السيد محمد مهدي بحر العلوم

السيد محمد مهدي بحر العلوم
00:00 --:--

السيد محمد مهدي بحر العلوم

كتابة الفاضلة هديل الزبيدي

انما يخشى الله من عباده العلماء نفتتح بهذه الاية المباركة حديثنا عن زعيم الطائفة في زمانه ايه الله العظمى السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي المتوفى سنة ١٢١٢ هجرية قبل ان نفد الى شيء من حياته المميزة على قصرها حيث توفي وعمره ٥٧عاما قبل ان نفد الى الحديث عن هذه الحياة نشير الى ان هذه الاية المباركة فيها حصر للخشية من الله بالعلماء نستفيد الحصر من التعبير بانما وانما كما يقول علماء اللغة من ادوات الحصر والقصر يعني تقصر هذا على هذا انما انت منذر فهي حاصرة يضاف الى ذلك ان تقديم المفعول على الفاعل ايضا ًهو من مفيدات القصر والحصر في اللغة وهذا كثير في الامثلة العربية فهنا في هذه الاية هناك اداتا قصر تقصر الخشية من الله على

العلماء بالطبع المقصود من العلماء هنا ليس المعممين وليس طلاب الحوزة العلمية فقط وانما العلماء بالله عز وجل وبمقدار ما يكون الانسان عالما بالله وعظمته وقدرته وسائر صفاته بنفس المقدار يخشاه ويعبده ويتقي فلو كان عالم فيزياء مثلا وتوصل من خلال ملاحظته للقوانين الفيزيائية التي تحكم الكون الى معرفة كبرى بالله كما هو الحال بالنسبة الى قسم من علماء الطبيعة حيث يجدون ايات تدلهم على الله في الطبيعة في الانفس فيزدادون معرفة بالله وعندما يزدادون معرفة بالله يزدادون عبادةً له وخشية منه فقد يكون عالم فيزياء قد يكون طبيب قد يكون عالم كيمياء وقد يكون عالم دين وهكذا لكن حيث ان شغل علماء الدين في المواد التي يتعاملون معها هي القضايا الالهية والربانية من قران كريم ومن احاديث عن رسول

الله وما شابه ذلك كانوا لاجل هذه الجهة اقرب للمعرفة بالله عز وجل والا يقتصر الامر عليهم انما يخشى الله حق الخشية العلماء بالله انما يخشى الله بمقدار علمه اولئك العلماء اذا واحد يعرف الله بمستوى بسيط يعبده بنفس المقدار اذا لم يعرفه اصلا شخص لا يعبد الله عبادة الله فرع معرفته وخشيته فرع العلم بالله عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء تقديم المفعول فيها والاصل فيها انما يخشى العلماء الله سبحانه وتعالى العلماء فاعل ولفظ الجلاله الله مفعول به لذلك ندب للانسان ان يعرف الله وان يتعرف عليه وان يعلم بصفاته وهكذا من اجل ان يخشاه حق خشيته وكان اول الدين معرفة الله عز وجل كما يقول مولانا امير المؤمنين عليه السلام ننطلق من هذه الاية المباركة

للحديث عن احد اعلام الطائفة الامامية وهو السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي المتوفى سنة ١٢١٢ فهذا العالم الجليل تميز بميزات كثيرة جدا اعنونها ثم اتحدث عن شيء من حياته فاول ما يعرف عنه بما نقل متواترا انه كان يحظى بلقاء الامام الحجة صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف مرارا وهذا ليس بنقل احاد وانما هو مشهور به هذا واحد من الامور امر اخر هو من النوادر من العلماء المراجع مراجع الطائفة الذين قيل ان المرجعية العامة الت اليهم وعمره حوالي ٣٥ سنة الان المتعارف الذي عاصرناه عادةً لا تاتي المرجعية الى شخص الا بعد ٦٠ في الغالب ويمد الله في اعمار بعضهم نسال الله ان يطيل عمر الحاضرين المعاصرين وان يرحم الماضين لكن شخص عمره ٣٥ سنة

وتصير له مرجعية عامة للطائفة هذا جدا نادر سيد بحر العلوم الطباطبائي كان هكذا هذا ايضا من اموره الملفتة للاهتمام و المثيرة للنظر اضافة الى عدد من خصائصه سوف تاتي في الاثناء ينقل في احواله ان والده سيد مرتضى البروجردي عندما حملت امه به بالسيد محمد مهدي راى في عالم الرؤيا ان الامام الرضا عليه السلام اعطى لاحد اصحابه الخلص وهو محمد ابن اسماعيل ابن بزيع شمعة وقال اذهب واوقدها على بيت السيد مرتضى البروجردي الذي هو والد السيد بحر العلوم فاوقدها عليه فانتشر منها ضوء عظيم جدا فاول هذا بان بانه سيكون هناك عالم جليل تطبق علومه المنطقة المحيطة بكربلاء حيث ولد فيها والنجف والمنطقة الشيعية طبعا تعلمون ان قضية الرؤى والاحلام ليست حجاً شرعية ً ولكن في نفس

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة