إذاً مع علمنا بأن النبي أو المعصوم لم يعصي الله عز وجل طرفة عين بما قامت عليه الأدلة والبراهين وبما شهد عليهم من عاصرهم حتى وإن لم يعتقدوا بعصمتهم لكنه لم يدعي احد منهم بأنه عرف من الأئمة عليهم السلام أي ذنب، فاستغفارهم كان إما لأجل تعليم كيفية الاستغفار وبيان طرق الإتصال بالله عز وجل من دعاء ومناجاة وذكر وتسبيح وتهليل واستغفار، وإما أن الأئمة كانوا يرون بأن انشغالهم بأي شيء من المباحات في غير الذكر يرونه شيئاً غير مناسباً وقريب للذنب الذي ينبغي أن يستغفر منه وهذه مرتبة عظيمة جداً، فمن ماذا ينبغي للإنسان أن يستغفر ربه؟ هناك أشياء كثيرة ينبغي للإنسان أن يستغفر الله منها وإن لا يستشعر في يوم من الأيام بأنه غني عن الإستغفار لأنه لا يرتكب المعاصي.
نسأل الله تعالى ان يجعلنا من التائبين المستغفرين وأن يقبل استغفارنا ويحشرنا مع محمد وآله الطيبين الطاهرين.