الأذكار وقصة الأعداد المحددة ٤

الأذكار وقصة الأعداد المحددة ٤
00:00 --:--

الذكر والأعداد المحددة


كتابة الفاضلة أم سيد رضا

قال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلاً))في الحديث فيما روي عن أهل البيت عليهم السلام عن نبي الله موسى عليه السلام أنه قال: يا ربي إني أكون في حال أجلك أن أذكرك فيها، فقال له الله عز وجل: يا موسى اذكرني على كل حال. والمقصود بالحديث أن النبي موسى عليه السلام يحترز أن يذكر الله في كل مكان كأن لو كان في بيت خلاء مثلاً أو في بعض الأوضاع والكيفيات، فقال له الله ان يذكره على كل حال أي في أي ظرف وفي أي وضع.في رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث قدسي أن الله تعالى يقول (يا بن آدم اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي، يا بن آدم اذكرني في خلاء

أذكرك في خلاء، يا بن آدم اذكرني في ملأ اذكرك في ملأ خير من ملأك)، فذكر الإنسان ربه بشتى أنواع الذكر مؤثر جداً في إيمانه، وهو على حد سائر الأمور التي طلب الله من عباده المؤمنين أن يقوموا بها، كما قال أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فقد قال اذكروني أذكركم وقال أيضاً اذكروا الله كثيراً، وهكذا في آيات القرآن الحاثة على موضوع الذكر.للذكر آثار كما بينت الآيات المباركة والاحاديث الشريفة، فأولها وأعلاها هو وعد الله عز وجل إذ قال: اذكروني أذكركم، فمن عقوبات الفاسدين والطالحين أن الله تعالى ينساهم كما قال في كتابه: ((نسوا الله فنسيهم))، فالمعنى هنا ليس بالنسيان فالله تعالى لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، فالله سبحانه وتعالى لا ينسى وإنما يتعامل معهم تعامل

المنسي بان لا يرعاهم ولا يهتم بهم ولا يوفقهم ولا يبارك فيهم، بينما ذلك الإنسان الذاكر فقد وعده الله تعالى أن يذكره.الذكر متعدد ومتنوع مثل: ١ – من قال الحمد لله رب العالمين أربع مرات في اول نهاره فقد أذى شكر ذلك النهار، ومن قالها في ليلته فقد أدى شكر هذه الليلة، ومن قال الحمد لله على كل نعمة كانت أو هي كائنة فقد أدى شكر ما مضى وشكر ما يأتي.٢ – من قال لا إله إلا الله حقاً حقاً لا إله إلا الله تعبداً ورقاً لا إله إلا الله إيماناً وتصديقاً خمسة عشر مرة فقد فقد نظر الله عز وجل إليه ولم يصرف عنه وجهه، وهذه كناية عن شدة العناية به والرعاية له.٣ – من قال لا إله إلا

الله الملك الحق المبين مائة مرة فقد استقرع باب الجنة في الآخرة واعاده الله من الفقر في الدنيا وآنس وحشة قبره.يأتي السؤال هنا : ماهي حكاية هذه الأعداد؟ وما هي قضية هذا التحديد؟ وهل عندما لا يأتي الإنسان بهذا العدد لا يقبل منه شيئاً؟ الإجابة هي: أنه يوجد عندنا في الشرع واجبات ومستحبات، فالواجبات يكون الأصل فيها هو التقيد بالعدد والكيفية بلا زيادة ولا نقصان، كالصلوات الخمس لها كيفية معينة ولا يجوز الزيادة في عدد ركعاتها ولا يجوز النقيصة فيها فهي مشروطة بعدم الزيادة وعدم النقيصة، وكذلك الطواف والأشواط في الحج أو العمرة لا تقبل فيها الزيادة ولا النقيصة وهذا هو الأصل في الواجبات.أما بالنسبة للمستحبات فهي على أقسام وسيكون الحديث ملموم ويركز على جهة معينة وهو موضوع الاذكار فالأذكار

هي على أقسام، قسم منها يسمى بالأفكار المطلقة وتكون غير مشروطة بزمان أو مكان أو كيفية أو ترتيب معين مثل ذكر الصلاة على محمد وآل محمد ومطلق ذكر الله عز وجل وأغلب الأذكار تكون من هذا النوع.هناك قسم آخر من الأذكار يكون مربوط بزمان أو مكان أو عدد أو كيفية معينة مثل الدعاء في تعقيبات الصلاة فهذه مستحبات تكون مربوطة بوقت معين وهو بعد الصلوات، وكذلك تسبيحة الزهراء عليها السلام بالإضافة إلى أنها وصفت من الذكر الكثير فهي من المستحبات ولها كيفية وترتيب معين، وكيفيتها هي ٣٤ مرة الله، ٣٣ مره الحمد لله، ٣٣ مره سبحان الله.فما هي أهمية هذه الأعداد؟ وماذا يحدث لو قام الشخص بإنقاص تلك الأعداد ولم يأتي بها كما هي؟إذا كان الحديث عن أصل الثواب فأصل

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٤

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة