السجع في الدعاء بلاغة وتميز ٣

السجع في الدعاء بلاغة وتميز ٣
00:00 --:--

وفي نفس الوقت ( لا تضيع عنده الودائع).

ليش انت لما تروح إلى مثلا مكة المكرمة بلغنا الله وإياكم عمرة رجب وحج بيت الله الحرام هناك يستحب عندما تصل إلى قريب الحجر الأسود أن ترفع يدك بالتحية وأن تقول : ( اللهم أمانتي اديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة، اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك واتباعا لسنة نبيك محمد). هذا نفس هالشهاذة هذي الإيمان بالله، تصديق بالكتاب ، بالقرآن، الاتباع لرسول الله هذي شهادة بالإيمان انت تودعها وين تودعها؟ كأنما هذي الإشارة إلى الحجر الأسود هي إشارة تخزين، في السابق ربما الإنسان صعب عليه يفهم هالمعنى بس الآن مع التقدم أصبح من السهولة بمكان أنه انت تخزن صورة، تخزن صوت، تخزن فيديو، تخزن كتابة في فلاشة صغيرة ويبقى هذا عندك سنوات طويلة جدا. حينها تم فهم ما ورد في الروايات عن الحجر الأسود أنه يأتي يوم القيامة -الحجر الأسود- وفيه شهادات الناس فتقدم بين يدي الله عز وجل، كيف هذا في السابق كان يصعب فهمه الآن أصبح قريب الفهم وان كان بالنسبة لله عز وجل ماكو حاجة إلى هذه الأمور لعلمه السابق والمحيط بالإنسان ولكن هذا إجراء مثل ما أن الإنسان يصلي هذا اجازة، نحو عبادة وان كان الله يعلم هذا صاحب قلب طيب وناجي وذاك ليس كذلك لكن لابد أن يصلي.

في كثير من الأدعية عندنا :( اللهم هذه شهادة استودعك اياها لتوافيني بها في يوم القيامة) أكثر من دعاء هكذا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين وأن الأئمة المعصومين حجج الله تودع شهادة، هذه الودائع اللي انت تودعها عند الله عز وجل لا تضيع مع كثرة البشر وكثرة الشهادات مليارات من البشر بل تريليونات من أول الخلق إلى قيام الساعة ومع ذلك لكل شخص ملف ووديعة وكود وما شابه ذلك؛ فلا تضيع عنده الودائع.

(جازي كل صانع) 

مهما تعمل من عمل يجزيك، أي حركة من الحركات تقوم بها جزاؤك عند الله محفوظ، ( جازي كل صانع ورائش كل قانع). القانع هو الشخص الفقير ورد عندنا في كتاب الله العزيز (وأطعموا القانع والمعتر). المعتر هو اللي يجي يسألك وربما يلح عليك، يعتريك يطلب من عندك اذا هم قلت له الله يعطيك مو معلوم يقبل، وأكو لا قانع شخص فقير إن أعطيته حمدالله وإن لم تعطه سأل الله بعد هذا ما يجي يلحقك هذا يعبّر عنه بالقانع. في الحج إطعام القانع والمعتر من الهدي. 

هنا نفس الكلمة(رائش كل قانع) الرائش هو الذي يعطي اللباس، رائش يعطي اللباس ،حتى اللباس عُبّر عنه في القرآن الكريم:( أنزلنا اليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا)، ريشا يعني الرياش مو فقط لباس أي لباس لا ! لباس زينة، لباس الزينة يقال له رياش، (وأنعم عليكم بصنوف الرياش).الله سبحانه وتعالى يكسو القانعين، ينعم عليهم.

 (ورائش كل قانع وراحم كل ضارع) 

المتضرع لله عز وجل يلقى رحمة من عنده ولا يوجد موقف يحبه الله سبحانه وتعالى أحسن من موقف الضراعة، الضراعة يعني الشعور الداخلي بالضعف و حتى أيضا خضوع البدن وأن يوجه صوته. يعني الضراعة تشمل ثلاثة أشياء: شعور الإنسان واحساسه النفسي أنه عبد ضعيف قليل صغير محتاج، وأيضا جلسته جلسة الإنسان الخاضع غير الإنسان المتكبر جلسة المتضرع الخاضع تشوفه كأنما نازل بدنه، جلسة المتكبر لا تشوفه شاد روحه هكذا وشامخ بأنفه. فهم له جهة بدنية وأيضا في جهة كلام، مناجاة، توسل، طلب هذه كلها تجمعها كلمة الضراعة. 

(راحم كل ضارع ومنزل المنافع والكتاب الجامع بالنور الساطع)

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٤

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة