السجع في الدعاء بلاغة وتميز ٣

السجع في الدعاء بلاغة وتميز ٣
00:00 --:--

تنزيل المنافع يحتمل أن يكون تنزيل الأمور المادية النافعة للإنسان مثل قول الله عز وجل :( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ). هذه مما أعطاها الله سبحانه وتعالى حتى كلمة تنزيل الحديد فيه بعض الإشارات، هسة كيف تكون الحديد في الأرض، في الجبال، في المناجم يحتاج له بحث وهو كما يقول العلماء يتفق مع كلمة أنزلنا الحديد. فقد يكون إنزال المنافع من هذا، إنزال المطر فتصبح الأرض مخضرة والنباتات كذا ويترتب عليها الخصب ونمو الحيوانات وإلى آخره وكلها اصلها من إنزال هذا المطر. أساسا دورة المياه في الطبيعة مرتبطة يعني هذه الأنهار وهذه الآبار اللي هي عمدة استفادة الإنسان بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر في زراعته مصدرها الأساس هو من السماء، يعني إما ثلوج تتحول إلى مياه جوفية أو تتحول إلى انهار وآن اذٍ تسقي الأرض.

فإما أن نقول انزل المنافع بهذا المعنى يعني المنافع المادية أو لا أنزل المنافع المعنوية بقرينة الكتاب الجامع (أنزل المنافع والكتاب الجامع) الهدايات جاءت من السماء منزلة، الرحمات جاءت من السماء، المغفرة من السماء ومعها أيضا أنزل الكتاب الجامع؛ القرآن الكريم وما يشابهه من الكتب السماوية نزلت هذه بالنور الساطع، بنور الهداية الإلهي.

( وهو للدعوات سامع وللكربات دافع وللدرجات رافع

اذا اعتقد الإنسان حقيقة هذا أنه للدعوات سامع وللكربات دافع ما يصاب باليأس. الآن واحد من أهم أسباب الاكتئاب عند الناس بل والانتحار عند قسم من الناس هو حالة القنوط، تحيط به المشكلة، تحاصره من كل مكان، لا يجد حلا لها تتفجر نفسه من الداخل؛ يصاب بالاكتئاب واليوم الاكتئاب واحد من أخطر الموجودة على مستوى العالم. من العجيب الذي يذكر أن السويد من الدول الاسكندنافية تعتبر على مستوى العالم أعظم بلد فيه رفاهية، سبقت كل البلاد لا أمريكا ومادري فرنسا ولا بريطانيا ولا غيرها، السويد تعتبر المتقدمة أنظمة التأمين الصحي، التأمين على الحياة ووجود الأعمال وما أدري كذا، في نفس الوقت هذه السويد يقولون تشهد أعلى معدلات أمراض الاكتئاب! المفروض بحسب الشيء العادي اذا مأمن الوظيفة مالته وتأمين صحي عنده ومادري سكن عنده ومكانه نظيف وشوارعه كذا إلى آخره، المفروض أن عنده كفاية في هذا لا! هناك شيء آخر، هناك أسئلة لا تلقى جوابها في الشارع النظيف، هناك أسئلة ما تلقى جوابها في التأمين الصحي، هناك أسئلة ترتبط بقلب الإنسان، ترتبط بمصير الإنسان، ترتبط بهدف وجود الإنسان في هذه الحياة فإذا ما حصل أجوبة عليها يصاب بقلق، يصاب باضطراب ينتهي إلى اكتئاب. 

اذا فهمنا أن الله سبحانه وتعالى للكربات دافع وللدعوات سامع وآمنا ايمانا حقيقيا بها، كل مشكلة اللي تصيبنا نعتقد بجزم راسخ أنها ستنتهي بشكل حسن.  الشيطان يعدكم الفقر والله يعدكم مغفرة منه ورحمة، قسم من الناس شنو؟ أي مشكلة تصير عنده اللي قدامه يشوف أسوأ الاحتمالات أبدا ما يلتفت إلى أن  الله موجود وراح يحل المشكلة. زين امتحن نفسك وامتحني نفسكِ عندما يتورط الإنسان في مشكلة من أي نوع من المشاكل يخلي قدامه الجانب السيء وأن الأمور سوف تسير بشكل أسوأ ! هذا اتباع الشيطان، الشيطان يعدكم الفقر، إذا لا الإنسان يقول الله سبحانه وتعالى موجود وأنا متوكل عليه وسائل إياه وطالب منه والله على كل شيء قدير زين وهو سامع لدعوتي ودافع عني كربتي، هنا اذا اعتقد أن الأمور تسير بشكل حسن يتبين هذا إيمانه إيمان قوي؛ لا يقدم ما يريده الشيطان على ما يريده الله. 

( وهو للدعوات سامع وللكربات دافع وللدرجات رافع وللجبابرة قامع)

انت تتصور أن الدنيا هي بيد الرئيس الفلاني!  قسم من الناس هكذا يقولون احنا شنو بلادنا ودولنا هاي الدول الكبرى هي اللي تلعب بالعالم طوبة على قولهم تلعب كرة بالعالم، كل شيء من وراء أمريكا، كل شيء من وراء بريطانيا اللي يبغوه هم هو اللي يصير ! لا مو صحيح، ليس صحيحا ! هناك من هو قامع للجبابرة! هناك من هو قامع للجبابرة ، فد فيروس لا يرى بالعين المجردة يخبص لك العالم كله طيب وين هذه القوة؟ وين هذا الطغيان مال هؤلاء الطغاة؟ وين هالاستكبار مال هؤلاء المستكبرين؟ على فيروس! طيب هذا مع أن الله لم ينزل البلاء العام على هؤلاء! فكيف لو أنزل الله البلاء العام؟ فد فيروس لأي سبب صار حتى يبين أيها الإنسان انت ضعيف مهما ضننت نفسك قويا ! ما أريد أقول أن الله رسّل هذا الفيروس لا! هذا من ضعف الإنسان. إن كان تسرب فهو من ضعف الإنسان، إن كان خرج عن السيطرة فهو من ضعف الإنسان لأي سبب وإن كان لا من هذا ولا من ذاك هو هذا الإنسان اللي يبني الك مستشفى في خمسة أيام بذلك الضخامة على مساحة خمسين الف متر أو أكثر بس لا يستطيع حولا ولا قوة لفيروس. ولعلكم رأيتم في الطرقات كيف الإنسان هذا الإنسان الطويل العريض وإذا به يوقع مثل ورقة الشجرة تقع في فصل الخريف! هذا اللي يملأ نفسه أنا وأنا وأنا و اذا به يوقع من هالشكل شيء! هذا بعد ما يختلف عنوانه رجال عادي أو رئيس من رؤساء هذه البلاد المستكبرة. فلا يغترر الإنسان بنفسه ولا يخضع لأولئك الطغاة  يتصور أن الأمور بيدهم! لا كل شيء بيد الله عز وجل. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٤

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة