السنة النبوية ومراحل تدوينها
تفريغ نصي الفاضلة أزهار نجيب
قال مولانا النبي محمد صلى الله عليه وآله نضّر الله عبدا سمع مقالتي فبلغها ، فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه الى من هو أفقه منه
حديثنا بإذن الله تعالى يتناول موضوع السنة النبوية في مراحل تدوينها وتأريخ ذلك
وقد سبق في ليله مضت أن تحدثنا عن ان زمان رسول الله ص شهد اهتمام بحفظ سنه رسول الله في الصدور وبتدوين أحاديثه في السطور وكان ذلك تحت نظر رسول الله وضمن اوامره ، وهذا الحديث الذي تودنا به مجلسنا هذا هو من تلك الاحاديث المحرضة على الحفظ وتبليغ السنه والحديث النبوي وهذا الحديث مروي في مصادر مدرسه الخلفاء مروي في مصادر الأمامية فهو موجود مثلا في مسند احمد و في سنن ابن ماجه وفي غيرهما من مصادر مدرسه الخلفاء وايضا هو موجود في الكافي وغير الكافي من مصادر الأمامية وفي الطرفين ب أسانيد معتبره ، نظر الله عبدا سمع مقالتي نظر يعني اسال الله ان يجعل وجهه نظرا مشرقا شابا مثل ما تقول لواحد بيض الله وجهك ، نظر الله عبدا هذا العبد ماذا يصنع حتى يحظى بدعوه رسول الله سمع مقالتي وكان النبي حسب الحديث في مسجد الخيف وهذا يشير الى ان الموسم موسم حج ولعلها الحجه الأخيرة من ما يعني انه سامعي هذا الحديث عدد كبير من الناس في مسجد الخيف كلهم قد اجتمعوا يدعوا النبي بنظاره الوجهة وبالشباب والاشراق والروائي لمن سمع مقالته وحديثه ثم بلغها فبلغها ماهي عله ذلك ف رب حامل فقه ليس بفقيه او غير فقيه يعني غير شرط في قضيه نقل الحديث ان يكون الانسان عالما او فقيها يكفي ان يكون حافظا لذلك الكلام ملتفتا اليه سامعا وايضا رب حامل فقه الى من هو افقه منه هذا الذي يحفظ الحديث ويبلغه لمن بعده يقوم بعمل مهم انه سوف تأتي اجيال من الفقهاء والعلماء والمحققين وتنظر ف هذا الحديث وتستفيد منه معاني كثيره وربما حامل فقه الى من هو افقه منه ، هذا ايضا من تلك التوجيهات النبوية لحفظ سنته ولنقلها وتبليغها وقد تحدثنا في الليلة التي مضت ان الاهتمام بهذه السنه على المستوى الحفظي و الكتابة والتدوين كان قائما بين المسلمين المرحلة الثانية في ما يرتبط بألسنه النبوية هي مرحله ما بعد رسول الله ، الخلافة في دورها الاول ودورها الثاني منعت من التحديث وعارضت التدوين لمبررات ذكرتها وسوف نقوم بمناقشتها في وقت يأتي ، الان حديثنا هذه الليلة عرض تاريخي لما جرا مع سنه رسول الله في مراحل تاريخيه مختلفة مبررات منع التدوين تأتي فيما بعد ان شاء الله
الخلافة في دورها الاول و دورها الثاني قامت بأمرين من الناحية الرسمية اتلفت ما كان مكتوب من الاحاديث عند اصحاب رسول الله وفهم من ذلك المع من التدوين والمنع من التحديث وتبليغ الحديث وهذا من الامور التاريخية الثابتة يعني لا ينفرد الأمامية بالحديث عنه بل قد سبقهم مصادر مدرسه الخلفاء ننقل بعضها من باب الاستشهاد في تذكره الحفاظ لشمس الدين الذهبي ، شمس الدين الذهبي يعتبر من اهم علماء مدرسه الخلفاء في القرن الثامن الهجري وهو معاصر ل ابن تيميه الحراني وعنده انتاج غزير جدا طبعا بعضها ليس تأليفه وانما اختصار لكتب ولكن المقدار من تأليفاته شج كثير جدا متوفى سنه ٧٤٨ له كتاب اسمه تذكره الحفاظ ، يقول فيه فيما يرتبط بموضوعنا هذا وقد نقل الحاكم فيقول فيما يرتبط بقضيه منع الخلافة الأولى وقضيه التدوين للحديث ضمن المبررات قالت عائشة جمعه ابي الحديث عن الرسول ، جمعه يعني لمه من اشخاص لأنه الخليفة الاول حسب ما نقل روى عن النبي ١٢٩ حديثا فاذا ٥٠٠ حديث يعني زياده جمعها مكتوبه من غيره ،ف بات ليلته يتقلب كثيرا ما نام قالت فغمني ابنته عائشة زوجه النبي غمني ذلك قالت له التقلب لشكوى او لمرض او لشي بلغك خبر مقلق ف لما اصبح قال اي بنيه هلمي الاحاديث التي عندك فجئته بها فدعي بنار فحرقها فقلت لما حرقتها فقال خشيت ان اموت وهي عندي فيكون فيها احاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني ف اكون قد نقلت لذلك ، ما هو السبب في اتلاف هذه الاحاديث قال لأنه ربما يكون بعض من حدثني بها غير صادق غير ثقه وانا نقلته عنه فلما انقلها الى غيري راح يتورط فيها هذا الحديث الاول المنقول.