الش&#١٧٤٠;خ هاشم الكعبي وشعره الحسيني

الش&#١٧٤٠;خ هاشم الكعبي وشعره الحسيني
00:00 --:--

قبيلة بني كعب:

      بعد أحداث إيران المركزية ووفاة نادر شاه انفرط عقد إيران فاستقلت قبيلة بني كعب بحكم المنطقة الواقعة ما بين البصرة وجنوب إيران وكانت تضم الأهواز والفلاحية والحويزة وغيرها من الدويلات والإمارات، واستمر حكمهم حتى مائتي سنة أي ما بين ١٣٧٠و ١٩٣٢ميلادية وانتهى حكمهم بتعاون شاه رضا بهلوي مع البريطانيين وكان آخر حكامهم الشيخ خزعل الكعبي، وإلى هذه القبيلة ينتمي الشيخ هاشم الكعبي وتربى فيها ثم هاجر إلى العراق.


أساتذته: 

     يعتقد عالم الرجال الأغا بزرك الطهراني- وهو من العارفين المتتبعين الأثبات- أن الشيخ هاشم الكعبي كان من تلامذة الشيخ حسين آل عصفور المعروف في البحرين صاحب كتاب سداد العباد وهو بمثابة الرسالة العملية لأتباع المنهج الإخباري.

شعر الشيخ هاشم الكعبي:

       زاوج الشيخ هاشم الكعبي بين الكثرة والإجادة في شعره وهذا من النوادر عند الشعراء، لذلك يعبر عنه النقاد بأنه أكثر وأجاد، وأضاف إليهما عنصرًا ثالثًا من عناصر القوة الشعرية وهو البراعة في البرهان مع جودة الأداء وحسن السبك، وله ديوان مطبوع باسمه  وأغلبه في الحسين -عليه السلام- وهنيئًا له ما ترك من ذكر حسن وأثر خالد فقصائده ما زالت تتلى على المنابر رغم ارتحاله عن الدنيا منذ ما يقارب مائتي سنة.




نماذج من شعره: 


       له قصيدة طويلة تحتوي على مائة وثلاثين بيتًا تبدأ بوصف الأطلال الخالية، ثم يذكر فيها فضائل الإمام علي-عليه السلام- ومناقبه فيوسعها بحثًا وكأنه يؤلف كتابًا في سيرته ومناقبه -عليه السلام- ثم يعرج إلى كربلاء وما حدث بعدها من معاناة السبي وآلام السيدة زينب -عليها السلام- وكل هذه الأبيات من غرر القصائد، يقول فيها:

 لله مطروح حوت منه الثرى     نفس العلا والسؤدد المفقودا

ومجرح ما غيرت منه القنا             حسنًا ولا أخلقن منه جديدا 

ويقول في مطلعها:

أرأيت يوم تحملتك القودا              من كان منا المثقل المجهودا 

حملتها الغصن الرطيب                 وحملت فيك الهم والتسهيدا

كما له قصيدة أخرى يسرد فيها مصائب سيدة النساء وابنتها الحوراء -سلام الله عليهما- يقول فيها:

تالله ما سيف شمر نال منك ولا          يدا سنان وإن جل الذي ارتكبوا

لولا الألى أغضبوا رب العلا وأبوا       نص الولا ولحق المرتضى غصبوا 

كف بها أمك الزهراء قد ضربوا           هي التي أختك الحورا بها سلبوا 

وله قصيدة معروفة تقرأ مع هلال المحرم يقول فيها:

ما انتظار الدمع أن لا يستهلا                 أو ما تنظر عاشوراء هلا 

كيف ما تحزن في شهر به                     أصبحت فاطمة الزهراء ثكلى 

كيف ما تحزن في شهر به                     أصبحت آل الرسول قتلى 

كيف ما تحزن في شهر به                     ألبس الإسلام ذلا ليس يبلى 

كيف ما تحزن في شهر به                     رأس خير الخلق في رمح معلى


كما اشتهر أنه رأى سيدة النساء في نظم قصيدة يصف فيها حال نسوة الحسين -عليهم السلام- بعد المقتل الشريف وهو ما وصفته الزيارة الناحية :

(فهويت إلى الأرض جريحا "، تطؤك الخيول بحوافرها و تعلوك الطغاة ببواترها، قد رشح للموت جبينك، واختلف بالانقباض والانبساط شمالك ويمينك تدير طرفا خفياإلى رحلك وبيتك، وقد شغلت بنفسك عن ولدك وأهاليك وأسرع فرسك شاردا، إلى خيامك قاصدا ، محمحما باكيا، فلما رأين النساء جوادك مخزيا، ونظرن سرجك عليه ملويا، برزن من الخدور، ناشرات الشعور، على الخدود لاطمات الوجوه سافرات، وبالعويل داعيات وبعد العز مذللات، وإلى مصرعك مبادرات).

فكتب الشيخ هاشم بيتًا:  فأقبلن ربات الحجال وللأسى          تفاصيل لا يحصي لهن مفصل

ثم توقف عن الكتابة ولم يتمكن من وصف المصيبة لعظمها وبقي متحيرًا حتى نام ورأى نورًا في عالم الرؤيا وكأن امرأة تخاطبه أن يكتب:

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة