أدلة زيارة الأربعين ١٤٤٠

أدلة زيارة الأربعين ١٤٤٠
00:00 --:--

الثواب أوتيه وإن لم يكن رسول الله قاله مثلًا (من قال سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر غرس الله له بكل ذكر غرس في الجنة) فيُعطى هذا الثواب الموعود وإن لم يكن الرسول قد قاله واقعًا.فلو تبين في يوم القيامة أن روايات زيارة الأربعين غير ثابتة فلا يفوته الثواب فلا معنى للإعاقة في هذا الجانب لهذا الاعتبار.أضف إلى ذلك أن هناك عناوين ثانوية يجب ملاحظتها من قبل الفقيه والمثقف العارف حيث أن أوضح مظهر لعزة آل محمد واستجابة الخلائق للإمام الحسين هو هذه الزيارة الأربعينية.وهذا من المواقف العظيمة والمهيبة التي تجسد نتيجة وثمرة نداءات الحسين وتحقق لنا معنى (إن الله يدافع عن الذين آمنوا) و(إنا لننصر رسلنا) وتحقق معنى ما ذكرته مولاتنا العقيلة (فكد كيدك واسعَ سعيك

وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا يرحض عنك عارها وهل جمعك إلا بدد وأيامك إلا عدد)هذه الزيارة تناظر نداء إبراهيم في الحج (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) هذا النداء تموج في الناس فأخذوا يستجيبون سنة بعد سنة وهانحن نرى الجموع يلبون نداء الحسين في عصر العاشر من المحرم هل من ناصر ينصرنا؟ هل من معين يعيننا؟ هل من ذاب يذب عنا؟ كان ينتظر مناصرًا واحدًا مدافعًا واحدًا بعد أن هوى أصحابه فدائيين للدين وهذه الجموع وعلى مد البصر منهم الشيخ الكبير الهم الذي لو تركته في الأيام العادية لا يستطيع الحركة وإذا بحب الحسين وعشقه يصنع بداخله معجزة يحركه هذه المسافات الطويلة.مرضى ونساء كبيرات السن وأطفال كلهم

يستجيبون لنداء ذلك اليوم إن كان لم يجبك سمعي عند استغاثتك فقد أجابك قلبي وفؤادي أجبناك بأنفسنا وضمائرنا ودموعنا ونسأل الله أن يثبت لنا قدم صدق عندك يوم الورود.هذه المسيرة العظيمة التي جاءت لتتنصر الحسين وتسعف دمعات زينب العقيلة وتشاركها حضور كربلاء بعد أن كانت في الشام.


 

 

 

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة