كتاب الاحتجاج دعوة لمؤسسة للمناظرة

كتاب الاحتجاج دعوة لمؤسسة للمناظرة
00:00 --:--

كتاب الإحتجاج دعوة لمؤسسة للمناظرة

كتابة الفاضلتان رائدة العبيدي وسلمى بوخمسين

قال الله العظيم في كتابه الكريم : (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) سورة النحل: ١٢٥ هذه الآية المباركة تبين منهجاً وطريقةً في الإحتجاج والمجادلة مع الآخرين وهي خاضعة لقانون الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وإن الجدال ينبغي أن يكون بالتي هي أحسن. يعني لليس فقط بالشيء الحسن وإنما بالشيء الأحسن والأفضل والأكمل. موضوع الجدال والمناظره موجود ما بقي الانسان كصاحب راي وفكر ومعه آخر يختلف معه أحياناً في جلسه عاديه، تجد الناس مختلفين هذا يحاول يقنع ذاك وذاك يحاول يقنع هذا حتى في ابسط الاسهم حتى في ابسط الاشياء ، كمثال : اسهم هذا السهم جيد أو لا ، تتحول الى

محاوله هذا يريد يبين انه نعم جيد ذاك يقول لا غير جيد، فضلا عن المسائل الفكريه والدينيه في ابسط الاشياء انت تجد اختلاف الاراء ومحاوله كل طرف اقناع الطرف ثاني برأيه هذا الفريق افضل أو ذاك الفريق افضل ، قضيه رياضيه، رغم أنه لا يترتب عليها مثلا جنه أو نار ولا يترتب عليها لنفترض ثواب أو عقاب ولا يترتب شيء لكن ما دام هذا يختلف مع ذاك وكلٌ يحاول ان ان يقنعه بما عنده فكيف في القضايا الكبيره التي يترتب عليها أمر مصير الانسان من الجنه والنار والثواب والعقاب وصواب الطريق أو خطأه من باب اولى ان يكون نقاش فيه وجدال وكلام ما دام هذا موجود . الله سبحانه وتعالى ينصح المسلمين بان يكون جدالهم بالتي هي احسن، الجدال موجود

ولكن ينبغي ان يكون بالتي هي احسن، وقد صرح القران الكريم في ايه اخرى بقوله : الله سبحانه وتعالى ينصح المسلمين بان يكون جدالهم بالتي هي احسن، الجدال موجود ولكن ينبغي ان يكون بالتي هي احسن، وقد صرح القران الكريم في ايه اخرى بقوله : (وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ ) سورة النحل: ١٢٥ يعني جادلوهم بالتي هي أحسن فقط. من هذا المبدا ننطلق للحديث عن كتاب من الكتب تمثل هذا المنهج في الجدال بالتي هي احسن وهو الكتاب المشهور بكتاب : الاحتجاج أو الاسم الآخر له الاحتجاج على أهل اللجاج من تأليف أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، من علماء المذهب الشيعي الاثنا عشري في القرن السادس الهجري ، المتوفى سنه ٥٦٠ هجريه. الكتاب في مجمله

صغير الحجم جدا ولكن عظيم الفائده وهو الان مطبوع في جزئين مجلدين لكن لو حذفت منه الهوامش والتعليقات والحواشي والفهارس مثلاً يرجع كتابٌ واحد ، وهو على صغر حجمه كما أراد مؤلفه عظيم الفائدة جداً وهو تطبيق لما جاء في التوجيه القرآني وجادلهم بالتي هي احسن. ماهو هذا الكتاب؟ ومن هو هذا المؤلف؟ وما الذي ينفعنا به في هذا الزمان؟ و بماذا يوحي الينا؟ ان شاء الله نتحدث عنه بما يتسع المقام. اما عن المؤلف فهو كما ذكرنا ابو منصور احمد ابن علي بن أبي طالب الطبرسي. طبرسي نسبه الى طبرستان وهي منطقه في شمال ايران تعرف الان بمازندران وكما نوهنا سابقا في التاريخ كانت معروفه بطبرستان واليها ينسب في الغالب . العالم الطبري ومنها علماء كثيرون في الفريقين سميت

ايضا بطبرستان باعتبار هذه البلده، ولعل الذين ذهبوا اليها يعرفون أنها من جهه غابات كثيفه جدا صاعده فوق الجبال ومن جهه تطل على البحر فالذي يريد أن يمشي فيها خصوصا في الازمنه القديمه لا سيما في الغابات المتشابكه والشجر الكثيف كان يحتاج الى فأس حتى يقصه ويمشي في الطريق طبر في اللغه الفارسيه بمعنى الفأس او السكين الطويله ، فكانوا يستخدمونها لتقطيع هذه الاغصان ويمشون في طريق في الغابات ، سميت كما قيل بطبرستان لهذه الجهه وكان فيها علماء كثيرون من الفئه الاخرى كمحمد ابن جرير الطبري مثلا وايضا هناك محمد بن جرير ايضا امامي طبري منهم المحدث الشهير الشيخ حسين النوري الطبرسي ومنهم صاحب هذا الكتاب ومنهم صاحب كتاب مجمع البيان في تفسير القران ذاك ايضا طبرسي واحيانا يصير

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة