فهذه الفئة الغير واعيه تعارض وجود حتى النسخ المصغرة لما كانت عليه مكة المكرمة التي يحرص العالم في كل مكان على صناعتها ليتعرف العالم على المكان وطبيعته و التطور التاريخي , فنحن نجد بانه لا وجود واقعي ولا إجازة لان نصور شيء مصغرا عن البيئة التي كانت عليها مكة المكرمة وهكذا الحال بالنسبة الى رسول الله والدين الإسلامي في مكة
لقد عاش رسول الله فترته الأولى ( خمسون سنه ) وهي لا ريب فترة من الفترات الخصبة التي شهدت شباب وصبا النبي وعمل النبي ثم عمل النبي وقد كان يتحرك في هذه الساحة وقد نقل مؤخرا بانه على اثر التنقيب والتحريات فقد عثر على البيت الذي عاش فيه رسول الله صلى الله عليه واله مع خديجة سلام الله عليها فاذا بهذا الأثر يطمس ويمنع الناس من الوصول اليه وهكذا الحال بالنسبة الى موضع مولد رسول الله و موضع القبور الموجوده في مقبرة المعلى .
نحن لو نظرنا للقضيية من الناحية الحضارة لرئينا ان العالم اليوم ينقب عن اثر مهما كان صغيرا في القيمة لكنه يضيف الى معلومات الناس شيء جديد عن البيئة التاريخية التي عاشها الناس في فترة زمنية ونحن نتحدث عن اهم فترة وهي الفترة التي عاش فيها رسول الله صلى الله عليه و آله فهي فاصلة بين زمانين وعهدين ودهرين وعالمين كاملين
ولكن هناك من يأتي ويلغي ذلك ويبدله بالطوب فلا تجد نفسك في مكان يختلف عن ناطحات السحاب في نيويورك او سائر الأماكن , فجغرافيا الرسالة الممحمدية تحتاج الى عناية ورعاية حتى يتعرف الناس على هذه البيئة وعلى ما جرى في تلك الفترة الزمنية
ونحن ندعو الباحثين و أصحاب الراي و كل من له قدرة في هذا الاتجاة ان يسعوا على إبقاء هذه الذاكرة على حالها بل وان يسعوا بما هو اكثر من ذلك لتكن هناك أفلام اشبه بالوثائقية تصور الفترة التي عاش فيها الناس في زمان رسول الله بل لو امكن ان نصنع متحف حضاري متقدما عندما يأتي الحاج اليه فانه يشاهد في صورة مصغرة ومشابة للفترة التي عاشها رسول الله صلى الله عليه وآله
نسال الله ان يوفق المسلمين ليحافظوا على مذكرة لجهود الأنبياء فلو لم يكن هناك شيء اسمه الصفا والمروة حاضرا فانه لا يمكن لنا ان نستحضر كمية الجهد وقيمة السعي التي بذلتها هاجر عليها السلام في سعيها في ارواء واطعام ولدها , ولو لم تكن أماكن الجمرات لما كان يمكن ان نفهم واقعية مواجهة إبراهيم للشيطان الذي كان يوسوس له في ثلاثة أماكن متباعدة , وهكذا عندما نتطلع الى المكان الذي عاش به رسول الله صلى الله عليه واله فاننا نرى هذا الوجود المقدس لم يكن يهتم بان يعلي البناء وانما بان يعلي القيم الدينية لم يكن يصنع السعادة من خلال الجدران بل من خلال المعاشرة فهو يذكرك برسول الله و بحياته مع اوليات المسلمات وهي خديجة سلام الله عليها
نحن ندعوا من يتستطيع ان يقدم شيء بهذا الاتجاة باتجاة الى توثيق الذاكرة التاريخية لهذه الفترة الزمنية سواء عبر الأفلام التخيلة التصويرية او عبر بيئات مشابهة تعتمد على ما ورد في كتب التاريخ وما بقي من اثار ما تزال الى البوم باقيه
حتى يتعرف الناس على ذلك التاريخ على حقيقته
نسال الله ان يوفقنا واياكم لما فيه الخير والصلاح وصلى الله على محمد وآله