شيخ الطائفة الطوسي والتهذيبان

شيخ الطائفة الطوسي والتهذيبان
00:00 --:--

والشراء الغرض منها الفائدة الدنيوية ولا يشترط فيها قصد القربة لله وتصح بدون نية القربة ومن اضاف الى عمله نية القربة يكون له الثواب من الله . ومن المعاملات التي يذكرها في كتابه ان بعض المعاملات لا تحتاج الى جهد جسدي كالعبادات ولا لفظي او عملي كالبيع والشراء من هذه المعاملات الميراث التي بمجرد موت الشخص تنتقل املاكه الى ورثته بلا قول او فعل وكذلك القصاص والدية فمن يقتل شخص عمدا او خطأ لا يحتاج الى قول بمجرد وقوع القتل وثبوت ارتكابه لجريمة القتل يترتب عليه القصاص او الدية . وهناك معاملات تحتاج الى لفظ من جهتين وهي العقود كالبيع والشراء والزواج ولا يشترط فيها نية القربة لله فهي بمجرد وقوعها والتلفظ بها تقع وتكون صحيحة . ومن المعاملات التي

تحتاج الى طرف واحد يقول كلام ويسمى بالإيقاعات مثلا لو حصل خلاف بين الزوجين يستطيع الزوج طلاق زوجته مع تحقق الشروط المطلوبة بوجود شاهدين وان تكون طاهرة ليست في حيض ولا يشترط رضاها . ومن ضمن المعاملات الايقاعية التي لا تحتاج الى طرفين، بل طرف واحد فقط مثل الجعالة وعتق العبيد. المحقق الحلي بالرغم من ان لديه كتب كثيرة الا انه عرف بكتاب شرائع الاسلام فلديه في الاصول كتاب المعارج ولديه المخصر النافع ونكت النهاية ولكن اصبح كتاب شرائع الاسلام صاحب الشهرة وعرف به وكان في وقته مرجع كبير في منطقة الحلة بعد انتقال الحوزة العلمية اليها بعد مدة من وفاة شيخ الطائفة الطوسي الذي توفى سنة ٤٦٠ هجرية وضعفت الحوزة العلمية في النجف فبرز في الحلة اولا ابن ادريس

وقيل انه سبط الشيخ الطوسي ابن ادريس الحلي صاحب كتاب السرائر فقد كان عالم كبير ويعتبر من المجدديين في البحث الفقهي بالرغم من قصر عمره ، انتقل بهذا النحو ثقل العلم من النجف الاشرف الى الحلة وهي ليست بعيدة عنها ، فالطلبة يبحثون عن العلم القوي والدروس المفيدة والمدرسون الاكفاء فانتقل ثقل الحوزة العلمية الى الحلة وصادف تلك الفترة بروز عوائل علمية مثل آل طاووس حسنيون في الحلة وكانت عائلة تتوارث العلم وكذلك عائلة يحيى ابن سعيد وسديد الدين الحليين بوجود هذه العائلات وغيرها انتقلت الحوزة الى الحلة وقويت فيها . وشخصية نجم الدين ابو القاسم جعفر المحقق الحلي اصبح هو العالم الاكبر وهو خال العلامة الحلي واستاذه واستاذ جيل ممن معه فسيطر بعلمه وفقهه على المنطقة ، تلامذته كثيرون

منهم ابن اخته العلامة الحلي وهو شخص استثنائي وايضا ابن داوود صاحب كتاب خلاصة الاقوال وهو من مرحلة المتأخرين وهو تلميذ للمحقق الحلي وايضا صفي الدين الحلي كان شاعر متفوق ومن تفوقه الان تدرس قصائده وحياته في كثير من الجامعات التي تدرس البلاغة والادب العربي بدون التدفيق على انتماءه المذهبي وانه من شيعة أهل البيت فيعامل أنه شاعر من فحول شعراء العرب فلديه قصائد مميزة مثل قصيدته البديعية التي يقول العارفون بالأدب جمع فيها كل فنون المجاز والبديع والبلاغة فيستندون اليها في شرح هذه الفنون . وبلدة الحلة ابقت ذكرها بالإضافة الى علمائها وفقهائها كان فيها شعراء لا ينقطع ذكرهم على منابر الحسين عليه السلام في كل المناسبات فلديهم قصائد المدح والرثاء في اهل البيت سلام عليهم فهناك قصائد حيدر

الحلي وصالح الحلي وجعفر الحلي بالرغم من اختلاف ازمنتهم الا ان قصائدهم مميزة ومن القصائد المشهورة للسيد حيدر الحلي التي تقرأ على منابر الامام الحسين كل سنة يقول فيها: في اكثر قصائده تبرز الروح العلوية والحسينية ألله يا حامي الشريعه ***** أتقرّ وهي كذا مَروعه بك تستغيثُ وقلبها ***** لك عن جوى يشكو صدوعه تدعو وجُرد الخيل مُصغية ***** لدعوتها سميعه وتكاد ألسنة السيوف ***** تجيبُ دعوتها سريعه فصدورها ضاقت بسرّ ***** الموت فأذن أن تُذيعه ضرباً رداءُ الحرب يبدو ***** منه مُحمرَّ الوشيعه لا تشتفي أو تنزعنَّ ***** غروبها من كلّ شيعه أين الذريعةُ لا قرارَ ***** على العِدى أين الذريعه لا ينجعُ الإِمهال بالعا ***** تي فقم وأرق نجيعه للصنع ما أبقى التحمّل ***** موضعاً فدع الصنيعه طعناً

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة