لا تكن من هذه الفئات !! ١٤

لا تكن من هذه الفئات !! ١٤
00:00 --:--

هؤلاء الناس يساهمون في ان لا يشكر الله على النعمة التي أعطاها إياه يذكّرون الانسان بالنقص الذي هو موجود عنده , هناك العديد من الشخصيات من أمثال هذا الرجل المنجز المثابر لم يستطيعون بناء بيت مثله اذن هو في نعمه , يفترض ان يقال له : هنيئا لك ارتحت من دفع الايجار , فعليك ان تذكره به حتى يشكر الله بقول الحمد لله رب العالمين , انت أيها البعيد تقوم تعكس المسألة , طالما ان هناك شيء سلبي ونقد للبيت فلو تفضل هذا الناقد و قدّم المال لصاحب البيت ليكمل بنيانه كما هو يراه هذا الناقد لكان افضل لكن لن يعطيه ولن يفعل ذلك ابدا وربما لن ينتقد ابدا بعد ذلك لكن طالما ان الكلام مجاني لا يستدعي دفع أموال فهو يستمر في التحدث. وامثال ذلك كثر

مثلا امرأه تأتي لامرأة أخرى قد وضعت مولودا فتثير الحزن فيها فاذا هي انجبت بنتا تقول لها: لحد الان لم تنجبي ولدا ذكرا ؟؟ الولد عزوة ورفعة راس و كذا وكذا هذه فلانه عندها أربعة أولاد .. ان امر نوع الجنين هو ليس بيدها حتى تنجب من هذا النوع او من ذلك النوع فما فائدة هذا الكلام الان . ولو كانت المرأة الواضع قد انجبت ذكرا تعكس هذه القاتلة السعادة الامر فتقول : البنت اهم من الذكر هي التي تعين امها في اخر عمرها هي بهذا العمل تصنع في نفس المرأة الواضع غصة فمنهجها منهج الاستخفاف بنعمة الله عز وجل . الشرع يحثنا على ان نبارك لمن جاء له مولود ونقول له :شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب (أي انه هبة الله سبحانه لكم ) وتذكره بالنعمة و وجوب شكر النعمة .

هذا رسول الله محمد صلى الله عليه واله كان أبا لبنات فهذا ليس عيب, عندما نذكر الناس بالنعم التي عندهم فإننا نهون عليهم المصاعب التي عندهم و تكوني نعم تذكير بنعمة الله عليها

مثال اخر/ هناك أناس تتبع اخبار من سافر , وعند حضوره تقول له : جدد الله لك سفرك في خير وعافية الحمد لله على نعمته عليك , فاذا كان قادم من زيارة للائمة تقول له : ربحت التجارة زيارة مقبولة خير عملت . ولو سافر الى السياحة تقول له : خير عملت النفس تحتاج الى تنزه وترفيه وان شاء الله المال الذي صرفته معوض ومخلوف في اراحة النفس , ولكن البعض يقول لمن جاء من الزيارة : هل هناك احد يذهب لهذه الأماكن يتنزه اذهب الى اسبانيا وتركيا و روسيا

ولو ذهب للسياحة ينتقده أيضا فيقول له : كم صرفت؟ كثير هذا المبلغ هذا فلان ذهب مثلك ولم يصرف نصف ما صرفته انت . هنا يصنع الحسرة في نفسه فصناعة الحسرة تصبح عند البعض فن لينكد على الأخرين واحيانا ليس بقصد التنكيد ولكن أصبحت عادة عنده وطبيعة حياته .

مثل هؤلاء دورهم اسوء من معاول الهدم التي تهدم نصف بيت الانسان فالحزن الذي وضعه في قلب أصحاب البيت لا يقل عن أموال كثيرة فينبغي ان لا نكون من هذه الفئة الذين يبغضون للناس انجازاتهم التي هي بأموالهم وجهدهم

لو اشترى احدهم سيارة ننتقدها ان كانت أميركية الصنع مثلا فيقولون له : لماذا اشتريتها من هذه الماركة هذه تصرف وقود كثيرا جدا ,,خسارة اخذك لها . واذا اشترى اليابانية يقولون : هذه جيده لكن قطع غيارها غاليه و غير متوفرة , لن ترتاح بها حتما . انت هكذا نكدت عليه

ورد في الروايات "عليك بكثرة الصمت الا من خير " , وجاء " اكثر الناس ذنوبا اكثرهم دخولا فيما لا يعنيه "

فلو طلب منك صاحب البيت او صاحب السيارة او من يريد السفر استشارة وطلب ان تعطية دراسة حول بيته و سيارته ومكان سفره فلا باس قل ما عندك من حكايا حتى لو كان رأيك سلبي فلمستشار مؤتمن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة