٢٢ بطولة نساء قبل وأثناء وبعد عاشوراء .

٢٢ بطولة نساء قبل وأثناء وبعد عاشوراء .
00:00 --:--

بطولة نساء قبل وبعد وأثناء عاشوراء

تفريغ نصي الفاضلة هديل الزبيدي / العراق

{{ وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون اذ قالت ربي ابني لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين }}

حديثنا لايزال في موضوع النساء في كربلاء ونفتتح حديثنا هذه الليلة بالاية المباركة التي ضرب الله فيها مثلا للذين امنوا اسلوب ضرب المثل في القران الكريم متكرر كثيرا وله غايات متعددة لعل في اكثر من عشرين مورد ضربت امثال في القران الكريم بعضها يرتبط بقضايا الانفاق بعضها يرتبط بقضايا الايمان بعضها باشخاص بعضها بأمور طبيعية ولكل من هذه الامثال غايات فيما نحن فيه ضرب المثل للذين آمنوا وليس لخصوص النساء وهذا امر ملفت للنظر ان ياتي القران الكريم فيقدم امرأة نموذجا للرجال والنساء يعطيها منزلة اللي يفترض حتى الرجال ايضا تكون بالنسبة لهم مثلا اعلى قيمة متسامية { ضرب الله مثلا للذين آمنوا } الذين آمنوا فيهم الرجال وفيهم النساء ، المثل يعني مثل دليل اشارة علامة قدوة وهذا فيه اعزاز واعظام لمنزلة هذه المرأة على وجه الخصوص وامكان ان تتحول امرأة ليست معصومة حتى تتحول الى قدوة للمؤمنين الرجال هذا ملفت للنظر فضرب مثلا للذين آمنوا ، المثل له غايات هنا واحد من الغايات او احدى هذه الغايات ان يجعل نموذجا متفوقا ويشير اليه حتى لايصير الانسان رهين لظروفه رهين لهمته الخاملة تقوله لا… يوجد هناك مثل اعلى روح وراه ارتقي اليه وهذه اساسا قيمة القدوات هي هذه انا اعيش ضمن ظروفه اخضع الى شهواتي اخضع للضعوط اللي تتوجه عليه اخضع لقريتي وبيئتي وبلدتي فلا اتطلع الى مستويات عالية ياتي الدين يقولي لا يوجد هناك مثلك في تركيبته الانسانية بس وصل الى درجات عاليات جدا انت عندك ايضا طاقات وامكانات تقدر توصل الى ذلك المكان يشحذ الهمة يعلي الطموح يرفع الانسان هذه واحد من الغايات ، والغاية الاخرى احتجاجية غاية الاحتجاج يعني شنو ؟ يعني ان لو انسانا اراد ان يبرر لنفسه في يوم القيامة تنازله انحرافه خضوعه عدم التزامه يأتى له بنموذج هذا كان في نفسي ظروفك واسوء منها مع ذلك ارتقى الى الدرجات العاليات مما ورد عن المعصومين في تفسير الاية المباركة {{ فلله الحجة البالغة }} ورد انه في يوم القيامة يأتى بالمرأة الحسناء التي انزلقت يقولون لها لماذ انزلقت ؟ لماذا لم تلتزمي بالاخلاق ؟ فتقول انت يارب اعطيتني جمال وحسن فذهبت بهذا الاتجاه ، فيأتى لها في الخبر مريم بنت عمران فيقولون لها هذه اجمل ام انت اجمل ؟ فتراها اجمل بكثير منها وتقول هي اجمل ، فيقولون لها هذه عاشت في بيئة كان الزنى فيها فاشيا لذلك كان تحديها عندما جاءت بعيسى تحدي كبير لان قضية العلاقات الغير مشروعة في تلك الفترة كما يذكر مؤرخو الاديان كان شيئا كثيرا لذلك اول ما يتبادر الى ذهنهم انه جايبة الجنين من علاقة سفاح قالو لها هذه عاشت في ذلك الوضع ومع ذلك لم تنزلق ، ويؤتى بالشاب الجميل حسن المنظر فيقول له لماذا عملت كذا ؟ يقول يارب انت عطيتني هذا وعطيتني فلوس وعطيتني صحة وشهوة وغير ذلك فرحت وراء القضية ، فيؤتى له بنبي الله يوسف يقولون له هذا واحد كان في قصر المرأة (الزوجة) دعته غلقت الابواب هي بنفسها ماقالت لاحد يغلق الابواب قالوا ابواب متداخلة وقالت هيت لك ، قال معاذ الله ، فانت ما تعيش نفس هذا الظرف تعيش اقل منه مع ذلك انزلقت وهو لم ينزلق فيخصم ، فواحد من اغراض المثل القرآني في مثل هذه الموارد ايضا اضافة الى انه قدوة له جهة احتجاج له جهة انتصار عليه .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة