هل يترتب جزاء الأعمال عليها مباشرة ٣

هل يترتب جزاء الأعمال عليها مباشرة ٣
00:00 --:--

غُرس له بها شجرة ومن قال لا إله إلا الله غُرس له بها شجرة، فقال أحد الحاضرين: إن شجرنا في الجنة لكثير، فقال النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: نعم ولكن لا ترسلوا عليها نيراناً فتحرقوها )، فبالفعل من قال سبحان الله أو الحمد لله غرس له بها شجرة ولكن الإنتفاع من هذه الشجرة واستثمارها مشروط بأن لا يتلفها بإرسال النيران عليها.نشير هنا إلى أهمية ذكر الله عز وجل والذي هو من الأعمال النافعة جداً وقليلة التكلفة وقليلة العناء وأسهل شيئاً وأعظم أجراً كما جاء في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( لا تختارن على ذكر الله شيء إن الله تعالى يقول: ولذكر الله أكبر )، وفي حديث له صلوات الله عليه: ( ليس عمل أحب إلى الله

ولا أنجى لعبد من كل سيئة في الدنيا والآخرة من ذكر الله عز وجل، قيل: ولا القتال؟، قال: لو لا ذكر الله لم يُأمر بالقتال )، أي أن سبب القتال هو أن يُرفع ذكر الله، وهنا نشير إلى بعض الأذكار النافعة والتي بها ثواب عظيم: ١ – في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام كما نقله الشيخ الصدوق في كتابه ثواب الأعمال: ( من قال إذا أصبح أربع مرات: الحمد لله رب العالمين فقد أدى شكر يومه ومن قالها إذا أمسى فقد أدى شكر ليلته ).٢ – عن الإمام الصادق عليه السلام: ( من قال في كل يوم سبع مرات: الحمد لله على كل نعمة كانت أو هي كائنة فقد أدى شكر ما مضى وما يأتي ).٣ – عن الإمام

الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائهم عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( من قال في كل يوم خمسة عشرة مرةً لا إله إلا الله حقاً حقا، لا إله إلا الله إيماناً وتصديقاَ، لا إله إلا الله عبودية ورقاً أقبل الله عليه بوجهه فلم يصرف عنه وجهه حتى يدخل الجنة ) وهذا تعبير كنائي وإلا فإنه ليس لله وجه وهذا يعني انه يكون في رعايته المباشرة وتحت نظره المباشرنجد هنا أن الأئمة عليهم السلام عندما ينسبوا الأحاديث إلى آبائهم وإلى رسول الله مع العلم بأن حديث آبائهم هو حديثهم ولكن ذلك لسببين: إما أن يكون السامع من غير الإمامية ولا يوجد لديه اعتقاد بأن الإمام مفترض الطاعة بل يعتقد بأنه مجرد راو عن رسول الله،

أو أن يكون السبب الآخر هو لتأكيد مضمونه وتقويته.٤ – عن أبي عبد الله عليه السلام: ( من قال مئة مره لا إله إلا الله الملك الحق المبين أعاذه الله العزيز الجبار من الفقر وآنس وحشة قبره واستجلب الغنى واستقرع باب الجنة ).نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لذكره وشكره وان يثيبنا بما وعدنا إياه الصالحون والمعصومون من عباده إنه على كل شيء قدير.

 

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة