"ولا لعطائه مانع ولا كصنعه صنع صانع" من الإتقان والحكمة. أمس جابوا خبر، ما قرأته بالتفصيل ولكن، من إجماله: أن أحد العلماء الكبار، الطبيعيين، كان من أشد المدافعين عن نظرية التطور الداروينية، والتي جزء منها: يعني ينتهي إلى أن هناك اختيارا طبيعيا تختاره الخلائق بنفسها فتتطور من مرحلة إلى مرحلة. مو أن الله سبحانه وتعالى هو خالق هذه القابلية، ولا أن الله هو صانع الخلائق بهذه الطريقة، وإنما المخلوقات هذه، الكائنات، هم ما يستخدموا كلمة المخلوقات، الكائنات لكي تتكيف مع الظروف المحيطة بها، تستحدث إلها أجهزة، تطور من قدراتها، تغير من أشكالها، إذا كانت في البحر، كانت تحتاج إلى طريقة خاصة من التنفس، الآن إذا صارت نصف بحرية ونصف برية، لا، يتغير الحال، إذا صارت برية كاملة، بعد تتخلى عن الخياشيم وما شابه ذلك، حديث مطول.
هذا، أمس، بناء على ما نقل عنه في الأخبار، يقول: أنه هو بحث في أحد الحيوانات، فترة طويلة، وتوصل إلى أنه لا يمكن أن يكون هذا الموجود في أجهزة ذلك الحيوان إلا بصنع صانع حكيم ومدبر وإلا كان الأمر عبثيا. ما ممكن أن يتفسر هذا الحيوان اللي كان يبحث عليه، لا يمكن أن تفسره نظرية التطور كما هي معروضة، لا بد أن يكون هناك مصمم، خالق، صانع حكيم، مدبر هو الذي يرتب هذه الأمور.
"ولا كصنعه صنع صانع، وهو الجواد الواسع، فطر أجناس البدائع"، الفطر: هو شق الشيء، وأكثر من الخلق، عندنا: أكو صنع، وأكو خلق، وأكو فطر. (فاطر السماوات والأرض)، الصنع: من الممكن أن يكون مربوط بمواد أولية، من الممكن أن يكون عبر معالجات، أنت تقول مثلا: صناعة السيارة، صناعة السيارة تحتاج إلى مواد أولية، من الحديد، من مشتقات بترولية، من البلاستيكيات وكذا وكذا، ويحتاج إلى ما يشبه، ثم تجمع وتصنع بطريقة معينة، هذا صنع، لا يقال له خلق. الخلق: ما لا زم يكون هناك شنو؟ مواد أولية، هذا الخلق. الإنتاج من غير مادة أولية، هو الخلق، وأما إذا كان من مادة أولية ما يسمى خلق، في اللغة العربية، وإنما يسمى صنع.
أكثر من ذلك: موضوع الفطر، الفطر هو شيء دفعي من غير مواد أولية ومن غير معالجات، زين. في دعاء الصباح عندنا، إشارة إلى أنه الله سبحانه وتعالى لم يعاني تعبا ولا لغوبا ولا كذا في خلق السماوات والأرض، هذا يقول: فطر، المرحلة الأعلى، أجناس، مو أفراد، يعني لو أن إنسانا فكر في الأجناس الموجودة في الكون، لأعياه ذلك، كم جنس من الحشرات في العالم، في الكون، لا تستطيع أن تحزر، مو كم فرد، كل جنس، يعني لنفترض: الزنبور، هذا جنس، الجرادة جنس، ما أدري البعوضة جنس، أما إذا رحت إلى ما تحت الأجناس من أفراد فالأمر يصعب حصره، وكلها هذه ابتداع ما إليها خريطة سابقة، لاحظوا التعابير عندنا: فطر أجناس، بدائع: ابتداع، الابتداع أساسا: أن يأتي بشيء لا سابقة له، ولذلك لما يقولون: ابتداع في الدين، يعني هذا ما موجود في الدين أصلا، بدعة، يعني ما موجودة في أصول دينية، كذلك الإبداع: يعني شيء لا سابقة له، بالنسبة إلى الخلائق، الله سبحانه وتعالى، "ابتدع الأشياء" تقول سيدتنا الزهراء (ع) "لا من شيء كان قبلها، ولا احتذاء أمثلة امتثلها"، الآن الاحتذاء بسيط، الصين تأخذ موديل الفورد، طيب، من آخر موديل، وتسوي استرجاع، أكو برنامج يسمونه نظام الاسترجاع الخلفي، فتسترجع هذا، هذه السيارة كاملة، ترجعها إلى نقطة الصفر، ثم تبدأ وياها نقطة نقطة إلى أن تطلعها مثل ما كانت، طيب. وتبيعها بربع القيمة وثلث القيمة. هذا احتذاء أمثلة، قدامه أكو خريطة، قدامه أكو نموذج، هذا سهل بالنسبة للبشر.