في ضمن النقاط التي يحسبونها مخالفة للتوجه الإسلامي العام يقولون لا نرى لهم حجا إلى مكة المكرمة المراسم التي يشترك فيها المسلمون لا نشاهد لهم حضورا ، هم ومن يؤيدهم ينفون هذا الأمر ويعدون أنفسهم إحدى الفرق الإسلامية التي قد تختلف مع هذا الفريق وتتفق مع غيره وأنهم يقولون نحن نعظم علي بن أبي طالب تعظيما كبيرا جدا ، الآن لسنا لافي صدد تحديد الموضوع الكلامي والمذهبي ، هل هؤلاء إحدى الفرق الإسلامية أولا ، هل يلتزمون بالعبادات أو لا ، هذا يكون بحثه ليس في البحث التاريخي وإنما يكون في البحث العقائدي ، هؤلاء أصولهم هذا شيء يكاد الباحثون يتفقون عليه ، أصولهم صوفية محبون لآل محمد ، فرقة من الفرق الصوفية لها هذه الأصول وعندهم الحب الشديد لأهل
البيت عليهم السلام ، هذا يكاد يكون متفق عليه ماعدا ذلك يكون محل اختلاف ، البدايات التي يتحدثوا عنها في انتشار محبة أهل البيت وشيء من التشيع حتى الإمامي ، باحثون يتحدثون عن أن ذلك نشأ ما بعد القرن السابع الهجري بعد سنة ٦٠٠ هـ صارت حملات المغول ( المغول من أطراف الصين والإيقور ) المغول بدأوا بحملات متتابعة على المناطق التي تحاذيهم، أقرب منطقة لهم إيران وآسيا الوسطى ، فشنوا عليهم حملة قوية جدا ، هؤلاء المغول كانوا أهل قتال وعسكر ونتاج حروب يدمرون ما أمامهم فنزحت قبائل كثيرة تركمانية وإيرانية وغيرها باتجاه أقرب المناطق ، أقرب منطقة ما تسمى الآن تركيا ، وصلوا إلى هناك ، هؤلاء كانت أصولهم أصول صوفية ، الفرق الصوفية بشكل عام كما يذكر
الباحثون كلها باستثناء الطريقة النقشبندية ، كلها تدين بالولاء والمحبة لأهل البيت وتعتبر أن رئيسها هو علي بن أبي طالب ،طرق الصوفية عموما في العالم الإسلامي يقولوا صاحب الخرقة ، الأصلية المنشأ والجدر هو علي بن أبي طالب ، هو سلمها لفلان وفلان سلمها لفلان إلى أن يوصلوها إلى مشايخهم الفعليين ، باسثناء طريقة واحدة هي الطريقة النقشبندية هذه لا تعترف بالإمام علي ولا تعترف بأهل البيت ، وبالنسبة لأولئك الإمام علي هو المؤسس وذكر أهل البيت عيهم السلام ذكر دائم وتوسل بالأئمة وبأسمائهم دائم في أناشيدهم في أورادهم في أذكارهم يذكرون أسماء الأئمة إلى الإمام المهدي قائم آل محمد ، الفئات هذا اتجهت باتجاه تركيا أصوله كما ذكرنا في الغالب أصول صوفية عندهم هذا التوجه ، وهناك قسم كانوا
إمامية ، لما وصلوا إلى هذه المناطق التركية بدأوا بنشر أفكارهم و آرائهم وأصبح عندهم مشايخ ، الرجل الأكبر الذي أثر في هذا وسميت الطريقة باسمه والآن يعظمونه تعظيما كبيرا ، يعدونه واحد من أبطال تركيا اسمه حاجي باكتاش ولي ولذلك سميت الطريقة باسمه الباكتاشية ، لعل بعض من ذهب لتركيا بعض منهم يقول لك أنا باكتاشي ، هذا الرجل أصله من سبزوار من خراسان ولعل هذا يكشف جانبا من توجهاته المذهبية أيضا ، فهذا أثر تأثيرا كبيرا في تلك الفئات ، تجد في بعض الأماكن أول شيء لفظ الجلالة " الله " ثم على اليمين اسم النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى اليسار اسم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، بعض الباحثين يقولوا هذا التثليث أخذ من
المسيحية ، هذا غافل على أن الشيعة هذه طريقته في كل مكان ، هذا من القديم أيضا يتبركون بهذه الأسماء ، اسم الله فوق كل شيء وعلى اليمين رسول وعلى اليسار ولي الله وهذا جزء من الأذان أيضا ، صارت أسماء الأئمة الاثني عشر متداولة بينهم بشكل كبير ، وعندهم حضور اجتماعي واسع وكبير والباحثون يلتفتون أنه كان عندهم تنظيم اجتماعي والتزام أخلاقي قوي إلى الدرجة التي بعض السلاطين العثمانيين في ذلك الوقت استفادوا من هذه حتى في الجيش ، وتشكل عندهم فرقة عسكرية تسمى الإنكشارية ، الإنكشارية فرقة عسكرية عند العثمانيين عندها توجيه ديني من قبل هؤلاء وعندهم قوة وقدرة والتزام وانضباط عسكري شديد، وهذا يجعل الإنسان لا يطمئن إلى كلام بعض الباحثين بأن هؤلاء كانوا متهتكين ويشربون الخمر