عنهن وفي التستر كن يصنعن ذلك لكن اللعين بدلا من ذلك جاء وركز الرؤوس في وسط المحامل بين النساء وسلك الطريق المعد سابقا والذي يكثر فيه الناس ، عادة اذا هناك مناسبة يعلن عنها انه سوف يمرون من هذا المكان ومن هذا الطريق وهذا الذي حصل فعلا وكان شيئا مؤذيا للنساء من اهل البيت عليهم السلام ، اخذ هذا الركب الى قصر يزيد وهناك رواية تقول انه قبل ادخالهن على يزيد ربطن بالحبال طبعا قبلها وهن على النياق لايمكن ان يربطن ببعضهن باعتبار ليس كل ناقة تتماشى مع الاخرى بشكل دائم واحدة تتقدم والاخرى تتاخر فهذا من الممكن ان يجرهن الى السقوط لكن عندما وصلن الى قصر يزيد قيل انه قد ربطن بالحبال بمن فيهن الامام السجاد سلام الله عليه
ثم ادخلن جميعا على قصر يزيد وهنا قال الامام السجاد كما ورد في الاخبار ليزيد
{ يا يزيد ما ظنك بجدنا رسول الله صلى الله عليه وآله لو رآنا ونحن على هذه الحالة } يعني مربوطين بالحبال فخجل اللعين وامر بالحبال فقطعت ثم بدأ ذلك المجلس يزيد عنده كلام مع الامام زين العابدين ثم كلام مع جلاسه وحضاره ثم بعد ذلك خطبت العقيلة زينب سلام الله عليها خطبتها المشهورة التي سوف نشير اليها اشارة سريعة ، يزيد اول ما بدأ بالامام زين العابدين عليه السلام فقال ان اباك قطع رحمي ( انظر كيف تغيير الموازين ) هو القاتل وهو السابي وهو الذي سير هذه النساء من مكان الى مكان بعدما قتل الذرية والان جاء يطالب يعني هو صاحب دين ابوك الذي قطع رحمي ولم يحفظ قرابتي فكان ان حكم الله عليه كما قال في كتابه { ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم } مالمعنى من ذلك ؟ ان المعتدي هو والدك وان الله دافع عني انا فلقي ابوك بأمر الله جزاء ما قدمت يداه ، انظروا الى المقاييس ان شخص يقتل انسان ويقتل ذريته واهله ثم يسبي نساءه ويسيرهن في البلدان من مكان الى مكان وفوق كل ذلك هو الذي يكون الطالب والدائن هذا الباطل بعينه ، فالامام عليه السلام قال له { ان الله عز وجل يقول وما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها }
رد الامام عليه السلام انت ما تفهم معنى الايات المباركة كل شيء تحت علم الله عز وجل ، المصائب التي تحصل للبشر كلها بعلم وإذن الله لكن المسؤول عنها هم المباشرون لها ليس الله الذي فعلها بكم ، فقال له هذه الاية ليست فينا وانما فيمن يظلم التي تلوتها بما كسبت ايديكم انما فيمن يظلم ليس فيمن يظلم فالمفروض تقول لنفسك لانك انت الظالم وانت القاتل اما نحن فمظلومون ، فسكت عندها يزيد لانه لم يجد جوابا ، يزيد يعني رجل أمه مسيحية نصرانية وهي ميسون الكلبية ونشأ طفولته وشبابه كله مع امه في قضية مفصلة انههي ايضا كانت امرأة غير عفيفة تركها معاوية فرجعت الى اهلها ونشأ يزيد هناك مع بيئة مسيحية نصرانية لذلك قضية الخمر والتهتك وعدم الصلاة والتي تطفح في شعره :
ماقال ربك ويل للأولى شربوا بل قال ربك ويل للمصلينا
الله لم يقل ويل لشاربي الخمر لكن قال فويل للمصلين وامثال ذلك من شعره الذي يتغنى بالخمر وبترك الصلاة هذه من ضكن تأثير البيئة المسيحية النصرانية التي عاش فيها وهي بيئة منفلتة فما كان عنده القدرة على الاخذ والرد ، لكن قسم من هؤلاء يتعاطى ما ليس له ، فالتفت لى الحاضرين وقال :
اتدرون من اين اوتي الحسين بن علي ؟ يعني اين خطأه ، هؤلاء يجب ان يسمعوا لانهم حضاره الجموع المصفقة للسلاطين الظالمين