عقاب الكسب الحرام

عقاب الكسب الحرام
00:00 --:--

من مات وقد بني مسجدا من ماله الخاص فانه يكون صدقة جارية له ولكن لو مات الشخص الذي سرق المال وبنى به مسجدا فانه يكون جاري عليه الوزر حتى يصل به الى النارالأصل هنا هو الكسب المحرم  , البعض يستعجل الحصول على المال فيتكسب المال الحرام . و للكسب الحرام اشكال متعددة منها

  • بيع الأشياء المحرمة شرعا كالمسروقات و الات اللهو و المخدرات و الخمر. الخمر لا شيء مثله فلقد لعن في الخمر سبع أصناف وهذا لم نره في أي شيء اخر من المحرمات فقد لعن الله  شاربها وساقيها و حاملها والمحمولة اليه و غارسها - اذا كان غارسها لغرض عمل خمرا منها- و المشتري لها و البائع لها والمعين على ذلك ) هذا لم نجده في شيء اخر كبيع لحم الخنزير مثلا

لدينا في الحوزات العلمية كتاب اسمة المكاسب وأول بحث المكاسب هو بحث المكاسب المحرمة عدّد فيه عددا كبيرا امما يحرم ان يكتسب الانسان من خلاله , بعضه موجود وبعضه غير موجود ونحن نشير الى الأكثر ابتلاءً

  • اخذ المال على انجاز المعاملات من غير وجه حق , كأن يعقّد الموظف الحكومي انجاز معاملات المراجعين ليأخذ منهم مالا مقابل تسهيل انجاز المعاملات لهم وهذا مكسب محرم غير جائز , وهو محل ابتلاء عند بعض الناس فالمراجع اذا كان مضطرا لذلك فانه يعطيه شيء من المال و لا اشكال في ذلك لكن الموظف حرام عليه اخذ هذا المال وهذه تسمى في العرف رشوة ولكنها في الشرع لا تسمى رشوة لان الرشوة تكون في القضاء فالراشي يعطي القاضي المرتشي مالا ليغير الحكم لصالحه , والرشوة كالكفر بالله العظيم . مثلا زوجان يذهبان للقاضي والحق على فرض انه للطرف الاول فيقوم الطرف الاخر يرشي القاضي ليكون الحق له وهو حرمة عظيمة جدا
  • الكذب والاكتساب به فهناك نسبة كبيرة جدا من اقتصاد العالم قائم على الكذب فبعض الإذاعات و الكتابات الصحفية يعلمون ان ما ينشرونه كذب ولكنهم لابد ان يكتبوه هكذا والا فالموظف لا يعطى راتب ويفصل من هذه الوكالة او الجريدة او التلفزيون فهو يعطي الكذب ويستلم الأموال , فاذا كان يعلم حقيقة الامر و تعمد الكذب فيه و في كذبه مضرة المسلمين للحصول على الاموال فهو حرام لإنه يستلم أموالا في غير حل
  • اخذ راتب من غير عمل , مثلا زيد من الناس يسجل في عدة أماكن انه موظف ولكنه فقط يوقع كل يوم في تلك الأماكن ثم في نهاية الشهر يتقاضى الراتب . او يكون موظف فعلي في احدى الأماكن ثم يأتي يوقع فقط ويجلس لا ينجز عمله بالشكل المطلوب او انه لا يحضر الى العمل من الأصل بل يجعل احد أصدقائه يوقع عنه وفي نهاية الشهر يتقاضى الراتب بل وينزعج  ويحاسب المسؤولين لو ان راتبة قد نقص منه شيء فهذه مع تعمدها والتوجه اليها يعتبر مكسبا محرم مالم يكن صاحب العمل راضيا بذلك .

ان شاء الله السامعين و الحاضرين ليسوا بهذا المستوى , ان شاء الله انتم وهم في مستوى من الاحتياط , حتى في مواطن الشبهة هم يتوقفون فضلا عن الحرام المعلوم  وهذا تهذيب اهل البيت و فكر اهل البيت , نحن فقط نذكر فالذكرى تنفع المؤمنين

نسال الله ان يجعل مكاسبنا طيبة وان يجعل ارواحنا طيبة و ذرياتنا طيبة فكل هذه الأمور مترابطة فالإنسان جسد وروح فاذا الجسد تغدى بالحرام فان الروح بطبيعة الحال ستتأثر لذا عندما البس و اغذي الذرية من الحلال الطيب فانه ينشئ طيبا وان كان من الحرام لا سمح الله فان ذريتنا تكون منحرفه , حياة الانسان الذي يتعايش من الحلال تكون طيبة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة