المحدث البحراني جامع المدرستين الاخبارية والاصولية

المحدث البحراني جامع المدرستين الاخبارية والاصولية
00:00 --:--

نختلف وهي اللي تقرر حركتنا وتعايشنا، وهذا تجده حتى في البيت يمكن أن تطبقها أحيانا. ليتضح لكم المعنى اليكم هذه القصة وقد حدثت في شهر رمضان : إحداهن كتبت لي زوجي طلقني ونحن على الإفطار قلت لها : أحسن فطور والله قلت لها: خبريني كيف طلقك؟ قالت :غضب علي وزعل مني وكذا وقال لي : أنت طالق . قلت لها: هذا الكلام دعيه واضربي فيه عرض الحائط، فهذا لا أثر له، لأن الطلاق لابد أن يكون بشهادة شاهدين عدلين في طهر لم يوقعها فيه. فعلى الأقل لابد من وجود شاهدين عادلين ، وهما لم يكونوا موجودين حينها من أين تبحثوا بذاك الوقت وقت الفطور عن شاهدين عادلين من متفرغ لكم أصلا!؟. هذا الحمد لله وهذا حقيقة من الأمور الطيبة في

قيود الطلاق . هنا نجد قسم من الناس في حياتهم الزوجية هم على طريقة ١٠% نختلف أنت طالق ١٠% نختلف تقول أروح أخلعك وقسم آخر يقول ما دام نحن ٩٠% متفقون ما دام نحن متفقين بهذا المقدار فخلي ١٠% لو اختلفنا فيها لا نحتاج إلى أن نرتب عليها تلك الآثار وهذا هو العقل . الشيخ يوسف رحمه الله كان من هذا القبيل الذي أمر بالاعتصام بحبل الله وهم آل محمد. وقال في بعض مقدماته في الحدائق: قال أنت إذا تجي حقيقةً إلى كلا الطرفين وتنفذ إلى باطن كلامهما تجد انهما ينتهيان الى معنى واحد، ولكن كل منهما يعبر بطريقته وإذا بقي شيء من الاختلاف فهو شيء بسيط اولاً نحن نقول هنا إن الاختلاف بين المدرستين الأماميتين ليس اختلافاً في العقائد،

خلي هذا في بالك فهو مهم. قد تقول مثلاً ما بين الإمامية وبين مدرسه الخلفاء، بل حتى بين بعض شيعه أهل البيت كالزيديه أو الإسماعيلية هناك اختلاف كبير أو محدود في العقائد. فالامامية سموا بالامامية لأنهم يعتقدون باثني عشر إماماً معصوماً منصوباً من قبل الله عز وجل وأنهم يجب أن يطاعوا وأنهم حجج الله على الخلق كما كان رسول الله باستثناء قضيه النبوه وهذا المعنى يفصلهم عن مدرسه الخلفاء ، الذين هم بالأصل لا يعتقدون بفكرة الإمامة ولا يعتقدون بعصمتهم. وكما مثلاً الزيديه فالائمة عندهم إلى زين العابدين ثم من زين العابدين إلى زيد بن علي بن الحسين. و الاسماعيليه فانهم يؤمنون بها إلى الامام الصادق ثم يذهبون إلى اسماعيل، فهناك اختلاف في أمر عقدي بين المدرسة الاصولية والاخبارية. ولا

يوجد اي اختلاف في المسائل العقائدية. هذا في المدرسة الإخبارية مدرسه المحدثين يؤمن بنفس العقائد التي يؤمن بها الاصولي في مدرسه المجتهدين لا فرق، الا فيما هو فرق في داخل المدرسة. فرق عقائدي لا يوجد لا في معرفة الله، ولا في معرفه رسول الله، ولا في معرفه المعصومين ،ولا في قضايا المعاد إلا بما هو من الاختلاف في داخل مدرسه المحدثين أو في داخل المدرسة الأصولية. فإذاً ليس الخلاف عقائدياً أصلاً وإنما الخلاف هو في الفروع الفقهية وفي طرق الوصول إليها. نحن نعتقد مثلاً أن البقاء على الجنابة متعمداً أو على الحيض متعمداً إلى الفجر مبطلٌ للصيام ، هذا حكم يتفق فيه الفريقان ، لكن كيف يصل كل منهما إليه قد يكون في بعض الأحكام اختلاف في الطريق، هذا يصل

من هذا الطريق وذاك يصل من طريق آخر، النتيجة هي واحدة بل بعض الأدلة كذلك متفقه ولكن هناك بعض الاختلاف. الشيخ يوسف ماذا قال؟ قال: في حقيقة الأمر حتى هذه الطرق هي متفقه في جوهرها. دعني آتيك ببعض الأمثلة، مثلاً في الموقف تجاه الأخبار التي هي أساس التسمية الاخباريين ومدرسه المحدثين، مدرسة الاخباريين يعتقدون بان الكتب الأربعة أحاديثها كلها صحيحه، و إن وظيفة الفقيه في هذا الزمان ليس أن يستنبط حكم شرعي من عنده ويقول هذا ما وصلت إليه، إنما يشير إلى هذه الأحاديث وإذا فيها اعضال أو صعوبة في الفهم يشرح ذاك الشيء الصعب فقط، ولكن الإنسان العادي لا يقلد وإنما يذهب مباشرة إلى هذه الأحاديث ويشاهدها فإن فهمها كانت وإن لم يفهمها يستعين بالفقيه الذي سيوضحها له. وما

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة