ولهذا نرى ان امتداد النبي محمد جعله الله من فاطمة بالرغم من ان النبي انجب ذكرين الا انهما لم يبقيا في هذه الحياة الدنيا وكذلك الرسول تزوج تسعة من النساء الا ان نسله لم يكن الا من فاطمة وهذا عكس المتعارف فنسل الرجل في العادة يكون من ولده الا النبي محمد كان نسله وسلالته من فاطمة وهذا تميز اختصت به فاطمة عن سائر البشر
فهذه السيدة الطاهرة التي وصفت بسيدة نساء العالمين بالرغم من تسميت مريم بسيدة نساء العالمين والرسول يرد على تسال البعض حينما يقول فاطمة سيدة نساء العالمين فيقال وأين مريم فيقول مريم سيدة نساء عالمها اما فاطمة فهي سيدة نساء العالمين في كل عصر وزمان.
من الأمور التي عاشتها فاطمة بعظيم الحزن والالم هي وفاة رسول الله صل الله عليه واله وسلم فقد كان هو الخيمة المضللة على بيتها والراعي لأسرتها فحينما توفى رسول الله تكالبت الفتن والهموم والغموم على اسرتها .
ومن فترة مرض رسول الله كانت فاطمة تشعر بالحزن والقهر وبالخصوص حينما اخبر رسول الله بما يجري على اهل بيته وامته بعد موته وهذا وارد في الروايات منها رواية ابن عباس انه دخل على رسول الله فوجده تدمع عيناه فقال له يا رسول الله لما تدمع عيناك فقال ابكي لما يصيب ابنتي فاطمة من بعدي." ونحن نعتقد ان الرسول لديه علم الهي بما سيحدث من بعده " .
ونرى ان ما جرى على فاطمة من ظلم وانتهاك لحقوقها والتعدي عليه جسديا فتعصر بين الجدار والباب وتسقط جنينها وهذا ما ورد في حديث عن رسول الله ( كأني بها وقد دخل الذل دارها والظلم بيتها فتستغيث ولا من مغيث وتستجير ولا من مجير ) وهي من قالت ( صبت علي مصائب لو انها صبت على الأيام صرن ليالي ..) وبقيت على تلك الحال من الحزن والالم والمرض وأنشئ امير المؤمنين بيت الاحزان لفاطمة لتختلي عن اهل المدينة وتبكي ابيها وحالها الى ان انتقلت الى مثواها الأخير سلام الله عليك يا فاطمة الزهراء.