سيرة الزهراء المفصلة ٥

سيرة الزهراء المفصلة ٥
00:00 --:--

سيرة الزهراء عليها السلام المفصلة ٥

 كتابة الفاضلة سلمى بوخمسين 

ورد في الرواية عن الامام الصادق عليه السلام عن آبائه عن رسول الله صل الله عليه واله انه قال (ان الله خلق نور فاطمة قبل ان يخلق السماوات والأرض فقال بعض من حضر لرسول الله صل الله عليه واله أو ليست انسية؟ فقال فاطمة حوراء انسية)  

هذه من الروايات التي تصنف في مقامات الزهراء عليها السلام هناك من الروايات ما يشير فيها الى عظمة السيدة فاطمة الزهراء مثل هذه الرواية ومثل رواية ان فاطمة كانت حقة في ساق العرش قبل ان يخلق الله الخلق وغيرها من الروايات. 

هناك مجموعة من المسلمين يمتنع عن قبول روايات تتحدث عن مقامات ومكانة اهل البيت عليهم السلام فيرفضون مثل هذه الروايات كخلق فاطمة قبل خلق السماوات والأرض لهذا استفسر هذا السائل الذي لم يذكر اسمه في الرواية أليست أنيسة فيجيب الرسول ان فيها جانب نوراني مرتبط بالله وبالجنة وعالم الغيب ،وفيها الجانب البشري حيث لا يمكن وجودها على الأرض وبين البشر الا بعد زواج رسول الله بخديجة عليهما السلام فتأتي بصورة البشر اما وجودها النوراني فقد سبق هذه المرحلة بمراحل كثيرة ،فاذا اردنا تقريب هذا المعنى ان كل انسان له عوالم كثيرة ومراحل يمر بها الى ان يصل الى الجنة ومن احد هذه العوالم عالم الذرة، جميع الخلق وجدوا في عالم اخر وهو عالم الذر الذي لا نعلم متى حدث والآيات القرآنية والروايات تدل على وجود هذا العالم الذي اخذ الله ميثاقه من البشر وإيمانهم بانه خالقهم ،ومن ثم يأتي عالم الإصلاب والارحام ومن ثم عالم الدنيا وبعدها عالم البرزخ ومن بعده عالم الحساب والعقاب ويوم القيامة  وبعدها يذهب الى مثواه الأخير جنة او نار، هذه المراحل الوجودية لكل انسان فكيف بالذات المقدسة كفاطمة الزهراء .

قول رسول الله كنت نبيا وآدم بين الماء والطين  فما يعنيه هذا القول ؟يعني قبل ان يخلق ويصور ادم قبل ان يأخذ صورته البشرية كان في عالم التقدير ،ان النبي صلى الله عليه واله وسلم في ذلك الوقت كان النبي مصطفى ومنتخب من قبل الله وله وجود نوراني  من نور الله ،يخبرنا عنه المعصومون وهذا له قبول لدى البعض الذين يؤمنون بالروحانيات والغيبيات ولكن البعض حينما يسمع مثل هذه الروايات التي تتحدث حول مقام رسول الله او مقامات ألائمة الاطهار يقول لا يمكن ان اصدقها ولهذا يدعي انها روايات غير صحيحة فما هي الاسباب التي تحدث لرفض هذه الروايات عند البعض من المذاهب الأخرى او من بعض الشيعة؟ اول تلك الأسباب  هو الاختلاف في المدرسة الفكرية والمرجعية فهذا الاختلاف يدعوا من لا يتبعون هذه المدرسة برفض الفكرة التي تعارض تفكيره ومعتقداته ومرجعياته الدينية فحينما نقول لغير المسلم يهوديا او مسيحيا ان رسول الله واله الاطهار مقدمين على جميع الأنبياء والمراسلين سيرفض هذه الفكرة فهي تناقض معتقده الذي لا يؤمن برسالة النبي محمد فكيف يكون افضل من النبي عيسى او موسى عليهم السلام جميعا ،وهذا الحال مع من لا يعتقد بقدسية فاطمة من المسلمين حينما تحدثه بالروايات التي ترفع من مقام فاطمة وبانها تخلقت من طعام من الجنة ورائحتها من رائحة الجنة يشمها رسول الله كلما اشتاق للجنة يرفض القبول والتسليم بها فهي تعارض مرجعياته الفكرية فرواية ان فاطمة ولدت بعد البعثة بخمس سنوات يعتقد بها من يعتنق المذهب الجعفري ولهذا يأخذون بالرواية التي تقول بان فاطمة خلقت نطفتها من طعام من الجنة بينما من يعتقد بولادة فاطمة الزهراء بخمس سنوات قبل البعثة لا يأخذ بهذه الرواية ففي ذلك الوقت لم ينزل الوحي على رسول الله فكيف يصله طعام من الجنة وهو لم يكن نبيا فكان انسان عادي لا اتصال له مع جبرائيل ولا يصله شيء من الجنة .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة