عن إمامة موسى بن جعفر عليه السلام

عن إمامة موسى بن جعفر عليه السلام
00:00 --:--

وهذا الموقف وغيره كان احد الأسباب في تحريض قاضي القضاة احمد ابن ابي دأوود للمعتصم العباسي على الامام الجواد ليقتله فقد اثار الخوف والريبة من تقوية الامام عند عامة الناس بأخذ رايه وتقديمه على فقهاء البلاط العباسي وقاضيهم .

وكان هذا احد أسباب تحرك المعتصم لاغتيال الامام عليه السلام .

فالدور الأساسي لائمة اهل البيت هو حفظ عقيدة الدين من التحريف الذي كان يمارسه قضاة وفقهاء الاتجاه السياسي.

من جملة ما نص عليه الامام الصادق عليه السلام طرق اختيار الامام من بعده والذي يرجع الى اختيار الله فهو ليس ارث ولا رأي شخصي من قبل الامام او الرسول وهذا ما تنص عليه الآية ( يا أيها النبي بلغ ما انزل اليك من ربك ) فاختيار الامام علي من بعد رسول الله ليس لأنه ابن عمه وزوج ابنته وانما لأنه خيار الله وكذلك امر الإمامة هو اختيار من الله والامام وظيفته ان يبلغ هذا الامر الى المسلمين وشيعته ,

هذا البلاغ له طرق مخالفة فقد يأتي بنص مباشر من الامام فيحدد اسم الامام الذي يليه  من بعده او يقول مثلا وصيتي الى ابني الفلاني هو الذي ينفذ وصيتي ويقضي ديني فيفهم من ذلك بان المحدد هو الامام من بعده وأيضا الوصية اليه بان يغسله ويلي امره فالأمام علي هو الذي غسل رسول الله 

ومثل هذا الامر ان الامام لا يغسله الا امام ليس امر حتمي في امر الامامة ولكنه لم يتخلف عنه أي امام ولو بشكل اعجازي كما مذكور في روايات الشيعة كما حدث للكاظم عليه السلام والرضا بان الامام الرضا حضر وغسل وجهز اباه بطريق الاعجاز كما تذكر الروايات.

فمن طرق ذلك عن ابي بصير انه ذكر عن العبد الصالح ومقصود به الامام الكاظم كان يستخدم هذا اللقب للإمام أوائل امامته حينما كان المنصور الدوانيقي مصرا على قتل من يأتي بعد الامام الصادق عليه السلام .

ومن الطرق الدالة على الامامة انه يصدر بشكل مباشر فحينما يسال الامام الموجود عمن يكون من بعده فيشير الى ابنه فيقول لابني هذا وان كان صغير السن كما حدث مع الامام الجواد والامام الرضا عليهما السلام .

واحيانا يبتدر الامام القول لجماعته فيقول ابني موسى هو الامام من بعدي فسمعوا له واطيعوا امره امري وطاعته طاعتي ولقد البسته الدرع فاستوى عليه ويقصد بالدرع العلم ومواريث الأنبياء .

ووصية الامام الصادق الرسمية المكتوبة والمشاعة أوصى بها الى خمسة اشخاص (ان وصيي من بعد موتي هو أبو جعفر المنصور وحميدة زوجته وعبد الله الافطح والي المدينة وموسى ابن جعفر) لكي يضيع الوصي الحقيقي بين هؤلاء فحينما وصلت رسالة المنصور العباسي الى المدينة كتب له انه أوصى الى خمسة اشخاص فحينها قال ما الى قتل هؤلاء من سبيل والذي كان هو احدهم.

واستقرت الأمور للإمام الكاظم عليه السلام فترة وجوده في المدينة وحينما توسعت أموره وشعبيته في المدينة رأى هارون العباسي ان الامام يكاد يسيطر على المدينة من غير جند ولا قتال بل بأخلاقه وعطاءه فهو معروف بالكرم والعطاء وقضاء حاجات الناس .

فامر ان يأخذ الامام من مدينة جده الى سجن البصرة وسجن فيها اقل من سنة عند عم هارون واخ ابي جعفر المنصور وهذا الرجل لم يرى من الامام سوء العبادة والتهجد والانقطاع الى الله فلم يراه يشتكي او يعترض فارسل الى هارون بانه سيطلق صراحه ان لم يستلموه فاخذ الامام الكاظم من البصرة الى بغداد وسجن في بعض بيوت اهل بغداد كالبرمكي وغيره وقد اثر عليهم وعلى ابناءهم وحينها حول الى جلاد شرس مرتزق وكان طامع في الدنيا وقد ولي على دمشق فترة من الزمن فكان يطمع في الامارة ويسعى لها باي طريقة من الطرق فحينما ولي على احد أبناء الامام علي واتته الفرصة ليثبت اخلاصه للعباسيين فسجنه في سجنه في بغداد ومارس معه شتى أنواع العذاب والاهانة والتنكيل عليه السلام الى ان دس له السم ووافته المنية سلام الله عليه .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة