٤ الحج مناسك ومقاصد

٤ الحج مناسك ومقاصد
00:00 --:--

يقول وأنت يا الهي أنت الذي خلقتني أنت الذي ربيتني أنت الذي رزقتني أنت الذي أعطيتني هذا الدعاء الرائع العظيم في يوم عرفه يستفيد من الزمان ويستفيد من المكان لكي يخلق لدى الإنسان معرفة بنفسه واعتراف بذنبه ومعرفة بربه حتى يتهيئا بمجموع ذلك إلى الازدلاف إلى الاقتراب إلى إن يصل إلى داخل حرم الله عز وجل فينطلق من عرفات بعد معرفة بعد اعترافه بعد تجلي عظمة ربه له يزدلف إلى مزدلفة لكي يبقى فيها هناك شيئا من الزمان يدشن فيه دخوله إلى حرم الله عز وجل دخوله إلى هذا المكان كان في خارج الحرم إما بعد أن عرفه نفسه واعترف بذنبه وعرف ربه ها هو يدخل إلى مزدلفة هاهو يدخل إلى داخل الحرم الإلهي هاهو يقترب من عظمت الله ورحمة

الله عز وجل فإذا جاء إلى مزدلفة هناك لا يحتاج إلى الاعتراف وإنما يذكر الله كثيرافي مزدلفة المطلوب من الإنسان أن يذكر الله كثير فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ أذكروا الله الذي أنعم عليكم و وفقكم وأوصلكم أغناكم صحح مسيركم إلى هذا المكان ها هو الإنسان قد دخل إلى حرم الله عز وجل ليبقى شيئا من الزمان هناك فإذا طلعت الشمس وقد أعد سلاح المواجهة ليلا في مزدلفة أخذ الحصيات والجمرات من مزدلفة انتقاها بعناية جمعها بقصد توجهها إلى أنه في يوم غدا سوف يرمي بهذا السلاح بهذه الحصيات شيطانه الداخلي أولا ثم الشيطان الخارجية إبليس ينبغي أن يستحضر الإنسان أنه في معركة في يوم غد ويوم عيده يوم العاشر من ذي الحجة هو ذلك اليوم

الذي يكون على خط المواجهة مع الشيطان عيد الإنسان هو عندما لا يعصي الله عز وجل عيد الإنسان هو عندما يرجم شيطانه بسلاحه وبقوته وبحصياتهفإذا رمى في اليوم العاشر هذه الحصيات وخرج من تلك المواجهة بانتصاره على الشيطان واستحضر في نفسه أن يقاوم الشيطان ولا يستجيب له ويرميه بالأحجار ويبعده عن نفسه أصبح هذا الإنسان مهيئا للاحتفال ومن ذلك الاحتفال أنه يذبح ذبيحة وأن يحلق رأسه وآن أذن يكون قد أنهى هذا الأمر الإحرام وما يترتب عليه انتهى في ذلك الوقت في مرحلة الأولى عندما أنتصر على الشيطان وأيضا فانه ذبح احتفالا وأراق دما لكي يطعم منه المتحاجون عندئذ أصبح في حالة متحررة من تروك الإحرام في أكثرها لكي يخرج بعد ذلك إلى مكة المكرمة طائفا طائعا شاكرا لله عز

وجل على أن وفقه إلى هذا العمل والى هذا المنسك وبعد ذلك يصلي صلاة الطواف ويسعى بين الصفا والمروة وهكذا يكمل الحج بأن يطوف طواف النساء بعد ذلك لكي يستحل كل ما كان قد حرم عليه هذا الإنسان ينبغي عليه أن يلتفت الحاج إلى أبعاد المناسك وان يكرسها في نفسه حتى وأن انتهى زمن المنسك إلا أن فعل المنسك وأثر المنسك والحالة الجديدة التي حصلت في نفسه تبقى مستمرة حتى وأن انتهى زمان الحج نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لأداء المناسك وأن يوفقنا لأدراك أبعادها وتكريس أثارها في أنفسنا أنه على كل شي ء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة