صلى الله عليه وآله على جميع خلقه من الاولين والأخرين فكان سيدهم وافضلهم فلو كان هناك احد افضل منه لكان يختار ذلك الافضل والا كان خلاف العدل . في هذه الدنيا اختار الله النبي مرسلاً واختار لدينه الائمه المعصومين عليهم السلام واختار لجنته واخرته ايضا رؤساء ضمن نفس المنهج العادل لو كان في الجنة أحد افضل من الحسن والحسين لكان ذلك هو السيد ،نعم يستثنى بالروايات بل بحكم العقل الضروري والاجماع يستثنى مثل رسول الله صلى الله عليه واله لأنه الاصل له و يستثنى مثلاً امير المؤمنين عليه السلام لان لنفس السبب بالإضافة الى الروايات ويستثنى مثل فاطمه الزهراء عليها السلام واما من ادعى ذلك فبحسب هذه الرواية المتفق عليها بين الفريقين فلا يوجد احد في الخلق الا والحسن والحسين
سيداه من نبي ووصي وولي و مؤمن وغير ذلك ،هذا مقتضى الأدلة والبراهين ، ومقتضى الادلة والبراهين اما ان نقول ان الله يعين الرئيس والسيد والسلطان لأنه اقوى من غيره يقدر يصرع كما يحصل في بعض الاماكن او لأنه قريب منه قريب من الله واحد من انسابه واحد من اقاربه او لأنه يميل اليه بهوى ومحبة لنفترض رئيس سلطان يهوى شخصا دون غيره يحبه اكثر من الاخرين بلا سبب مهم ،هذا الامر حاصل بالنسبة الى البشر وهو خلاف العدل فالله عز وجل لا يقدم احدا الا وهو مقدم في ذاته وقريب من الله اكثر من غيره فاذا جعل الحسن والحسين ساده لخلقه في الجنة فيقتضي هذا ان يكونوا ايضا ساده في هذه الدنيا على الجميع إلا من استثنينا والا لا
معنى ن يكون سيد في الجنة بينما في الدنيا يوجد من هو افضل منه وهو يكون تحت ذلك الانسان، هذا لا معنى له ابدا فالحسن والحسين سيد شباب اهل الجنة هذا هو المقصود منه . بعض الخاطئين المتعسف عندما جاؤوا ورأوا هذا الحديث وفهموا معناه وان معناه ليس فقط في حدود الجن وانما من كان الأول في الجنة المفروض عند الله انه الأول في الدنيا ايضا من حيث المنزلة حتى لو أُخِّر عن ذلك حتى لو سُلِب حقه حتى لو اجتمع الناس على خِلافه لكن هذا الشخص في الدنيا هو الافضل وهو الأول وهو ذو الشأن الرفيع وهذا يخالف ما عليه بعض المسلمين من ان التفضيل على غير هذا الأساس، فالتفضيل عندهم على اساس الخلافة فمن جاء اولاً وثانياً وثالثاً
ورابعاً ، ثم على اساس ما قيل من العشر المبشرين ، والحسن والحسين اذا لم يأتي أسماءهم ضمن العشرة المبشرين هذا ما فهمه قسم من هؤلاء هذا المعنى ، ولذلك حاولوا محاوله باطله عندما قالوا نعم الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة ولكن فلانا وفلانا سيدا كهول اهل الجنة ، الشِيبة هؤلاء سادتهم الشباب هؤلاء سادتهم ففي الجنة لا يوجد شيبه فقانون الجنة ان الجميع شباب وخلود. كثير من قوانين الدنيا غير موجوده في الجنة فمثلاً من قوانين الجنة ان الانسان يأكل ولا يحتاج الى بيت نحن لا نعلم كيف ذلك ولكن هذا مثبت بالرواية، اما في الحياة الدنيا لا يمكن ان الشخص يتضلع من الطعام الا بوجود مكان ، لكن في الجنة لا يوجد هكذا قانون فالقوانين هناك هي
قوانين الجنة كما ان الله سبحانه وتعالى خلق ابداننا بهذا النحو اللي تجوع فتحتاج الى الطعام فاذا امتلئت بالطعام احتاجت الى افراغ الشوائب والبقايا والفضلات ، خلقها بهذا الشكل الله، الخلاق يجعل ويخلق ابدان الناس هناك بشكل اخر . الله الذي خلق الانسان في هذه الدنيا بحيث يعيش في الغالب بهذه الطريقة فمن عمر شهر وشهرين الى عشر سنوات وإلى ان تكتمل قوته وشبابه في العشرين والثلاثين فيصبح في اوج نضجه ثم يصل لعمر الأربعين يبدا خط النزول اعننا الله واياكم ان شاء الله اللهم اجعل سمعي وبصري الوارثين مني أي اجعلهم عندي الى اخر حياتي والا الحالة العادية ان الانسان يثقل سمعه ويضعف بصره و قواه العضلية تضمحل و ذاكرته تتناقص كما يقول القران ومن نعمره ننكسه ، لكن