فهذه بيئة هذه المرأة ثلاثة اخوة في هذا الاتجاه امويون الى النخاع قتلة بامتياز مثل هذا رجاء بعد القتل ايضا يرض صدر الحسين عليه السلام لهذه الدنائة للغاية في بين هؤلاء تبرز امرأة هي ماريا بنت منقذ اللي هي اختهم هذه كانت زوجها قد توفي عنها وهم العبديون في تلك الفترة سكنوا البصرة ، التشيع في البصرة لم يكن حالة عامة كما هو في الكوفة كان مجاميع قليلة بيتها كان مألفا لشيعة اهل البيت مثل مكان اجتماعات لشيعة اهل البيت ، لما الحسين عليه السلام ارسل خمس رسائل الى خمسة اشخاص في البصرة اللي هم رؤساء الاخماس (الاخماس يعني الاحياء) كانت مقسمة البصرة وعلى كل حي هناك رئيس بعضهم مثل (المنذر بن جارود العبدي) ذكرنا في ليلة مضت اخذ الرسول (سليمان بن ابي رزين) ووصله الى عبيد الله بن زياد وقتل ( الاحنف بن قيس) اكتفى بان رد جوابا الى الامام عليه السلام فاصبر {ان وعد الله حق ولايستخفنك الذين لا يوقنون} والباقي اعربوا عن استعدادهم ، ماريا هذه وهي امرأة زوجها متوفى والدها غير موجود عندما اجتمع الشيعة على جار عادتهم في منزلها جلست واخذت تبكي بكاءا عاليا قالو لها لماذا تبكين ؟ من آذاك ؟ من اغضبك ؟ خبرينا ننتقم لك ونثأر لك قالت اغضبني انكم جلستم ولم تذهبوا لنصرة ابن بنت رسول الله ، انا ليس عندي شيء شخصي يغضبني وانما ارى شيعة الحسين في البصرة قاعدين على راحتهم من دون ان يتحركوا بشيء ، قوموا لنصر الحسين ما جلوسكم هاهنا المهم بدأت تتحدث معهم وتشجعهم وتحرضهم وبالفعل انطلق من بيتها مباشرة غيز اللي فيما بعد ذهبوا ، من بيتها مباشرة انطلق ستة كانوا شهداء في واقعة كربلاء من بيتها الى الالتحاق بالحسين عليه السلام هذا النموذج وين واخوانها وين ، الكل كان يعيش في بيئة واحدة متشابهة ولكن هذه يمكن ان تقدم كنموذج اعلى للرجال انه حتى وان كان ظرفها ظرف غير حسن ، عادة امرأة اذا زوجها متوفى عنها ووالدها غير موجود حسب التعبير يالا تدبر عيشتها اما ان تتصدى وان يجتمع في منزلها هؤلاء وان تحرضهم على الذهاب الى الحسين عليه السلام وان تعتبر نفسها مسؤولة هذه قيمة عالية هذا نموذج قبل كربلاء ولاريب ان مثل هذا الموقف يحفظ لها فهي السبب كانت على الاقل في استشهاد ستة من شهداء كربلاء يعدونهم من العبديين في كربلاء هذا نموذج قبل المعركة وقبل الواقعة .
نموذج في وسط المعركة وفي اثنائها وهو (بحرية بنت مسعود الخزرجية) هذه المرأة من الخزرج وزوجها ايضا كذلك (جنادة بن كعب الخزرجي) ومعها ابنها (عمرو بن جنادة الخزرجي) جاءوا الى كربلاء ، زوجها جنادة استشهد في الحملة الاولى ،المعركة في الحملة الاولى كانت حملة عامة ماكان براز شخصي وفردي وانما هجوم من كلا الجيشين صار التحام فزوجها استشهد في هذه الحملة الاولى بعد ذلك صار قضية ان يبرز رجل لرجل فجاء ابنها عمرو بعدما استشهد والده وهو من ابناء اثنى عشر او ثلاثة عشر يعني من اعمار القاسم بن الحسن عليه السلام ، جاء الى الحسين عليه السلام واستأذنه في ان يبرز للقتال ، امامه الحسين رآه صغير السن لاسيما ان بعض الاشخاص قد يكون عمره اثنى عشر او ثلاثة عشر بس مع ذلك قامته وطوله قد يكون لايحكي هذا المقدار من العمر فقال الحسين عليه السلام ردوه الى امه فان اباه قد قتل في الحملة الاولى واكره ان نجمع على امه ثكلين فاذا بعمرو يقول سيدي ابا عبدالله ان امي هي التي شدت علي حمائل سيفي هي جهزتني وقالت اذهب حتى تبيض وجهي امام فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ، امرأة في وقت واحد تفقد كل شيء الاب والابن الزوج ومن ستعتمد عليه في المستقبل ومع ذلك بنفس راضية بل قالوا اكثر من ذلك انه لما انطلق عمرو ابنها الى القتال وكان يرتجز الرجز المعروف هو صاحب هذا الشعر( اميري حسين ونعم الامير سرور فؤاد البشير النذير علي وفاطمة والده فهل تعلمون له من نظير ) وقاتل حتى قتل واستشهد ، قالوا ان امه خرجت وبيدها عمود حديد لكي تقاتل ، حتى هي تريد ان تقاتل بين يدي بنت رسول الله لكن الحسين عليه السلام ردها ، مثل هذه عندما تاتي وقد ضحت بكل ماتملك ،المرأة بالنسبة لها زوجها كل حياتها عادة وابنها كذلك فهي لاتملك شيئا الان وانا اجي لنفترض حتى على ساعة من وقتي لا اريد ان انفقها في سبيل الدين مقدار بسيط من اموالنا لا اريد ان انفقه منه في سبيل الدين مقدار من جاهي وشخصيتي لا اريد ان انفقها في سبيل المؤمنين والصالحين الفارق هنا فارق فلكي بين امرأة تعطي كل ماتملك وبين انا اللي اظن وابخل بابسط الاشياء على عباد الله وعلى دين الله عز وجل وهذا نموذج ثاني {{ ضرب الله مثلا امرأة فرعون }} عندنا ايضا امثلة في كربلاء عندما نتحدث عن السيرة ينبغي ان نلتفت الى الدروس التي تخلفها هذه القضايا .