روحه أسرى بعبده : يعني بهذا الكيان بشكل كامل وفي حال اليقظة و ليس في حال النوم هذا في قضية الإسراء ثم المعراج تكفلت به سورة النجم "ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى"وهذه كلها أشارات تشير إلى أن الإسراء من جهة والمعراج من جهة كان بمجموع البدن والجسم ولذلك ما ورد في بعض الأدعية أو في نسخ بعض الأدعية كما ورد في دعاء الندبة بأنه بروحه هذا لابد أن يكون من وهم النساخ أو هذه النسخة غلط بناء على أن هذا الدعاء تاما السند إلى الإمام المعصومفالإسراء والمعراج :حقيقة لا ريب فيها أنبأ عنها القران الكريم تواترت بها السنة الشريفةنعم هو ليس في درجة البعثة ولذلك نحن نعتقد أن المناسبة لو فرضنا أنهما
في يوم واحد مع أن هناك أراء تاريخية تقول أن الإسراء والمعراج حدث في ليالي شهر رمضان لو فرضنا أن حادثة الإسراء وحادثة المبعث كانت في يوم سبعة وعشرون من شهر رجب لو فرضنا ذلك فأنه ينبغي أن يكون الاحتفاء والاحتفال بالمبعث أكثر أهميةالإسراء والمعراج أكثر ما فيه هو أنه معجزة من معجزات رسول الله صل الله عليه وآله كرامة من كرامات رسول الله أعطاه إياها الله عزوجلأما البعثة والمبعث : فهي قطيعة بين زماني فهي بداية كل الخير الذي نشاء عن نزول الوحي على خاتم الأنبياء محمد صل الله عليه وآلهولذلك نجد أن التعبير في القرآن الكريم كما قرأنا الآية المباركة "لقد من الله على المؤمنينلماذا؟ متى ؟ إذ بعث فيهم رسولا منهمالله الذي خلق الكون لهذا الإنسان وللمؤمن
وأنعم عليه بكل النعم وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنه لا يعتبر ذلك شيئا يمن به على الناسالدنيا كلها لهذا الإنسان ولكن الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة فليس في محل لأن يمن بها ولان يشار إليها أنا أعطيتكم الدنيا أعطيتكم كذا ليست في هذا المحل لكن عندما يأتي الحديث عن بعثة رسول الله يقول " لقد من الله على المؤمنين متى.؟ إذ بعث فيهم رسولا منهممجيء رسول الله صل الله عليه وآله سيد الكائنات صل الله عليه وآله عندما بعث إلى هذا الخلق وبذات للمؤمنين به لأنه من لم يؤمن به لم يستقبل هذه المنة لم يستقبل هذه العطية المؤمنون به عندما جاءهم حصلت لهم منة عظمة من قبل الله عز وجل أن وصلت إليهم فينبغي عليهم إن يقدر
قدرها وأن يلتفتوا إلى شأنها ولهذا لو كنا يبغي أن نحتفي بأحد هذين الأمرين بالإسراء والمعراج من جهة أو بالبعثة النبويةالإسراء والمعراج معجزة من المعا جز مهمة جدا أيضا حصل فيها ما بان من فضل رسول الله صل الله عليه وآله بناء على الرواية شرعت الصلاة في أول أمرها والنبي في السماء إما النبي الأنبياء والملائكة في ذلك العالم شهد لأمير المؤمنين عليه السلام بالولاية والامامه في الأذان الذي أقامه جبرائيل كما في روايات أهل البيت عليهم السلام سمي الأمير أمير المؤمنين عليه السلام بالصديق الأكبر منذ ذلك الوقت وصل النبي إلى مقاما لا ولم ولم ولن يصل إليه مخلوق من مخلوقات الله عز وجل مقاما تدني إلى تشبيه أنه عند قاب قوسين وأدنى من ذلك دنو ا واقترابا من
العلي الأعلى سبحانه وتعالى هذه كلها خيرات وبركات حصلت في المعراج ولذلك هو مهملكن يبقى في الأخير هو معجزة تصدق بعثة النبي صل الله عليه وآله هو دليل على شيء أكبر وأعظم وهو بعثة النبي صل الله عليه وآله كسائر المعجزات في إن غايتها أن تصدق البعثة أن تصدق الرسالة أن تصدق الارتباط بين النبي وبين ربه مثل معجزة انشقاق القمر مثلا مثل سائر المعاجزالأخرى صغرت أو عظمت فإنما هي طريقا ودليل على شيء أكبر وهو بعث النبي ورسالة وارتباطه بالله عز وجل فينبغي أن يكون العناية والاحتفاء بهإما إذا لم يكن بينهما هناك تخالف لنفترض أن فريقا من المسلمين وهم كما قلنا أكثر أبناء مدرسة الخلفاء كان لهم طريق للاحتفاء برسول الله وبإسرائه ومعراجه هذا شيء جيد قد يكون