عقوبة نسيان الله والشرك به ١٨

عقوبة نسيان الله والشرك به ١٨
00:00 --:--

*- إتخاذ شركاء لله:-*

وهو أن يحمل المؤمن فكرة ان الله موجود لكن هناك سلطان آخر بيده الإنعام وبيده العطاء وبيده الشفاء، والشرك بحث طويل عقائدي يوضح الأشياء التي تدخل ضمن الشرك والأشياء التي لاتعتبر ضمن الشرك ..فالتوسل بمن أمر الله التوسل بهم هو عين التوحيد لكن خارج هذه الإطار لو أشرك الإنسان بربه تترتب عليه آثار وعقوبات
- في حديث قدسي (من عمل لي ولغيري وكلته لغيري) فالله خير شريك وهو الذي يسمع كل شيء ويستجيب

وفي كلام عيسى ابن مريم( وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ ) لاتقولوا ان أبانا الذي في السماء نعبده ونلجأ اليه فهذا هو عبد لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله ، هناك قسم من الناس عندهم هذا الإشراك اذا عرفوه ولم يرتدعوا عنه فإنهم موعودون بشيء سيئ من العقوبة
(إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ )فهل هناك عقوبة أشد من هذه العقوبة وأعظم منها؟

(إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ) هذه الآية تكررت مرتين في سورة النساء واختلفت في نهايتها(ومن يشرك بالله فقد ظل ضلالاً بعيداً) (ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيما)

-الإنكار لله(الإلحاد)
شخص لايعتبر أن الله سبحانه مدبر لهذا الكون خالق له مستحق للعبادة وأطلق على هذا المعنى في الآيات والروايات بعنوان الكفر ، وهذه الكلمة تفيد معنى الستر والتغطية وهذا يوجد عند بعص المسلمين مشابهة منهم لبعض الأفكار الوافدة أو لأسباب آخر يأتي ويتبجح لماذا أنا ملحد ،
فإذا انت الحدت وكفرت مالذي يستدعي أن تخبر عن الحادك وأسبابك ! من الذي يسأل عنك أو من الذي يبحث لماذا أنت هكذا! لكن ضعف النفس يؤدي الى محاولة إبرازها بهذه المخالفات (أيها الناس التفوا الي ولاتتجاهلوني ) قسم غير قليل من الأفكار الباطلة المخالفة ناشئة من حاجة الى الإلتفات الى هذا الإنسان وهذا واحد من الأسباب ولذلك غالباً نجد مثل هؤلاء يتظاهرون .
ولاريب أن مثل هذا الأمر له أسباب أخرى ولسنا في صدد الحديث عن تحليل ظاهرة الكفر او الإنحراف العقدي ..القران الكريم يقول في هذا النمط (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا)
قسم من الناس يتسائل كيف هي المعيشة الضنكا مع انه هذا يركب أفضل السيارات ويعيش الرفاهية ليس بهذه الصورة يُقاس الضنك ، بل اننا نلاحظ أن المجاميع المبتعده عن الله زادت أمراضها النفسية وقلقها وفقدت طعم الحياة الحقيقية وتزداد عندها نسبة الإنتحار -(وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًاقَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ *وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ)

نسأل الله تعالى أن يجعلنا من كمّل الإيمان به ومن الخاضعين في عبادته وأن ينعمنا في هذه الحياة الدنيا ويجزينا في الآخرة خير الجزاء إنه على كل شيء قدير

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة