من الحياة الاجتماعية والاسرية للإمام السجاد ٢٥

من الحياة الاجتماعية والاسرية للإمام السجاد ٢٥
00:00 --:--

في الاذهان ، الامام عليه السلام خارج هذا الاطار مارس ادوار مهمة جدا اجتماعية علمية سياسية متميزة اشير الى بعض الاشارات فيها ، الامام السجاد عليه السلام ينقل من قبل مؤرخي ومحدثي العامة مدرسة الخلفاء والامامية ان الامام السجاد عليه السلام كان يعول ١٠٠ بيت ويقال اكثر من ١٠٠ في المدينة المنورة حتى اذا انتقل الى رضوان الله عز وجل علم هؤلاء من كان يعولهم افتقدوا ذلك المدد ، في بعض الروايات هو نفسه كان يحمل هذه الأشياء ؟ في بعض الروايات اخرى كان يستعين بآخرين هذه الرواية اذا فكرنا وتأملنا فيها وهي كما قلت مما وقع الاتفاق عليها بين الفريقين خمسمائة بيت في الحد الادنى في كل بيت ستة اشخاص المفروض هذا أدنى شيء زوج وزوجة واربعة اولاد مع

الملاحظة ان تلك الازمنة (لا يوجد تحديد وتنظيم للنسل ) كان امر الاستكثار من الاولاد امر مطلوب ضمن البيئة الاجتماعية لكن لو حسبنا اقل معدل فهذا يعني انه هناك ستمائة شخص في المدينة المنورة كان الامام السجاد عليه السلام يعولهم ويرعاهم ويرفدهم في نفس الوقت ينقل عن الامام السجاد عليه السلام انه قال ما بمكة والمدينة عشرون من محبينا ، انت تصور ان هذا المعنى موجود اذا في المدينة لايوجد عشرين واحد محب حقيقي للامام عليه السلام لا المعنى العام انه يحبه يميل اليه لا وانما بمعنى انه يحبه محبة حقيقية يسمع قوله يتبرأ من اعدائه ينتهج بمنهجه سواء ان كان هذا عدد دقيق او عدد تقريبي مهما يكن ، هناك فرق بين عشرين واحد وستمائة واحد الامام عليه السلام

كان يعولهم يعني ( مثل ما انت توفر الى اهلك الطعام والشراب وهم من عيالك وتجب عليك بناءا على ذلك زكاة فطرتهم ) كان يعول مئة بيت هذا مع ان المدينة لم تكن متعاطفة التعاطف المطلوب مع ائمة الهدى سلام الله عليهم ، رأينا في قضية كربلاء كيف كان ورأينا بعد كربلاء كيف كان الوضع ، فمثلا مثل هذا الامر اذا واحد يريد يظهره ويبينه الى الناس ان شخصا لايؤمن به جماعة ولا يحبونه ولا يتعاطفون معه ومع ذلك يحمل اليهم مؤونتهم وما يرم به عيشهم ، اذا كم ضعف بين عشرين وستمائة واحد بحسب الفرض هناك حوالي ثلاثين ضعف فهذا يتبين منه مدى نشاط الامام الاجتماعي عليه السلام في الجانب الاخر دور الامام العلمي كان الاما السجاد عليه السلام

دور علمي متميز في المدينة المنورة بحيث ان السبعة الفقهاء تنتهي اليهم الحلق والدروس والمعارف العلمية الدينية هؤلاء بشكل مباشر او غير مباشر كانوا يأخذون عن الامام السجاد عليه السلام علمهم وكان الامام لا يقصر في هذا المعنى معهم حتى ذكر هذا كشاهد فقط والى الان هذا موجود ان قسما من هؤلاء اجتمعوا وتبادلوا النظر عن اقسام الصوم ، كم قسم للصوم عندنا ؟ من واجب ومستحب ومباح ومكروه ومحرم فالبعض قال خمسة والبعض قال ستة والبعض قال سبعة وما شابه ذلك ، فلما جاء احد هؤلاء الفقهاء الى الامام عليه السلام فسألهم فيم كنتم تتحدثون اليوم ماهي احاديثكم عما كنتم تتناقشون ؟ قال له بحثنا عن وجوه الصوم كم من الصوم عندنا من أفراد ؟ فبعض قال خمسة وبعض

سبعة وبعض عشرة فقال له ياهذا ان الصوم يقع على أربعين وجها لا خمسة ولا سبعة ولا عشرة وانما اربعين مفردة عندنا في الصيام قال له بينها لي يا مولاي ، فاخد يبينها له واحدة بعد الاخرى ، ولم يكن يحجب علمه صلوات الله عليه حتى عن من كان يخالفه مثل محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، هذا كان بمثابة مفتي الامويين بالذات في ايام بني مروان الموجة الثانية من الدولة الاموية بعد السفيانيين معاوية ويزيد وجاء الدور المرواني هذا صار بما يشبه المفتي العام قاضي القضاة فأصاب دما في غير حل ، تعرف انت هؤلاء بعضهم يفتي من غير علم حقيقي الامام الصادق عليه السلام يخاطب اثنين من الفقهاء ويقول {شرقا وغربا لن تجدا علما صحيحا الا خرج

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة