ما هو الإسراء والمعراج وما هو المبعث النبوي؟

ما هو الإسراء والمعراج وما هو المبعث النبوي؟
00:00 --:--

ما هو الاسراء والمعراج وما هو المبعث الشريف

كتابة الفاضلة سلمى بوخمسين

لدينا مناسبتين نحتفي بهما وهما ذكرى الاسراء والمعراج وذكرى المبعث الشريف وهناك اسئلة كثيرة حولهما، هل هما في نفس اليوم او لا؟ وهل يتم الاحتفاء بهما معا او كل واحدة لها احتفاءها الخاص بها؟ وما معناهما؟ القرآن الكريم تحدث عن كلا المناسبتين ففي سورة الاسراء اول آياتها الآية الكريمة ( سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ) وفي سورة النجم اشارة الى عروج رسول الله للسموات العلى وفي قضية البعثة في أكثر من موضع تمت الاشارة لبعثة الرسول الكريم بعضها بعنوان المنة ( لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا ) والغالب ان الله سبحانه لا يمن بنعمه من نعمه على عباده بالرغم من كثرتها كالطعام والشراب والتنفس وكل تفاصيل الحياة المختلفة الميسرة

والموفرة من قبل الله لا يذكرها بعنوان المنه ولكن البعثة يذكرها بمسمى المنه . فكلا المناسبتين ورد ذكرهما في القرآن الكريم كل واحدة تذكر في موضع مستقل عن الاخرى ، ومعنى الاسراء والمعراج يأتي من السراة ومعناه السير في الليل ، وحادثة الاسراء والمعراج حدثت في مكة وحينما يذكر الله الحادثة بانه اسري بالرسول من المسجد الحرام اما مقصود بالمنطقة اي مكة سواء من المسجد الحرام او من بيت خديجة عليها السلام ، وباعتبار ان الاسراء كان بالروح والبدن فحينما يقول الله اسرى بعبده يقصد الاسراء كان بالروح والجسد وفي هذا رد على من يقول ان الاسراء والمعراج كان روحيا وقال البعض ان الاسراء كان كالحلم والرؤية الصادقة وهذين القولين خاطئين ، فالإسراء والمعراج حدثا بالروح والجسد وحدث واقعي وليس

حلم او رؤية . وحادثة الاسراء كان حركة جغرافية افقية من مكة المكرمة الى فلسطين ومن ثم حركة عامودية بالعروج من الارض الى السماء. اما بالنسبة للمبعث النبوي هو أعلانا الهي رسمي لرسول الله ببدء النبوة ، الامامية يعتقدون أن رسول الله صل الله عليه واله وسلم كان يعرف أنه نبي وكانت الملائكة قد سلمت عليه قبل بعثته الرسمية بل الوارد ان حجرا كان في مكة عندما يمر عليه رسول الله كان يسلم على الرسول بالنبوة قبل البعثة ، وكما ذكر ان كثير من الاحبار والرهبان من اليهود والمسيحيين كانوا يطبقون ما لديهم من نبوءات النبوة على رسول الله فتكون مطابقة لصفاته وسماته ولهذا في قصة زواج رسول الله من السيدة خديجة ينقل ان رجل من الاحبار مر على نساء

قريش وكن يجلسن في فناء المسجد فحينما مر عليهن قال يا نساء قريش يوشك أن يبعث نبي في مكة فمن قسم الله لها الاقتران به والزواج منه فهي ذات حظ عظيم والسيدة خديجة كانت من ضمن اولئك النسوة ،وكما يذكر في قصة زواج رسول الله من خديجة فرسول الله من صغره علامات النبوة واضحة عليه الى ان بعث بالنبوة في عمر اربعين سنة ، وكل ما ذكر من دهشت رسول الله واضطرابه وخوفه حينما بشر بالنبوة تخالف واقع معرفة رسول الله بانه مختار من قبل الله وانه النبي الموعود والمذكور في الكتب السماوية وحمل اعباء النبوة حينما بلغ الاربعين وامر بالإفصاح والتبليغ بهذه البعثة . اما حادثة الاسراء والمعراج حسب قول مذهب الامامية فقد حدثت أكثر من مرة وليس فقط

مرة واحدة كما نقلته المصادر في قضية ولادت الصديقة الزهراء بانه عرج برسول الله وبعض الاخباريات تقول انه أوتي بطعام من الجنة وبعضها تفصل فتقول عرج برسول الله وأكل من طعام الجنة فهذه واحدة من المعارج والاسراءت . والاسراء والمعراج الذي اطلع رسول الله فيه على الجنة والنار والثواب والعقاب وراء الملائكة فهو المذكور والمعني بالاحتفاء واحياء ذكره عند جميع المسلمين والروايات تحدد وقته بانه عرج به السنة الثالثة من البعثة وبعضها تقول انها السنة الرابعة من البعثة وهي التي تتوافق مع ولادة فاطمة الزهراء فيكون حينما عرج به الى السماء وأكل من طعام الجنة وبعدها عقدة نطفة فاطمة الزهراء اي قبل ولادتها في السنة الخامسة ، والبعض يقول الاسراء والمعراج حدث في السنة العاشرة من البعثة ، فالبعثة كانت

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٣

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة