ماذا يعني ( بضعة مني )؟
تفريغ نصي الفاضل موسى الأحمد
السلام على سيدنا ومولاتنا الصديقة الطاهرة سيدة النساء وأم الائمة والحجة عليهم كما ورد في حديث عن الإمام العسكري عليه السلام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يكرمنا بمعرفتها في هذه الدنيا وان يتفضل علينا بشفاعتها في الأخرة إنه على كل شيء قدير ثم السلام عليكم ايها الاخوة المؤمنون ايها الاخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته في الحديث عن سيد الأنبياء صلى الله عليه وآلهه وقد خرج وهو اخذ بيد فاطمة ثم ذهب إلى المسجد فقال ايها الناس من عرف هذه واشار إلى جهة بيت فاطمة فقد عرفها ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد وهي بضعة مني وهي قلبي وروحي التي بين جنبي فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله عز وجل وقال في حديث اخر (فاطمة شجنه مني)
يقال شُجنة وشَجنة و شِجنة وهي عبارة عن الاغصان الملتفة ببعضها البعض (فاطمة شُجنة مني من أذاها فقد اذاني، يسخطني ما اسخطها ويرضيني ما ارضاها) وفي حديث ثالث (فاطمة مضغة مني) وفي حديث رابع (فاطمة شعرة مني) وفي خامس (فاطمة قلبي وروحي) هذا الاحاديث المتعددة والمتكثرة والواردة من طريق الفريقين من طريق اتباع مدرسة الخلفاء ومن طريق أئمة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم هي من الكثرة وتعدد العبارات بل والاسانيد ما يطمئن معه الانسان إلى تضافرها لو لم يكن إلى تواترها وأن إذ اذا بلغت حد التضافر او التواتر فأن إذا لا نحتاج إلى الحديث عن اسانيدها وهل أن اسانيدها فيها كلام أو ليس فيه كلامهذه المعاني انها بضعة من النبي مضغة من النبي شجنة من النبي. البضعة يعني القطعة
ومثلها ايضا المضغة. مضغة الشيء جزئه وقطعة منه وهكذا التعبير عنها بالشعرة. شعرة مني كأنما شعرة الإنسان جذورها في داخل جلده وخروجها إلى خارج الجلد تتغذى في حياتها من هذا الجلد ومن مركزها هناك. هذا المعنى إذا موجود بل يترقى إلى القول قلبي ثم روحي التي بين جنبي. ماذا يريد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول من خلال هذه الاحاديث بعد استبعاد ان يكون النبي في مقام المجاملة لأبنته فاطمة. لان المجاملة إذا لم تعكس الحقيقة يكون ذلك نوع من مخالفة الصدق وحاشى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان يجانب الصدق او يخالف الواقع، انما قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مطابق للحقيقة والواقع تماما فإذا ماذا يريد أن يقول بعد ذلك. قسم من
الأثار التي تريد هذا الاحاديث ان تبينها بينتها التكملة والتفصيل. مثلا في بعضها (يؤذيني ما اذاها ويسخطني ما يسخطها ويرضيني ما يرضيها) هذا نوع من انواع الشرح لهذه الاحاديث. مادامت جزء مني ما دامت بضعة مني مادامت روحي فكل اثر يرد عليها هو في الواقع يرد علي. الآن تصور انت لو ان انسان جرح يدك اليد جزء منك ولاكن الجرح يطال كل بدنك والنزيف من كل دمك فإذا قال النبي صل فاطمة هي جزء مني ، بضعة مني ، مضغة مني ) فالأثر الواصل إليها من رضا ومحبة من اكرام وتقدير أو لا سمح الله من ايذاء واضطهاد واسخاط يتوجه إلي أنا بالذات مثلما لو ان شخص جرح يدك أو قطع اصبعك فأن الألم لا يختص بالإصبع والدم لا يأتي
فقط ويخرج من هذا المكان وإنما من كل البدن من كل بدنك ينزف الدم فإذا هذا اثر من الاثار التي تريد الاحاديث ان تقولها وكأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشير إلى ان فاطمة عليها السلام ستكون في حدث بعده. سيحدث هناك سلب لحقها مصادرة لميراثها اعتداء على كرامة بيتها فيقول هذا في الواقع لم يتوجه إلى فاطمة فقط وانما هو متوجه إلي. انا المسلوب في حقي انا الذي تم الهجوم على بيتي أنا الذي تم الاعتداء على كرامتي عندما تم الاعتداء على كرامة فاطمة عليها السلام هذا واحد من المعاني. قد يقول انسان ان مثل هذا الحديث موجود في سائر الاحاديث عند مدرسة الخلفاء على الاقل مثل (من آذى ذمي فقد آذاني او من آذى الانصار فقد آذاني)