سيدات نساء الجنة؟!قاموا أيضاً بتكذيب بعض الأحاديث ووضعوا لها مناسبات كاذبة كالحديث: (إن الله يرضى لرضى فاطمة ويغضب لغضبها) وهناك أحاديث كثيرة في كتبهم أيضاً في هذا الجانب ولكنهم حتى يعالجوا هذا الامر قالوا بأن هذا الحديث نزل في علي بن أبي طالب عليه السلام الذي أغضب فاطمة ويستدلون بذلك من قصة يرويها المسور بن مخرمة وهو رجل من مناقبه أنه ما ذكر معاوية إلا وصلى عليه، فهذا الرجل قال ان علي بن أبي طالب قد تقدم لخطبة امرأة من بني مخزوم في أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأراد ان يتزوج على فاطمة الزهراء وهي بدورها غضبت منه واشتكت عند والدها الذي غضب أيضاً من فعل علي بن أبي طالب وقام بدعوة الناس وقال لهم بأنه لا يرضى
لعلي بن أبي طالب أن يجمع بنت رسول الله مع بنت عدو الله في منزل واحد وأن فاطمة يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها، فقد قاموا بعل هذا كله من أجل اسقاط هذه الشخصية العظيمة. لذلك تكرر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأخذ فاطمة بيده ويؤكد على حقها وانها بضعه منه وروحه التي بين جنبيه وغيرها من الاحاديث التي لا تحصى ولا تحصر وقد كان الغرض من ذلك هو أن تُقدّم هذه الصديقة الطاهرة للناس كما أرادها الله سبحانه وتعالى سيدةً لنساء العالمين أجمعين، ولولا علي بن أبي طالب عليه السلام وهو سيد الخلق بعد رسول الله لما كان لها كفؤ أبداً.عندما استأذنوا على فاطمة وعلى أمير المؤمنين عليه السلام كما في بعض الروايات لم تقبل فاطمة
بأن يدخلوا حتى قال لها علي عليه السلام بأن تسمح لهم بالدخول، فعندما دخلوا أدارت وجهها إلى الناحية الأخرى وقاموا بالإعتذار فقالت لهم: ألستما سمعتما من رسول الله يقول فاطمة بضعة مني من أسخطها فقد أسخطني ومن أغضبها فقد أغضبني ومن أسخطني فقد أسخط الله؟ قالوا بلى، فقالت عليها السلام: إذاً أُشهد الله أنكم قد أغضبتموني وأسخطموني.ولذلك فإن هذا السؤال فتحته فاطمة الزهراء حتى اليوم ولا يمكن إغلاقه إلا بالتجاوز عنه والإخفاء ولكن حتى حين، ففاطمة هذه هي المنزلة العظيمة والدرجة العالية كما قال عنها أحد العلماء الأبرار الشيخ حسين الأصفهاني وهو أستاذ أساتذة مراجعنا الحاليين وهو فيلسوف كبير وأصولي محقق بالإضافة إلى ذلك أنه كان شاعراً ولديه قصيدة اسمها الانوار القدسية، من جملتها يذكر فاطمة الزهراء عليها السلام ويقول:
(جوهرة القدس من الكنز الخفي، بدت فأبدت عاليات الأحرف، وقد تجلى في سماء العظة من عالم الأسماء أسمى كلمة، صديقة ما مثلها صديقة.....، ويبدأ يسترسل فيما ورد في صفاتها وفي مناقبها وإشارات إلى أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن يقول: لهفي لها لقد أُضيع قدرها، حتى توارى بالحجاب بدرها).هذه هي فاطمة فلعنة الله على ظالميها وغاصبيها حقها و المخفين قدرها.