ففي الواقع اعتراضهم فيه الطلب بتقليل الاهتمام بالإمام الحسين فيطالبون بإيقاف جميع ما يقوم به الشيعة في حق الحسين من مواكب وعزاء، فغرض هؤلاء ليس زيادة الاهتمام بالرسول وشئونه بل تقليل الاهتمام بالحسين وقضية استشهاده.
نطرح عليهم سؤال كيف تريدون ان نهتم بالرسول هل نزيد من احتفالاتنا بمولد الرسول او نزيد من مجالس عزاء ذكرى وفاة الرسول ونحيي ذكرى المباهلة والمبعث الشريف ونزيد من ذكر الاحداث التاريخية في حياة الرسول من غزوات وانتصارات حدثت في زمن الرسول صل الله عليه واله ونحتفي بوالده وعمه وابناءه وغيرها من احداث مفرحة او محزنة حدثت في زمن الرسول او على يديه وبفعله؟
سيكون جواب المخالفين للشيعة ان هذا غير مطلوب بل بدعه فالرسول لم يحتفل بميلاده ولا فتوحاته ولا بعثته فلا يجوز احياء أي ذكرى لأحداث حياة رسول الله .
وفي الوسط غير الشيعي يوجد نقاش عميق حول هل يجوز الاحتفال بمولد الرسول او لا؟ والبعض منهم يجيب جواب قاطع بانه لا يجوز بل بدعه وحرام ..
اذا اصل السؤال وطريقة طرحه خاطئة فمن يسأل لماذا تهتمون بالحسين اكثر من النبي لا يطلب من الشيعة زيادة مظاهر الاهتمام بالنبي كأحياء ذكرى ولادته ومبعثه وانتصاراته ووفاته وزيارته، بل يطلب بسؤاله عدم ذكر الامام الحسين وعدم القيام بجميع الممارسات والطقوس التي تقام في ذكرى شهادة الامام الحسين .
فيتبين من السؤال ان هدف هؤلاء لا يراد به الزيادة في الاهتمام بالنبي بل تقليل الاهتمام بالأمام الحسين.
فنحن نطرح السؤال عليه في المقابل ما هو وجه اهتمامك برسول الله؟
فلا يجد أي جواب فبالرغم ان بعض المذاهب الإسلامية تحتفل بمولد النبي الا ان من يطرح هذا السؤال من الفئات التي تحرم الاحتفال بذكرى ولادة النبي وتعبره بدعة وكثير من خطبهم منصبه على ان القيام بالاحتفالات بمأثر الرسول وانتصاراته وبعثته ومولده جميع ذلك بدعة وغير جائز وكأنهم مسخرون من اجل محاربة من يقوم بإحياء ذكرى رسول الله .
فنقول ان هذا السؤال الذي يوجهه الطائفيين هؤلاء لا يريدون زيادة الاهتمام بالنبي وانما يريدون تقليل الاهتمام بعترة النبي ففي المقابل نسألهم ما الأمور التي تقومون بها تدل على اهتمامكم بالنبي هل تحثون على زيارة قبره او احياء ذكرى مأثر الرسول ومولده ووفاته وغيرها من احداث تخص الرسول صل الله عليه واله.
هنا يطرح تسأل ماذا يعني الاهتمام برسول الله وكيف يتم اثبات ذلك وما الأفعال التي تدل على ذلك؟
هنا نرى انه لا يوجد طائفة إسلامية تثبت اهتمامها بالرسول وذكره اكثر من الطائفة الشيعية وابسط مثل ذكر الصلاة على النبي اذا اردنا إحصاء عدد ذكر الصلاة عند أي شيعي نرى انه منذ ان يبلغ عمر ١٥ سنة الى ان يصل عمره خمس وسبعين عام يكون قد كرر ذكر الصلاة على النبي بعدد مليون ومائتين الف صلاة فقط في صلواته اليومية الخمس فكيف لو احصينا غير ذلك من نوافل ومستحبات وحضور مجالس الذكر والعبادة والعزاء وجميع هذه الممارسات والطقوس العبادية يتخللها ذكر الصلاة على النبي لن نستطيع إحصاء ذلك فهو سيبلغ الملايين ويتفاوت من شخص الى اخر
فشيعة اهل البيت ملتزمون بالصلاة على محمد واله في كل ركوع وسجود وتشهد وبعد الانتهاء من الصلاة بعد التشهد وحين ذكر شهادة ان محمد رسول الله في الاذان والإقامة وبداية أي دعاء او عمل عبادي ومجلس ذكر وعزاء لابد من بدايته وخلاله يذكر الرسول ويصلى عليه وعلى آله ومن لا يصلي عليه يعتبر عمله مبتور وناقص.
بل ان ذكر الصلاة على محمد يعتبر من اعظم الاذكار عند الشيعة الى جانب التسبيحات والاستغفار التي تعتبر الباقيات الصالحات فالصلاة على محمد واله يبدئ به ويختم به حين الاتيان باي ذكر تسبيح او استغفار بل يعتبر مكمل ومجمل لها لان ذكر الصلاة على محمد واله يجمع كل أصول الدين فحينما نصلي على الرسول واهل بيته نقر بكل أصول الدين ففيه نتوجه بالخطاب الى الله فبهذا نقر بالتوحيد فحين نقول اللهم يعني الاعتراف بالربوبية والألوهية لله وحده وقول صل على محمد وال محمد يعني جازي محمد واله وارفع من مقامهم وهذا مربوط بالدنيا والاخرة وفيه اعتراف بيوم القيامة والمعاد وإقرار بالنبوة لمحمد وانه خاتم وافضل الأنبياء فلماذا يذكر النبي محمد واله ولا يذكر غيره بمثل هذه الصلاة واعتراف بإمامة ال محمد .