عقوبة شرب الخمر

عقوبة شرب الخمر
00:00 --:--

عقوبة شارب الخمر

(من سلسلة ثواب الاعمال وعقابها )

تفريغ نصي الفاضلة تراتيل

في الحديث عن الإمام الباقر (ع) وقد سؤل" هل شرب الخمر شرٌّ أم ترك الصلاة؟ . فقال عليه السلام : شرب الخمر، أوتدري لم ذلك؟ لأنه يصير في حالٍ لا يعرف فيها ربه" لايزال حديثنا في موضوع عقوبة الأفعال المحرّمة ونتحدّث اليومَ عن هذا الفعل المحرّم وهو شرب الخمر وقد وردت أحاديث كثيرةٌ عن المعصومين عليهم السلام فيها غاية التشديد على المنعِ من الاقتراب من هذا الفعل الآثم بحيث أنّنا ربما لا نجد أي فعل محرّم قد ورد فيه من الأحاديث كما ورد في شرب الخمرعلى سبيل المثال:الحديث الذي ذكرناه، من المعلوم أن ترك الصلاة في ذهن الإنسان المسلم، شيء عظيم جدًّا لما ورد بين العبد وبين الكفر سوى ترك الصلاة، طبعًا هنا الترك مستحلًّا لا فسقا فقط ، فقرنت

في تركها بالكفر، إذا كان الترك عن استحلال لها وعن عدم إيمان بوجوبها .شرب الخمر في الحديث من الأحاديث التي يشار إليها أيضًّا من ضمن العقوبات المترتبة في شرب الخمر ماورد عن إمامنا الصادق (ع) أنّه قال: (لايزال العبدُ في فسحة من ربّه مالم يشرب الخمر، فإذا شربها خرق الله تعالى عليه سرباله، فكان ولده وأخوه وسمعه وبصره ويده ورجله إبليسا، يسوقه إلى كل شر ويصرفه عن كل خير) . وهنا كلمة سرباله تعني تلك الحماية و الغطاء. فآنا إذن يصرف على كل خير، ويقذف في كل شر، هذا التعبير لا نجده مثلًا في الزنا ولا نجده حتّى بالقتلفي الروايات يوجد مثل هذه الآثار والعقوبات التي تترتّب على مثل هذا العمل الشنيع ففي الحديث المشهور عن الإمام الباقر (ع) أنّه

لعن رسول الله (ص) في الخمر عشرةً: • غارسها لغرض تحويلها إلى خمر• حارسها• عاصرها• شاربها• ساقيها • حاملها والمحمولة إليه• ناقلها• بائعها• مشتريها• آكل ثمنها هذا لا نجده في أي عمل من الأعمال، حتى الخنزير لا نجد فيه هذه الأمور , عشرة أشخاص ملعونون في الخنزير؟ لا نجده ,ان في موضوع الخمر خصوصية ربّما حتى وصل هذا الأمر بتشبيهه بعابد وثن... نعم شارب الخمر كعابد وثن وهذا ترقّي إلى شيء كبير، لأن الفقهاء يميّزون بين أمور الأصول والعقائد وبين أمور الفروع والأعمالعابد الوثن ترتبط بالعقائد يصبح مشرك، نفس عبوديته للأصنام ,هذا من الأمور المحرمة وأعظم شيء الشرك بالله عز وجلهو ليس مربوط بالأعمال إنما اعتقاد بالقلب حيث يعتقد أن الوثن أو الصنم يستحق العبادة، الحديث يقول أن الشارب للخمر

ليس فقط يعمل أعمال غير صالحة بل تصل للعقائد، لذلك شارب الخمر كعابد الوثنسؤال، لماذا هذا التركيز والتأكيد في الردع بهذا المقدارلدينا تشريعات لا تشابه الخمر مثل مسألة اللعن عشرة من مرتبطين بهذا الفعل المحرم حتى لو كان ارتباطهم بعيد. وأكثر من هذا، الجلوس على مائدة يشرب بها الخمر حرام على الإنسان لو نفترض أنك سافرت إلى أوروبا وكانت هناك طاولة موجودة وقمت بطلب قارورة ماء أو شاي ، وجاء شخص وجلس على هذه المائدة ولديه زجاجة خمر، يجب عليك أن تقوم لانه لا يجوز أن تكمل جلوسك.هذا ما فعله الإمام الصادق (ع)، كان جالسًا كما نقل في البحارعلى مائدة عند أبي جعفر المنصور العبّاسي، فجاء أحد القادة واستسقى " طلب أن يشرب الخمر " جاؤوا له بكأس خمر ووضع

أمامه، هذا يبيّن إلى أين وصلت الخلافة التي انحرفت عن طريقها ، وصلت إلى أنّه في مجلس خليفة يسمّى بأمير المؤمنين ويخطب يوم الجمعة في النّاس اتقو الله يا عباد الله، في مجلسه يستسقي أحد القادة فيؤتى له بكأس خمر، وضلّت تتنازل الخلافات إلى زمن المتوكّل الذي كان يشرب الخمر مع وزيره وقتل في تلك الحالة، قضيّته مشهورة.شاهدنا انه لمّا وضع الخمر بالمائدة قام الإمام عليه السلام وانصرف.ومنه وأمثاله، أخذ فقهاؤنا هذه الحادثة للحكم في لزوم تجنّب البقاء في مائدة يوضع فيها الخمر حتّى لو كان شخص ليس على دين الإسلام.مثل هذه الأحكام لا نجدها في سائر الأفعال المحرّمة، كلعن عشرة والنهي عن العمل معه أو تزويجه، غالبًا لا يوجد لدينا بخصوصه أن لا تتعامل تجاريا مع الزاني " نهي

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة