عقوبة مفاكهة النساء الأجنبيات

عقوبة مفاكهة النساء الأجنبيات
00:00 --:--

عقوبة مفاكهة النساء الاجنبيات

(من سلسلة ثواب الاعمال وعقابها )

تفريغ نصي الفاضلة تراتيل

 في كتاب عقاب الاعمال للشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابوية نقل رواية عن النبي صلى الله عليه وآله في اخر خطبة خطبها في المدينة و ذكرنا فقرة منها تتعلق بعقاب الكسب الحرام وهذه الفقرة الثانية تتعلق بما يرتبط بالعلاقة الخاطئة بين الرجل والمرأة وهو ما يطلق عليه بمفاكهة النساء

قبل ان نمضي في الحديث فلا بد ان نشير الى ان العلماء لا يدققون كثيرا في أمور السند اذا كان الامر يرتبط بالترغيب او الترهيب أي ان الاحاديث التي تعِد بالثواب الكثير على عمل من الاعمال او تخوف من عذابا اليم وعقاب شديد على ممارسة من الممارسات فالغالب ان العلماء لا يتوقفون كثيرا عند السند مثلما يفعلون عند الاحكام الفقهية فهنا يدققون في السند ويروون رجاله و احواله حتى يفتوا على طبق تلك الرواية او لا

اما ذا كان من أمور المواعظ والزواجر والاخلاقيات فلا وجه, ذلك ان الغاية من هذه الروايات اما تحريض الناس على فعل الخير وكذلك اذا كان شيء فيه زجر وردع عن عمل من الاعمال الخاطئة فهم لا يدققون هل السند معتبر ام لا هل الرجل ثقة ام لا .

لعل قسم من هذه الروايات اسانيدها ليست لها قوة اعتبار الا ان العلماء عادة يستشهدون بها ويشيرون اليها لهذه الجهة التي ذكرناها , مثلا هذه الرواية التي  نقلت خطبة النبي في المدينة قال رسول الله صلى الله عليه واله : "من صافح امرأة حرام جاء يوم القيامة مغلولا ثم يؤمر به الى النار "

في غير ضرورة في غير عذر شرعي فان مصافحة المرأة من المحرمات فمن فعل ذلك مع علمه بالحكم فانه يتعدى على حدود الله عز وجل وبالتالي فان الجزء في يوم القيامة يكون متناسب مع هذا العمل فهو عندما يصافح يكون في المصافحة مدّ لليد واستطاله وهكذا فان في يوم القيامة يكون العكس بان تكون يده مغلوله الى عنقه فلا يستطيع ان يمدها ويحركها ويؤمر به الى النار .

" ومن فاكهه امرأة لا يملكها حبس عن كل كلمة الف عام في النار , والمرأة اذا طاوعت الرجل فالتزمها او قبلها او باشرها حراما او فاكهها او أصاب منها فاحشة فعليها من الوزر ما على الرجل "

هذه الفقرة الابتلاء بها اكثر لذلك ينبغي التحذير منها اكثر . المفاكهة جاءت من الفاكهة المعهودة , و ثمار الفاكهة جاء لها هذا الاسم من الاستئناس بهذا الشيء فهذا العنقود من العنب وغيره  من الفاكهة فهو  بالإضافة الى الاشباع فهو يأنس به الانسان وليس فقط لملئ البطن , فكل استئناس مفاكهة ومنه المزاح , فلو جلس انسان مع اخر وكان الحديث من نكتة الى نكته ومن طرفة الى طُرْفه فهذا في اللغة العربية يقال انه مازحه ولاطفه أي أورد له  لطائف و طرائف وصنع له استئناسا وسرورا , وقد استخدمت في القران كثيرا ( في شغل فاكهون  ) رزقنا الله واياكم هذه المقامات والمقاعد في الجنة , ما نحن فيه هي من الموارد التي يبتلى فيه بعض الناس لا سيما في أماكن العمل المختلط فتارة الانسان يعمل في مكان كله من نفس جنسه وتارة يكون مكان مختلط

في هذا المكان المختلط أحيانا يكون كل فرد يقف عند حدوده التي امر الله بها فكلامهم يكون ضمن اطار العمل او ضمن اطار الأمور الجادة و أحيانا يكون بعض الافراد لا يقفون عند حدودهم فهذا الرجل الذي يكون كرسيه بجانب امرأة يبقى يتحلى لها و يلقى النكات والطُرف  ,ويحضّر ليلا عدة نكات ليلقيها امامها في الصباح ليستخف تلك المرأة ذات الرزانة و المتانة و صاحبة الوقار لتبعد عن هذه الصفات وتخرج عن طور وقارها  و هذه  تعتبر مفاكهة مع امرأة اجنبية .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة