلف الكتاب فهو سليم بالتصغير ابن قيس الكوفي الهلالي العامري هذا الرجل عاصر الحدث الذي صار بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وعمره كان بحدود ثمانتعش سنة كما يؤرخ لحياته الرجاليون والمترجمون هو الرجل كان من خلص الشيعة أهل البيت وعرف بأنه كان من أصحاب شرطة الخميس أو شرطة الخميس الذين كانوا مع أمير
المؤمنين عليه السلام أيام خلافته أشبه بقوات الطوارئ كانت الإمام أمير المؤمنين عليه السلام عندما صارت الخلافة إليه كان يحتاج إلى مجموعة بسرعة يناديها وتستجيب وتنفذ أمره ما يحتاج ينتظر إلى يوم غاد يخطب في المسجد أو ينادي الصلاة جامع ويعلن النثير العام فكان عنده مجموعة خاصة أطلق عليهم شرطة الخميس أو شرطة الخميس خميس أيضا بمعنى الجيش لأنه يقسم إلى خمس فئات وفرق الخميس بهذا المعنى وهؤلاء أشبه بالشرطة العسكرية الآن اللي يسمونهم هم في الحروب لهم دور متميز وهم في حالة السلم هم سريعو المنادات وسريعو التدخل ينقل أن سليم بن قيث الكوفي كان واحدا من شرطة الخميس وإذا قيل عن شخص هكذا فإنه يدل على نحو اختصاص من أمير المؤمنين عليه السلام إليه وهذا الرجل حيث أنه