عقوبة ترك الصيام الواجب ٢١

عقوبة ترك الصيام الواجب ٢١
00:00 --:--

عقوبة ترك الصيام الواجب

تحرير الفاضل مرتضى / العراق

لا يزال حديثنا في موضوع ثواب الاعمال وعقاب الاعمال (ثواب الاعمال الصالحة وعقاب الاعمال السيئة) ويتناول حديثنا هذا اليوم موضوع الصيام ونعني به الصيام الواجب فأنه كما تترتب مشوبات عليه تترتب في المقابل عقوبات على تركه اذكر هنا بما سبق ان اشرنا اليه ان بعض العقوبات التي يترائى بادء النظر اليها انها كبيرة وعظيمة بالقياس الى ترك فعل من الافعال كالخلود مثلا في نار جهنم .من ترك صلاته مثلا مدة ٤٠سنة او ٥٠سنة يعذب في نار جهنم خالدا فيها ..يعني بلا حدآ للزمان هذا معنى الخلود ويتسائل البعض مثلا انه كيف هذا عصى خالف مقدار ٤٠ سنة ٥٠سنة او حتى طول عمره بينما سيعاقب ملاين السنين او اكثر من ذالك وقد ذكرنا في حينها بعض الاجوبة التي تصلح لجهة الثواب

وتصلح لجهة العقاب تماما مثلما انه في جهة الثواب من مثلا صلى طول عمره منذ ان كلف الى ان توفي وصام كذالك ولنفترض ان هذه الفترة الزمنية كانت ٦٥ او ٧٠ سنة من١٥في الرجال الى ان يتوفى هذا يعوض عنها بالخلود في الجنة ولهم فيها ما تشتهي الانفس كيف هنا العطاء بلا حدود كذالك هو هناك اضف الى ذالك ان في جانب العقوبة والمعصية والترك تارة ننظر الى القضية في شكلها الظاهري نقول فلان ترك صلاة الصبح متعمدآ وفلان ترك صوم شهر رمضان متعمدآ كلها فترة من الزمان بسيطة..هذا النظر الظاهري لها وتارة ننظر اليها بحقيقتها وواقعها فنقول هذا الانسان الذي لم يكن له نصيب في الوجود اصلآ ( هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شي مذكور)

اصلا كان من الممكن هذا الانسان ان يكون قطعة دم جافة في خرقة من الخرق وتنتهي او ان يكون نطفة مذرة تستهلك في ورق النشاف ولا اسم ولا اصل ولا وجود له على الاطلاق وحين اذن من يحاسب من لو انك لم يقدر الله لك الوجود اصلا ..لم يكن لك ولا لي على الله حق في الوجود اصلا تفضل ربنا فخلقنا من ماء مهين ثم رعانا رعاية لحظية نمى فينا كل شيئ دقيقة دقيقة ولحظة لحظة وشهرآ شهرآ وسنة سنة الى ان اعتدلت كم يقول الامام الحسين في دعاء عرفة صار عندي قوة صار عندي قدرة..اتاك الله من النعم ما لا تستطيع احصائه اعطاك العين ولم يكن لك حق في ذالك والقلب ولم تكن مستوجب لذالك والقوة ولم يكن مجبور

على ذالك ..واتاكم من كل ما سالتموه بل وما لم تسالوه بل وما لم تعلمو عنه حتى اذا اعطاك كل هذه النعم تقويت بها على معاصيك..عيني التى انعم الله بها علي ولم اكن مستحق لذالك اذا بها تطلع الى الحرام ولساني الذي يقول الخنى والفحش والسباب والكفر وما شابه ذالك ورجلي وفرجي ويدي وجلدي وبشري وعظمي وغير ذالك نعم من الله بها علي وتقويت بها على معاصيي..اذا شخص يجلبوه بهذا النوع كل شيئ فيه هو نعمة من الله عزوجل غير مستحقة من قبله غير لازمه له هي فضل من الله عليه ..ثم ياتي هذا الانسان الذي لم يكن له حول ولا قوة ولا عقل ولا وجود ولا فيمة اصلا يتحدى ربه بالمبارزة بانه انا لا اطيعك تقول لي صوم اقول

لك لا اصوم ..شكراا لله شكر بسيط على هذه النعم العظيمة المتتالية ..٥دقائق صلاة على نعم في الكون كلها وفي البدن مسخرة اليك ..اقول لا لا اصنع ذالك..صم اقول لا اصوم ..حج ..لا احج خمس امولك لا افعل..المال مني انا ربك اقولك اعطي٢٠% مما يزيد على حاجتك ومؤنتك يقول لا..زكي اموالك يقول لا افعل وهكذا ..هذا الانسان ماذا يستحق من العقوبة مع التحذير المسبق له .انا جئت بك في هذه الحياة اذا اطعتني هذه النعم في الدنيا حلال عليك وفي يوم القيامة خالصة لك واذا لم تفعل ذالك في هذه الدنيا انت من غير استحقاق تأخذها وفي يوم القيامة هي محرمة عليك وفوق ذالك انت معاقب في نار الله الموقودة..هذه اشارة الى ان قضية العصيان ليست بحجم الذنب الذي يرتكبه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة