دخول ركب الأسارى دمشق وخطبة السيدة زينب ١٨

دخول ركب الأسارى دمشق وخطبة السيدة زينب ١٨
00:00 --:--
{ أنسيت قول الله عز وجل ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم أنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين } 
فهذه إذن تتحدث عن انه انتم مستقبلكم كدولة وانت مستقبلك كحاكم وكسلطان تنتهي لا تتصور انك قابض على الامور تنتهي وسيكون لك العذاب المهين في الدنيا والاخرة وفعلا هذا تحقق ثم قالت عليها السلام:
{ أ من العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك و إمائك وسوقك بنات رسول الله سبايا قد هتكت ستورهن وأبديت وجوههن يستشرفهن أهل المناقل والمناهل وينظر إليهن الشريف والوضيع والكبير والصغير ليس لهن من حماتهن حمي ولا من ولاتهن ولي }
هذه الفقرة سترد على كل التزوير التاريخي الذي جاء به مؤرخو بنو امية وقالوا انه اساسا عائلة الحسين لم يسيروها الى الشام كما ذكرنا هذا صاحب منهاج السنة وأمثاله يذكر ان ليس صحيحا لم أتوا الى الكوفة من الكوفة اخذوهم الى المدينة وانتهى الموضوع ، هنا زينب عليها السلام تذكر هذا في مجلس يزيد يتسائل كيف وصلت الى ذلك المكان ، اذا ذهبت الى المدينة كيف وصلت الى دمشق ثم هي أيضا تقول هذا { وسوقك بنات رسول الله سبايا } ليس على حالة جيدة ،يقولون نعم أتوا بهم و استضافوهم هناك وأخذوا بخاطرهم ورجعوهم لاااا
التأكيد على انهن سبايا وبأي كيفية { قد هتكت ستورهن وأبديت وجوههن } وليس بطريق خال ومخفي لاااا { يستشرفهن اهل المناقل والمناهل }
منهل يعني اماكن المياه الذي يأتي الناس اليه يقال له منهل والمناقل المناطق والقرى والبلدات فهذا الجانب وذلك الجانت ينتظرون مجيئهن حتى يتفرجوا عليهن { ليس معهن من رجالهن ولي ولا من حماتهن حمي وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه اكباد الازكياء } نحن لا نستبعد هذا منك ولا نتوقع منك ان تردع من هذه الامور لماذا ؟ لان انت ابن من ؟ امك من ؟ جدتك من ؟ بالتالي هولاء مثل هند هي التي قضمت او حاولت قضم كبد حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء ، فاذا هذه هي الجدة وتلك هي الام كيف سيكون الولد من اي سيخرج هذا تلك تلفظ من فمها كبد حمزة وهذا يأمر برض صدر الحسين ويضرب رأسه وثناياه صلوات الله عليه { وكيف يستبطئ في بغضنا اهل البيت من نظر الينا بالشنف والشنآن والاحن والاضغان } ثم تقول { غير متأثم ولا مستعظم لأهلوا واستهلوا فرحا }
 هذه أبيات عبد الله بن الزبعرا السهمي الذي كان متشمت فيها برسول الله صلى الله عليه واله أنت تأتي وتكررها وتتخذ نفس الموقف وتضيف الى تلك الاشعار اشعار اخرى ايضا على نفس الوزن والقافية الى ان تقول :
{ منحنيا على ثنايا أبي عبد الله وسيد شباب أهل الجنة تنكتها بمخصرتك }
النكت هو الضرب على الاسنان في بعض الروايات تنكثها (النكث) الضرب الشديد الذي يسقط الاسنان يقال نكث اسنانه او تنكتها اي تضرب عليها 
{ وكيف لا تقول ذلك وقد نكأت القرحى واستأصلت الشأفة بإراقتك دماء ذرية محمد صلى الله عليه وآله ونجوم الارض من آل عبد المطلب وتهتف بأشياخك زعمت انك تناديهم (اي يقول ليت أشياخي اجداده من الكفرة الذين واجهوا رسول الله وحاولوا قتله وجيشوا عليه الجيوش) زعمت انك تناديهم فلتردن قريبا 
موردهم } أين مكانهم ؟ في أي مكان من نار جهنم  ؟ ايضا انت ستكون معهم وفي زمرتهم 
{ ولتودن انك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت } ثم قالت عليها السلام :
{ اللهم خذ لنا بحقنا وانتقم ممن ظلمنا واحلل غضبك بمن سفك دماءنا وقتل حماتنا } ثم توجهت اليه مقرعة فقالت: { فوالله ما فريت الا جلدك } تتصور قتلتنا قتلت نفسك ذبحتنا لا ذبحت نفسك { فلا حززت الا لحمك ولتردن على رسول الله بما تحملت من سفك دماء ذريته وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته } الى ان تقول : { ولان جرت علي الدواهي مخاطبتك } انا وين يزيد بن معاوية وين انا ذروة الشرف والعلياء من آل هاشم وهذا الرجل الصغير الحقير ، انا يجب ان لا اتكلم معاك ليس من مستوى ان اخاطبك لكن ماذا اصنع هذا الذي صار { اني لاستصغر قدرك واستعظم توبيخك واستكثر تقريعك لكن العيون عبرى والصدور حرى ، الا فالعجب كل العجب من قتل حزب الله النجباء بحزب الشيطان الطلقاء } إلى أن تقول سلام الله عليها { فكد كيدك واسعى سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تمويتوا وحينا ولا يرحض عنك عارها وهل جمعك إلا بدد وأيامك إلا عدد يوم ينادي المنادي الا لعنة الله على الظالمين وبئس للظالمين بدلا } 
مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة