أحفاد الامام الحسن المجتبى في وجه الطغيان

أحفاد الامام الحسن المجتبى في وجه الطغيان
00:00 --:--

   فهاتان حركتان قام بهما بعض من أبناء الحسن المجتبى وبعض من نجى من معركة فخ وهو إدريس بن عبدالله بن الحسن المثنى استطاع أن يخرج من ذلك المكان إلى أن وصل إلى المغرب وأسس دولة الأدارسة في المغرب ولها حديثٌ خاص 

   المهم أن هؤلاء بعد أن واجههم الجيش العباسي الذي يفوقهم عددًا وعدةً انتهى بهم الأمر إلى الشهادة وقطعت رؤوسهم وحملت إلى بغداد إلى الهادي العباسي فيما قال عنه المعصومون عليهم السلام : ما كان لنا بعد الطف مصرعٌ أفجع من فخ . 

فكانت مشابهة بين المعركتين 

  فكلاهما اسمه الحسين بن علي 

  وكلاهما عددهم قليل فكانوا مائتين شخص في مقابل آلاف عند الجيش العباسي     

  أيضًا قطعت رؤوسهم هؤلاء كما في كربلاء وتركت جثثهم على الأرض ثلاثة أيام أيضًا حتى نزلت عليها الطير كما قالوا ولوحتها الشمس وما شابه ذلك .

   وعندما سمع عنه الإمام الكاظم عليه السلام ترحم عليه و قال : رحمه الله ، رحمه الله ، رحمه الله ، لقد كان عابدًا ورعًا صالحًا وأنشأ فيه شعراء أهل البيت عليهم السلام قصائد وقعت موقع القبول من أئمة الهدى صلوات الله عليهم .

   وطبعًا مثل هذه النهضات والثورات حتى ولو لم تنجح بمعنى السيطرة على الحكم لكنها أوقفت تمادي الظلمة في ظلمهم . فالظالم إذا كان يرتكب المظالم ولا يقف أحد في وجهه فإنه يستمر ويتعمق ويتوسع أكثر . بدل من أن يظلم عشرة يظلم مائة ، وبدل من أن يأخذ نصف أموالك سيأخذ كل أموالك ، لكن إذا وجد من يقف أمامه ويشهر السيف في وجهه ويعارضه سيرى المسألة وراءها من يقاوم ومن يعارض وهذه فائدة مثل هذه الأمور وإلا كان مثل حديث حمزة سيد الشهداء : ورجل قام إلى ظالمٍ فنصحه فقتله . وهذا بنفس المرتبة لأنه وقف وقال كلمة الحق .

    وقال الحسين عليه السلام : ( من رأى سلطانًا جائرًا مستحلًا لحرام الله عاملًا في عباده بالإثم والعدوان فلم يغير عليه بفعلٍ ولا بقول كان حقًا على الله أن يدخله مدخله ) . 

    فكانت هذه الثورات من أبناء الحسن ومن أحفاده قد أوقفت مسلسل الظلم والاضطهاد الذي كان بنو العباس يواصلونه في الأمة وساروا في ذلك على خطى عمهم الحسين وجدهم الحسين من جهة أمهم فاطمة بنت الحسين صلوات الله وسلامه عليها وعليه .

 


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة